الجادّة: طريقٌ في اتجاهين
قراءة طويلة23 سبتمبر 2026 11:01
للمشاركة:

مانشيت إيران: هل باتت الكرة في ملعب واشنطن؟

 ما الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

مانشيت إيران: هل باتت الكرة في ملعب واشنطن؟ 1

“كيهان” الأصولية عن خامنئي في رسالة لطلّاب المدارس: الوصول للقمم العالية هي وظيفة الطلّاب والجامعيين

مانشيت إيران: هل باتت الكرة في ملعب واشنطن؟ 2

“همشهرى” الصادرة بلدية طهران: تحدّثوا عن ميناب في الأمم المتحدة

مانشيت إيران: هل باتت الكرة في ملعب واشنطن؟ 3

“اعتماد” الإصلاحية عن تطوّرات المفاوضات: الكرب في ملعب الولايات المتحدة 

مانشيت إيران: هل باتت الكرة في ملعب واشنطن؟ 4

“جوان” الأصولية عن خامنئي بمناسبة افتتاح العام الدراسي: اجعلوا منزلكم الثاني مركزًا للتنمية الوطنية

مانشيت إيران: هل باتت الكرة في ملعب واشنطن؟ 5

“آرمان امروز” الإصلاحية: هل سيُكسر قفل المفاوضات في نيويورك؟

أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية اليوم الأربعاء 23 أيلول/ سبتمبر 2026

اعتبرت صحيفة “اعتماد” الاصلاحية أنّ الكرة باتت في الملعب الأميركي مع انطلاق أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مؤكدةً أنّ منح الوفد الإيراني صلاحيّات كافية لبحث مقترحات خفض التصعيد يضع الإدارة الأميركية أمام اختبار حقيقي لإثبات جدّيّتها الدبلوماسية.

وفي تقرير لها، أضافت الصحيفة أنّ طهران طرحت عبر وسطاء إقليميين عرضًا مشروطًا ومحدّدًا، يقضي باستعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز خلال مهلة سبعة أيام وبدء محادثات لإبرام اتفاق مستدام، شريطة اتخاذ واشنطن خطوات عملية وملموسة لإنهاء الحصار العسكري عن الموانئ الإيرانية ووقف التصعيد.

وأشارت “اعتماد” إلى تضارب الإشارات الصادرة من الجانب الأميركي، حيث حين أبدى وزير الخارجية ماركو روبيو استعدادًا مشروطًا لتنظيم لقاء، بينما نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس تحميل طهران مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود في الأسواق الأميركية، مكرّرًا رغبة واشنطن في تقويض البنية التحتية للبرنامج النووي الإيراني.

وركّزت الصحيفة على تكامل المسار الدبلوماسي مع معادلة الردع العسكري، مذكّرةً بتصريحات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وقادة الحرس الثوري عن كون التفاوض ليس استسلامًا بل ترجمة لاقتدار الميدان، مع إعلان الجاهزية الكاملة لمواجهة طويلة، في وقت تترقّب فيه أسواق الطاقة نتائج حراك نيويورك بعد صعود خام برنت فوق 100 دولار.

وختمت الصحيفة بأنّ قرار استمرار الأزمة أو حلّها بات في قبضة البيت الأبيض، مشيرة إلى أن طهران مستعدّة للمسارين: خوض معركة استنزاف طويلة، أو التوصل إلى تفاهم متوازن ومشرّف يضمن مصالحها الوطنية.

مانشيت إيران: هل باتت الكرة في ملعب واشنطن؟ 6

بدوره، رأى الخبير الاقتصادي الإيراني والمسؤول السابق في البنك الدولي نيكولا جورجستاني أنّ تداعيات الحرب الأخيرة والضغوط المعيشية المتراكمة تمنح إيران فرصة تاريخية لإعادة النظر في مسارها العام، والتحوّل الجذري نحو الحكم القائم على التنمية، محذّرًا من أنّ استمرار تراكم الأزمات الهيكلية يهدّد بانفجارات اجتماعية واقتصادية واسعة.

وفي مقال له في صحيفة “دنياى اقتصاد”، أضاف الكاتب أنّ الاقتصاد الإيراني يرزح تحت وطأة اختلالات عميقة، تجسّدت في ركود نمو دخل الفرد لسنوات طويلة، تجاوز التضخم حاجز 40% وتوقّع ارتفاع نسبة الفقر إلى نحو 39%، ملاحظًا بروز ظاهرة “الاقتصاد العاجز عن البيع” إثر انهيار القدرة الشرائية للمواطنين، فضلًا عن تقدير خسائر البنية التحتية الناجمة عن الحرب بنحو 300 مليار دولار.

ولفت جورجستاني إلى أنّ أولويّات الإنقاذ تتطلّب تهدئة التوتّرات الخارجية، إلغاء العقوبات والانخراط في الأسواق العالمية عبر تطبيق المعايير الدولية، مثل معايير مجموعة العمل المالي (FATF) ومقرّرات “بازل 3″، بالتوازي مع ضبط عجز الموازنة، إلغاء القيود القانونية التمييزية وإطلاق العنان لطاقات الشباب والنساء والقطاع الخاص لقيادة التحوّل نحو اقتصاد المعرفة والطاقة المتجدّدة.

وختم الكاتب بالدعوة لاستلهام تجربتَيْ الصين وفيتنام في تغليب بوصلة الرفاه والتنمية على الحسابات الإيديولوجية الجامدة، مشدّدًا على أنّ أي انفراجة سياسية أو رفع للعقوبات يجب توظيفهما في إحداث تغيير هيكلي شامل وإشراك المجتمع المدني في صنع القرار.

مانشيت إيران: هل باتت الكرة في ملعب واشنطن؟ 7

من جهته، قال الكاتب الإيراني رضا رحمتي إنّ “دبلوماسية الوقت” تحوّلت إلى مُتغيّرٍ حاسم وأداة تفاوضية فاعلة في معادلة القوّة والمواجهة بين طهران وواشنطن، وإنّ إدارة التوقيت تمنح إيران قدرة نوعية على التحكّم في مسار الأحداث وفرض شروطها في الأزمة الراهنة.

وفي مقال له في صحيفة “وطن امروز” الأصولية، أضاف أنّ إعلان طهران استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز خلال مهلة سبعة أيام في حال خفّضت الولايات المتحدة ضغوطها العسكرية ورفعت الحصار البحري، يمثّل ترجمة عملية لتحويل الوقت من مفهوم مجرّدٍ إلى ورقة مساومة ملموسة، وهو ما انعكس فورًا في تراجع أسعار النفط العالمية وارتباك أسواق الطاقة الدولية.

ونوّه رحمتي إلى أنّ تحديد مهلة زمنية مشروطة يُرسي نموذجًا تفاوضيًا تدريجيًا يقوم على خطوات متقابلة وإجراءات قابلة للتحقق، ما يحول دون تقديم تنازلات استراتيجية مسبقة ومجانية، ويقلّل من مخاطر تنصّل واشنطن المستمر من التزاماتها وتأجيل تنفيذ تعهّداتها.

وتابع الكاتب أنّ كلفة مرور الوقت ليست متماثلة لدى الطرفين؛ فبينما تسعى واشنطن لتخفيف خسائرها وبناء ممرّات ومشاريع بديلة باهظة لتقليص اعتمادها على مضيق هرمز، يتعيّن على طهران الانتقال من “الصبر الاستراتيجي” السلبي إلى “صناعة الوقت الاستراتيجية”، عبر تعزيز المسارات التجارية البرية ورفع مستوى المرونة الاقتصادية.

وختم رحمتي بضرورة ألا تنجر إيران إلى استنزاف غير مدروس، مؤكدًا أنّ الفاعلية الدبلوماسية المعاصرة لا تقتصر على تبادل التنازلات، بل تتطلّب امتلاك زمام المبادرة وضبط عقارب “ساعة هرمز” وفقًا للمصالح الوطنية العليا.

مانشيت إيران: هل باتت الكرة في ملعب واشنطن؟ 8
جاده ايران تلغرام
للمشاركة: