الجادّة: طريقٌ في اتجاهين
قراءة طويلة24 سبتمبر 2026 13:17
للمشاركة:

مانشيت إيران: هل تهرب واشنطن من أزمتها مع طهران في نيويورك؟

ما الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

مانشيت إيران: هل تهرب واشنطن من أزمتها مع طهران في نيويورك؟ 1

“آرمان ملي” الإصلاحية: منطق ساحق لبزشكيان في الأمم المتحدة

مانشيت إيران: هل تهرب واشنطن من أزمتها مع طهران في نيويورك؟ 2

“سياست روز” الأصولية عن بزشكيان: سَنُدافع عن إيران حتى الموت

مانشيت إيران: هل تهرب واشنطن من أزمتها مع طهران في نيويورك؟ 3

“شرق” الاصلاحية عن خطاب بزشكيان في الأمم المتحدة: الدبلوماسية على مفترق الأمم المتحدة

مانشيت إيران: هل تهرب واشنطن من أزمتها مع طهران في نيويورك؟ 4

” وطن امروز” الأصولية عن خطاب بزشكيان في الأمم المتحدة: محاكمة ترامب

مانشيت إيران: هل تهرب واشنطن من أزمتها مع طهران في نيويورك؟ 5

“ستاره صبح” الإصلاحية: هل سيعود بزشكيان من نيويورك خالي الوفاض أم باتفاق؟

أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الخميس 24 أيلول/ سبتمبر 2026

اعتبر الكاتب الإيراني مهرزاد أصغريان أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى إلى استغلال التحرّكات الدبلوماسية في نيويورك وتوظيفها لصالحه قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، في محاولة للهروب من المأزق الاقتصادي والسياسي الناجم عن إغلاق مضيق هرمز والارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.

وفي تقرير له في صحيفة “جوان” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ الإدارة الأميركية حاولت تصوير التواصل غير المباشر في نيويورك مع الوفد الإيراني، كمؤشّر على رغبة طهران في التفاوض لإنقاذ نفسها، في حين تعكس تصريحات ترامب المتناقضة وتهديداته حالة من الاستعراض الموجّه للداخل الأميركي، بهدف تخفيف وطأة الضغوط التضخّمية.

وأشار أصغريان إلى ردّ المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الذي تحدث عن اتصالات جرت حصرًا عبر الوسيط القطري لإبلاغ واشنطن بشروط طهران الحاسمة، وفي مقدّمتها الوقف الشامل للحرب على الجبهات كافة، إنهاء الحصار البحري والحرب الاقتصادية والإفراج عن الأصول المجمّدة، مؤكدًا أنّ خطاب ترامب والتهديد بالعدوان العسكري يعكسان حالة من العجز والارتباك وليس الاقتدار.

وختم الكاتب بالتذكير بالوقائع الميدانية والاقتصادية التي تقيّد خيارات واشنطن، حيث عاود خام برنت كسر حاجز الـ 100 دولار، وهبطت الاحتياطيات الاستراتيجية للنفط الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ 45 عامًا، مستشهداً بتقديرات خبراء أميركيين، مثل ريتشارد هاس، التي تقرّ بعجز واشنطن عن كسر إرادة طهران أو دفعها لتقديم تنازلات.

مانشيت إيران: هل تهرب واشنطن من أزمتها مع طهران في نيويورك؟ 6

بدوره، رأى الكاتب الإيراني مجيد مرادي أنّ الدعوة إلى المفاوضات المباشرة مع الولايات المتحدة تمثّل خيارًا عقلانيًا تفرضه المصلحة الوطنية، مذكّرًا بالسياق التاريخي للحرب مع العراق، حيث خاضت إيران ثماني سنوات من القتال العنيف، لكنّها في نهاية المطاف اتجهت نحو السلام والمفاوضات.

وفي مقال له في صحيفة “آرمان امروز” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ الجلوس إلى طاولة التفاوض في قلب المعركة يُعدُّ تصرّفًا حكيمًا لا يحمل أي دلالة على العجز أو الاستسلام، مستنتجًا أنه كما لا يُفسَّرُ إعلان واشنطن استعدادها للحوار كهزيمة لها، فإنّ إبداء طهران جاهزيّتها لمفاوضات مباشرة على مستوى الرؤساء لا ينتقص من مكانتها، خاصة بعد أن أثبتت للعالم صمودها الميداني وقدرتها على توجيه ضربات رادعة رد ا على أي عدوان.

