مانشيت إيران: التصعيد العسكري.. أداة ضغط على طهران أم تمهيد لحرب؟
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“ايران” الحكومية عن عراقتشي: هناك فرصة لاتفاق مُربح للطرفَيْن

“وطن امروز” الأصولية: تحليق مسيّرات إيرانية فوق حاملة الطائرات يؤكد وجود مفاجآت للقوّات الأميركية

“تجارت” الاقتصادية عن غروسي: لم نتواطأ بشأن الهجوم على المنشآت الإيرانية

“آرمان امروز” الإصلاحية: العد العكسي للجولة الثالثة من المفاوضات الإيرانية – الأميركية

“اسكناس” الاقتصادية: هل تسهم مقترحات إيران في تضييق فجوات المفاوضات؟

“جوان” الأصولية عن ويتكوف: ترامب محبط بسبب عدم استسلام إيران

“كيهان” الأصولية: ويتكوف يعترف بفشل الحرب النفسية الأميركية ضد إيران
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الاثنين 23 شباط/ فبراير 2026
قال الخبير السياسي عباس حاجي نجاري إنّ تكثيف الولايات المتحدة لتحرّكاتها العسكرية وتصعيدها الإعلامي بالتزامن مع المفاوضات النووية يندرج ضمن “حرب معرفية ونفسية، تهدف إلى انتزاع تنازلات من إيران، وليس إلى خوض حرب شاملة”.
وفي مقال له في صحيفة “جوان” الأصولية، تناول الكاتب تقرير صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية الذي تحدث عن احتمال لجوء الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى هجوم “محدود ومبدئي” لإجبار طهران على القبول بشروط تتجاوز الجوانب الفنية للملف النووي، معتبرًا أنّ هذا الطرح جزء من استراتيجية “السلام عبر القوّة”، ومحاولة فرض الإرادة الأميركية بأقل كلفة ممكنة.
وربط حاجي نجاري هذه الضغوط بالمواقف القيادة الإيرانية، مستشهدًا بخطاب القائد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الذي رفض فيه التفاوض المفروض بنتائج محدّدة سلفًا، حيث أكد أنّ تحديد مخرجات أي تفاوض مسبقًا يُعدُّ “طريقًا مسدودًا” لواشنطن.
وختم الكاتب بأنّ المشهد الراهن هو “ساحة صراع إرادات” أكثر منه مقدمة لحرب واسعة، حيث أنّ كلفة المواجهة الشاملة مع إيران ستكون باهظة وغير مضمونة النتائج.

من جهته، رأى الباحث في القانون الدولي محمد علي بهمني قاجار أنّ الاعتقاد بأنّ الهجوم أو الاحتلال الأجنبي يمكن أن يكون طريقًا إلى الحرية والديمقراطية هو فهمٌ خاطئ للتاريخ، خصوصًا عند الاستشهاد بما جرى خلال الحرب العالمية الثانية.
وفي افتتاحية صحيفة “آرمان امروز” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ الحرب كانت صراعًا بين دول المحور ودول الحلفاء، وليس تكن حربًا من أجل نشر الديمقراطية.
ولفت بهمني قاجار إلى أنّ التدخلات الأجنبية في دول مثل العراق، ليبيا وأفغانستان أفضت إلى حروب أهلية وعدم استقرار، وليس إلى ديمقراطية مستقرّة.
وخلص الكاتب إلى أنّ التعويل على تدخّل خارجي كحل سياسي هو رهان محفوف بالمخاطر، لأن التغيير الحقيقي لا يُفرض من الخارج، بل ينبع من الداخل عبر آليات وطنية.

بدوره، اعتبر خبير العلاقات الدولية حسن هاني زاده أنّ الجولة الثانية من مفاوضات جنيف شهدت تحوّلًا ملحوظًا في سلوك المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، حيث بدا أكثر حذرًا وأقرب إلى دعم المسار الدبلوماسي، بدل إصدار بتقارير تصعيدية كما حدث سابقًا.
وفي افتتاحية صحيفة “آرمان ملي” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ هذا التغيّر قد يرتبط بحسابات شخصية وسياسية، حيث يُحكى عن طموح لغروسي بتعزيز موقعه الدولي، وربما التمهيد لدور أكبر داخل منظومة الأمم المتحدة، مما قد يدفعه إلى السعي لتقديم سجل إيجابي في أحد أكثر الملفّات حساسية، الملف النووي الإيراني.
وشدّد هاني زاده على أنّ تساؤلات عدة طُرحت في السنوات الأخيرة بشأن مصداقية الوكالة، خصوصًا بسبب اتهامات بالخضوع لضغوط سياسية من قوى كبرى.
وختم الكاتب بأنّ غروسي يقف أمام اختبار حاسم، حيث أنّ مواصلته مسار الوساطة المهنية والمتوازنة، ستسهم في تهيئة الأرضية لاتفاق سياسي وتقني مستدام، في حين أنّ عودته إلى خطاب متوتّر أو إلى الانخراط في حسابات سياسية، قد يضرّ المفاوضات ويعمّق الشكوك بشأن استقلالية الوكالة ودورها.


