مانشيت إيران:هل يتسبّب ترامب بفقدان السيطرة على الحرب؟
ما الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“ايران” الحكومية: 730 يومًا على وصول بزشكيان إلى باستور.. اختبار الحكومة في ميدان المعركة ومعيشة الشعب

“آرمان ملي” الاصلاحية عن محاولة السعودية تشكيل تحالف بحري دولي: تقدّم الرياض لإزالة التهديد في باب المندب؟

“تجارت” الاقتصادية: المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية: المفاوضات بين طهران وواشنطن مستمرّة

“وطن امروز” الأصولية: نصائح في السياسة الخارجية لترامب عن كيفية إنهاء الحرب على إيران.. فن الخسارة بذكاء!

“كيهان” الأصولية عن شبكة “إن بي سي نيوز”: ترامب ومستشاروه وحلفاؤه يشعرون بالإحباط إزاء مقاومة إيران

“عصر ايرانيان” الأصولية: من السيطرة الكاملة على مضيق هرمز إلى دهشة الولايات المتحدة من دقّة هجمات إيران.. مطاردة الصياد
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم السبت 1 آب/ أغسطس 2026
رأى دكتور السياسة العامة بابك كاظمي أنّ تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشنّ هجوم أوسع على إيران تأتي في إطار سياسة الضغط الأقصى، لكنها تنطوي على مخاطر قد تدفع المنطقة إلى صراع يصعب احتواؤه.
وفي مقال له في صحيفة “اعتماد”الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ تجارب الولايات المتحدة في فيتنام، العراق وأفغانستان أثبتت أنّ التفوّق العسكري لا يضمن تحقيق الأهداف السياسية، وأنّ الرهان على الضغط العسكري أو الاقتصادي لإجبار الدول على الاستسلام يمثل خطأً استراتيجيًا، قد يؤدّي إلى زيادة المقاومة بدلًا من تقليصها.
وأشار كاظمي إلى أنّ واشنطن تواجه قيودًا داخلية، أبرزها كلفة الحروب السابقة ورفض الرأي العام الأميركي الانخراط في صراعات طويلة.
ورجّح الكاتب أن تكون تهديدات ترامب جزءًا من محاولة لتعزيز موقعها التفاوضي، محذّرًا من أنّ سوء التقدير قد يحوّل التصعيد الكلامي إلى مواجهة فعلية.
وخلص كاظمي إلى أنّ المنطقة بحاجة إلى خفض التوتّر والعودة إلى الحلول السياسية، مؤكدًا أنّ الحروب حتى لو بدأت بقرار سياسي، لكنها غالبًا ما تخرج عن سيطرة الأطراف التي أشعلتها.

من جهة أخرى، اعتبر الصحافي صلاح الدين خديو أنّ الهجوم الأخير على ناقلة غاز قرب المياه المصرية يعكس اتساع نطاق الصراع الإقليمي، مستنتجًا أنّ طرق نقل الطاقة البديلة لمضيق هرمز أصبحت أيضًا عرضة للتهديد.
وفي افتتاحية صحيفة “آرمان امروز” الاصلاحية، ربط الكاتب بين التطوّرات الحالية وأزمة تأميم قناة السويس في خمسينيّات القرن الماضي، ملاحظًا أنّ الرسالة المحتملة من استهداف مسارات الطاقة هي أنّ تجاوز مضيق هرمز عبر باب المندب أو قناة السويس وخط أنابيب سوميد لن يضمن استمرار تدفّق صادرات النفط بأمان.
وتابع خديو أنّ إيران قد تكون متمسّكة بمضيق هرمز كورقة ردع استراتيجية بعد تعثّر التفاهمات، وتسعى إلى رفع كلفة الضغوط العسكرية على خصومها عبر توسيع نطاق التهديد المرتبطة بأمن الطاقة.
ولفت الكاتب إلى أنّ الأزمة تحوّلت إلى حرب استنزاف تهدف إلى تغيير حسابات الطرف الآخر، منبّهًا إلى أي خطأ في التقدير قد يدفع الصراع إلى مواجهة أوسع.
وخلص الكاتب إلى أنّ مواقف السعودية وإسرائيل قد تكون حاسمة في المرحلة المقبلة، حيث أنّ أي تنسيق إقليمي ودولي أوسع قد يدفع نحو تصعيد إضافي، في وقت تقف فيه المنطقة على حافّة مواجهة قد تتجاوز حدود الصراع الحالي.

وفي السياق، قالت صحيفة “تجارت” الاقتصادية إنّ الهجوم الأوكراني على سفن إيرانية لا يمكن فهمه بمعزل عن التفاعلات المعقّدة للنظام الدولي، معتبرةً أنه جزء من مخطّط يستهدف زيادة الضغوط على إيران، لكنه قد يحقّق في الوقت نفسه مكاسب استراتيجية لروسيا.
وفي افتتاحيتها، أضاف الصحيفة أنّ الهدف من هذا التصعيد هو فتح جبهة جديدة ضد إيران وتخفيف الضغط عن الولايات المتحدة،تمهيدًا لإضعاف النظام الإيراني، مستنتجة أنّ روسيا ستكون المستفيد الأكبر، حيث أنّ انشغال أوكرانيا بجبهة إضافية يمنح موسكو فرصة لتكثيف عمليّاتها العسكرية واستنزاف القدرات الأوكرانية على أكثر من محور.
ونوّهت “تجارت” إلى أنّ أمن بحر قزوين يمثّل مصلحة استراتيجية لروسيا، وأن موسكو لن تقبل بترسيخ نفوذ أوكراني أو أطلسي في هذه المنطقة، ما يجعلها أكثر استعدادًا لاستثمار أي تصعيد يخدم مصالحها الجيوسياسية والاقتصادية.
وختمت الصحيفة بأنه ينبغي أن تتجنّب إيران الانجرار إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع أوكرانيا، وأن تعتمد سياسة ضغط غير مباشر ومتعدّدة المستويات، بما يتيح إحباط أهداف خصومها وتفادي توسيع رقعة الصراع الإقليمي.