ولفت مرادي إلى أنّ المتربّصين والمعارضين لأي تقارب لطالما اختلقوا الذرائع لعرقلة المسارات الدبلوماسية عبر المراحل المختلفة، مستحضرًا محاولات الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون في أروقة الأمم المتحدة للقاء الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي في وقت لم تكن فيه الحرب أو العقوبات قد بلغت هذا المستوى كبيرًا.

وختم الكاتب بالدعوة إلى تجاوز الاعتماد المفرط على الوسطاء الإقليميين والدوليين، الذين أصابهم الإرهاق والارتباك نتيجة تعقيدات الوساطة، على حد تعبيره، مشجّعًا على تنحية السجالات العقائدية جانبًا، وخوض حوار مباشر وصريح مع الإدارة الأميركية لفهم شروطها وإلزامها برفع وطأة العقوبات الاقتصادية عن كاهل الشعب الإيراني.

مانشيت إيران: هل تهرب واشنطن من أزمتها مع طهران في نيويورك؟ 7

من جهته، قال الكاتب الإيراني مرتضى فاخري إنّ الموارد النفطية والموقع الجغرافي لطهران لم يتحوّلا تاريخيًا إلى مصدر قوّةٍ مستدامة، بل خلقا ما يُعرف بمفارقة الاستنزاف، حيث أدى توظيف النفط ومضيق هرمز كأدوات للمواجهة والضغط التكتيكي قصير المدى إلى تآكل المردود الاقتصادي والمكانة الاستراتيجية للبلاد، بدلًا من بناء تنمية ورفاه وطني راسخ.

وفي مقال له في صحيفة “اقتصاد سرامد”، أضاف الكاتب أنّ تجربة منظّمة “أوبك” منذ تأسيسها عام 1960 كشفت حدود القوة الجماعية للمنتجين وهشاشتها في مواجهة التحوّلات الهيكلية للأسواق ونمو النفط الصخري، حيث أنه رغم الصدمة النفطية عام 1973، حالت التباينات وتغليب المصالح الذاتية دون تحوّلِ عضوية إيران إلى نفوذ هيكلي دائم، خاصة مع احتفاظ السعودية بدور محوري بفضل قدرتها الإنتاجية الفائضة.

ونوّه فاخري إلى أنّ رفض الشاه لطلب الرئيس الأميركي جيرالد فورد عام 1975 خفض الأسعار مثَّلَ الذروة العابرة للقوة النفطية الإيرانية في القرن العشرين، لكنه كشف سريعًا عن تناقضات تلك القوة؛ إذ أسفر الاعتماد المفرط على الريع النفطي عن تعميق الاقتصاد الأحادي، تغذية التضخّم والاضطرابات الاجتماعية وعزل النظام خارجيًا لغياب دعم الحلفاء عند اندلاع الثورة عام 1979، مما دلّ على أنّ تدفّق العائدات النفطية عاجز بمفرده عن حماية أي نظام سياسي في ظل غياب التوازن المؤسَّسي والرضا الشعبي.

وتابع الكاتب أنّ الأزمة الراهنة تعيد إنتاج المعضلة ذاتها ولكن عبر مضيق هرمز، الذي تحوّل إلى سيف ذي حدَّيْن، فبينما يُلحِقُ تهديد الملاحة صدمة ارتفاع أسعار بالاقتصاد العالمي، فإنه ينعكس على طهران، كصدمة انهيار في الإيرادات نتيجة الحصار وشلل الصادرات، محذّرًا من أنّ استمرار التوتّرات يدفع دول المنطقة، كالسعودية والإمارات، إلى تسريع وتيرة الاستثمار في خطوط الأنابيب والموانئ البديلة لتجاوز المضيق عبر البحر الأحمر والمتوسط، ما يهدّد بتجريد طهران تدريجيًا من أهم أوراق قوّتها الجيوسياسية على المدى البعيد.

وختم فاخري بأنّ الاحتياطيات والممرّات المائية تمثّل مجرّد فرص كامنة وليست قوة حقيقية بذاتها، مشدّدًا على أنّ الرهان المصيري لإيران يكمن في الاختيار بين مواصلة استنزاف هذه الأدوات في إدارة الأزمات والصدامات المرحلية، أو التحوّل نحو إدارة ذكية تُوظّف المزايا الاستراتيجية في تنويع الاقتصاد وربطه بالأسواق العالمية لتحقيق التنمية المستدامة.

مانشيت إيران: هل تهرب واشنطن من أزمتها مع طهران في نيويورك؟ 8
جاده ايران تلغرام
للمشاركة: