مانشيت إيران: لماذا العودة دائمًا للتفاوض؟
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“آرمان امروز” الإصلاحية: الأربعين؛ رمز للتضامن وسردية لبقاء المثل الأعلى

“آرمان ملي” الاصلاحية: رواية سعيد حجاريان عن مشروع زرع العملاء في البلاد

“اعتماد” الإصلاحية: التراجع العاشر.. ترامب أُجبر على التراجع عن تهديداته مجدّدًا

“شرق” الاصلاحية: لغز هرمز.. نظرة على تراجع ترامب العاشر عن تهديده بمهاجمة البنية التحتية الإيرانية

“وطن امروز” الأصولية: الإحباط من الحرب.. تقرير عن استطلاعات الرأي بشأن تزايد معارضة ترامب في الحرب ضد إيران

“عصر ايرانيان” الأصولية: خطوة بخطوة ضد النظام (العالمي) الظالم

“كيهان” الأصولية: الاقتدار الإيراني أتى بأُكُله.. لم يُفتح مضيق هرمز ولا باب المندب؛ وترامب تراجع عن حساباته الخاطئة
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الاثنين 3 آب/ أغسطس 2026
رأى محلّل الشؤون الدولية علي بيكدلي أنّ الضغوط السياسية والاقتصادية المتزايدة داخل الولايات وإيران، إلى جانب ارتفاع كلفة الحرب، تجعل العودة إلى المفاوضات الخيار الأكثر واقعيّة للطرفين.
وفي افتتاحية صحيفة “آرمان ملي” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تصعيد الحرب يعود إلى ضغوط الكونغرس، تراجع التأييد الشعبي، ارتفاع التضخّم وأسعار الوقود.
وأوضح بيكدلي إنّ التهديدات المتبادلة باستهداف منشآت الطاقة في الخليج دفعت إلى تدخّلات إقليمية، بينها تحرّك ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لتشجيع وقف التصعيد والعودة إلى التفاوض؛ مشيرًا إلى أنّ الطرفين يواجهان تحديات داخلية متزايدة.
وخلص بيكدلي إلى أنّ الأولوية الحالية تتمثّل في معالجة أزمة مضيق هرمز ورفع الحصار، تمهيدًا للانتقال إلى تنفيذ مذكّرة التفاهم ومناقشة الملف النووي الإيراني، مرجّحًا أن تمنح التسوية في هرمز إيران موقعًا تفاوضيًا أفضل في أي مفاوضات لاحقة.

من جهته، اعتبر الكاتب والصحافي سعد الله زارعي أنّ التهديدات الأميركية المتكرّرة بشن هجمات جديدة على إيران، والتي يعقبها التراجع، تعكس عجز واشنطن عن تحقيق أهدافها العسكرية، وتدلّ على تراجع نفوذها الإقليمي.
وفي افتتاحية صحيفة “كيهان” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ الإدارة الأميركيك كرّرت منذ توقيع مذكّرة التفاهم التهديد باستئناف الحرب ثم عدلت عنه مرارًا، مُرجعًا ذلك إلى صمود إيران وعدم قدرة الولايات المتحدة على فرض شروطها.
ولفت زارعي إلى تقليص الوجود العسكري الأميركي في عدد من قواعد المنطقة، ما يعكس برأيه استعدادًا للانسحاب التدريجي، ويثير قلق الحلفاء الإقليميين، وفي مقدمتهم إسرائيل، التي يرتبط أمنها باستمرار الحضور الأميركي.
وخلص الكاتب إلى أنّ أي هجوم واسع على البنية التحتية الإيرانية سيقابل برد يستهدف البنية التحتية الحيوية للدول الداعمة لواشنطن، وأنّ مثل هذا التصعيد ستكون كلفته على الولايات المتحدة وحلفائها أكبر من كلفته على إيران، وقد يسرّع تراجع من النفوذ الأميركي في المنطقة.

وفي سياق منفصل، قال المحلّل السياسي حامد روشنائي إنّ النجاح العسكري لا يضمن تحقيق مكاسب سياسية، وإنّ التاريخ يثبت أنّ كثيرًا من القوى الكبرى انتصرت عسكريًا لكنها أخفقت في ترجمة تلك الانتصارات إلى استقرار أو نفوذ دائم.
وفي افتتاحية صحيفة “آرمان امروز” الاصلاحية، استعرض الكاتب أمثلة من حروب الولايات المتحدة في فيتنام، أفغانستان والعراق، إضافة إلى تجارب فرنسا في الجزائر، وهولندا في إندونيسيا، ليؤكد أنّ القوة العسكرية لا تحقّق أهدافها إلا إذا ارتبطت بأهداف سياسية واضحة ومحدّدة.
ونوّه روشنائي إلى أنّ كسب تأييد الرأي العام يمثّل شرطًا أساسيًا لتحويل الإنجاز العسكري إلى نجاح سياسي، ملاحظًا أنّ ترامب لم ينجح في إقناع الأميركيين بأنّ الحرب ضد إيران تخدم مصالحهم.
وختم الكاتب بأنّ تحقيق نتائج مستدامة يتطلّب التنسيق بين المؤسَّسَتَيْن العسكرية والسياسية، الاستمرار في المفاوضات حتى أثناء النزاعات واستثمار أي تقدّم ميداني في تعزيز فرص التسوية والمكاسب الاقتصادية، مشدّدًا على أنّ القو العسكرية لا تكتمل قيمتها إلا عندما تخدم المصالح الوطنية عبر الدبلوماسية والتنمية الاقتصادية.


