مانشيت إيران: مفاوضات نيويورك.. مسار دبلوماسي أم تمهيد لجولة تصعيد؟
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“ايران” الحكومية عن بزشكيان في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”: شرط المفاوضات مع واشنطن هو الحوار في إطار ضمان حقوق إيران

“تجارت” الاقتصادية عن بزشكيان في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”: سنقاوم حتى اللحظة الأخيرة

“آرمان امروز” الاصلاحية: خطوة بزشكيان الكبيرة في نيويورك من أجل بناء التوافق والإجماع

“آرمان ملي” الإصلاحية عن بزشكيان في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”: نريد أن نعيش في سلام

“شرق” الاصلاحية عن مبادرة الأيام السبعة لطهران: غسق نيويورك

“وطن امروز” الأصولية: الشرق الأوسط ما بعد الولايات المتحدة؛ تحليل لمجلّة “إيكونوميست” عن عواقب حرب الـ40 يومًا

“كيهان” الأصولية: التفاوض عملية خداع
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم السبت 26 أيلول/ سبتمبر 2026
اعتبر أستاذ العلوم السياسية إبراهيم متّقي أنّ السياسة الأميركية تجاه إيران منذ كانون الثاني/ يناير 2025 اتسمت بتصاعد التهديدات والعمليّات العسكرية بالتوازي مع محاولات التفاوض، لافتًا إلى أنّ التجارب السابقة أظهرت تزامن المسارات الدبلوماسية مع تحرّكات عسكرية وأمنية، أميركية وإسرائيلية ضد إيران.
وفي افتتاحية صحيفة “اعتماد” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ مفاوضات نيويورك تبدو غامضة بسبب عدم وضوح جدول أعمالها ونتائجها، حيث تثير زيادة العقوبات والضغوط على إيران بالتزامن مع المسار الدبلوماسي تساؤلات عن طبيعة الاستراتيجية الأميركية.
وحذّر متّقي من أنّ الغموض في المفاوضات قد يؤدّي إلى سوء تقدير لدى الأطراف الإيرانية، خاصةً في ظل ما يعتبره الكاتب تجارب سابقة اتسمت بالمفاجأة الاستراتيجية.
وبحسب الكاتب، فإنّ فعاليّة الدبلوماسية يجب أن تُقاس بنتائجها وقدرتها على خفض التكاليف العسكرية وتعزيز الأمن القومي، في حين يضعف تجاهل التوازن بين القوة العسكرية والسياسة، الأمن والدبلوماسية القدرة على إدارة الصراعات.
وختم متقي بأنّ مفاوضات نيويورك لا تزال محاطة بالغموض، خاصةً بشأن مدى ارتباطها بالشروط الإيرانية وما يمكن أن تقبله الولايات المتحدة وإسرائيل، منبّهًا إلى أنّ استمرار العمليّات العسكرية، الحصار البحري والعقوبات الثانوية قد يزيد الضغوط على إيران.

بدوره رأى محلّل الشؤون الدولية فريدون مجلسي أنّ استمرار الأزمة بين إيران والولايات المتحدة يفرض البحث عن تسوية تدريجية تراعي مصالح الشعب الإيراني ودول المنطقة، بدل اتخاذ القرارات على أساس تطلّعات غير قابلة للتحقّق، مشيرًا إلى أنّ جوهر العلاقة بين الطرفين يتحدّد في المفاوضات الجارية بعيدًا عن التصريحات العلنية.
وفي افتتاحية صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ استمرار الأزمة وتعطيل طرق الطاقة والاتصالات يضر بمصالح دول المنطقة، خاصة قطر، الإمارات، الكويت والسعودية، كما يمتدُّ أثره إلى الصين وغيرها من الاقتصادات الكبرى.
وتابع الكاتب أنّ رفع الحصار عن إيران وتخفيف القيود المفروضة على حركة الطاقة والاتصالات في الخليج يمكن أن يشكّلا نقطة انطلاق لمفاوضات جديدة، حيث قد يساعد هذا النوع من الخطوات على خفض المخاطر وبناء الثقة.
ووفق مجلسي، فإنّ انتخابات التجديد النصفي الأميركية لا ينبغي اعتبارها العامل الحاسم في مستقبل السياسة تجاه إيران، لأنّ تغيير موازين القوى بين الجمهوريين والديمقراطيين لن يؤدّي بالضرورة إلى تحوّلٍ جذري في السياسة الإقليمية الأميركية.
وخلص الكاتب إلى أنّ العودة إلى المفاوضات لا تعني تراجعًا أحاديَّ الجانب، بل يمكن أن تقوم على مبدأ التنازلات المتبادلة، بحيث يقدّم كل طرف خطوات مقابل إجراءات مماثلة من الطرف الآخر، بما يمهّد لاتفاق عملي ويعيد تدريجيًا الاستقرار إلى المنطقة.

أما الباحث في الشأن الإيراني رضا باقري بور، فقال إنّ إدارة البلاد في زمن الحرب لا يمكن اختزالها في وصفات الحوكمة التقليدية أو خطط اقتصادية جاهزة، لكون الحرب ليست مجرّد أزمة تعطل النظام القائم، بل حدث يعيد تشكيل الواقع ويخلق أولويّات، مؤسّسات وإمكانات جديدة.
وفي افتتاحية صحيفة “وطن امروز” الأصولية، انتقد الكاتب ما وصفه بتحويل توصيات مثل إصلاح النظام المصرفي، تحسين بيئة الأعمال وتبسيط الإجراءات إلى “إدارة في زمن الحرب”، منوّهًا إلى أنّ هذه الإجراءات يمكن طرحها في ظروف السلم أيضًا.
وتابع باقري بور أنّ المطالبة بتقديم خريطة تفصيلية لسنوات الحرب تفترض إمكانية التنبّؤ بمسار صراع يتّسم بالغموض، الاحتكاك وتفاعل الخصوم المستمر، مؤكدًا أنّ الحكومة تحتاج في زمن الحرب إلى تحديد ما تريد الحفاظ عليه، وما لا يمكن التضحية به، والتكاليف التي تستطيع تحمّلها.
وخلص الكاتب إلى أنّ إدارة الحرب تتطلّب التخلّي عن منطق ما قبل الحرب والتعامل مع الواقع الجديد الذي تخلقه المواجهة، مستنتجًا أنّ المطلوب ليس خطة ثابتة تحدّد كل خطوة مستقبلية، بل قرار سياسي واضح وتعبئة للقدرات الشعبية والمؤسّساتية.


