مانشيت إيران: ضغوط الداخل في واشنطن وطهران.. محفّز للاتفاق أم للحرب؟
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“آرمان امروز” الإصلاحية: “الردع المدني” حلٌّ للهدوء السياسي

“اعتماد” الاصلاحية: ضرورة الإصلاح في الداخل والمفاوضات في الخارج

“ابرار” الاصلاحية عن عراقتشي: طهران جادّة في مسير الاتفاق العادل

“افكار” الاصلاحية: الاقتصاد الأميركي تحت ضغط التعرفة

“جوان” الأصولية: اختلاف ترامب مع مستشاريه بسبب الحرب على إيران
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية اليوم الأحد 22 شباط/ فبراير 2026:
رأى الخبير السياسي رسول سنائي راد أنه بعد الجولة الثانية من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، برزت مؤشّرات على استمرار الحوار، قبل أن تتصاعد تقارير إعلامية تنذر بالحرب، بعدما نقل موقع “أكسيوس” أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يصدر أمرًا بشن حرب واسعة في الشرق الأوسط.
وفي مقال له في صحيفة “جوان” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ هذه الأجواء ترافقت مع تقارير عن تحركات عسكرية أميركية، ورسالة إيرانية إلى الأمم المتحدة تحذّر من اندلاع حرب، وتتوعّد بضرب القواعد الأميركية إذا تعرّضت لهجوم.
ولاحظ سنائي راد أن فصيلًا محيطًا بترامب، إلى جانب جهات نافذة في تل أبيب وبعض الدوائر الأوروبية، يشجّع على التصعيد لتحقيق مكاسب سياسية وإقليمية، سواء في غزة أو أوكرانيا أو قضايا أخرى.
الكاتب أشار إلى تراجع شعبية ترامب داخليًا، مع اعتراضات على سياساته تجاه إيران وفنزويلا، مستنتجًا أنّ استعراض القوّة قد لا يثير الخوف في إيران، لكن الانزلاق إلى مواجهة فعلية قد يحوّل الأمور إلى كابوس سياسي وعسكري يحدّد مصير ترامب في السلطة.

من جانبه، اعتبر محلّل القضايا الدولية محسن شريف خدائي أنّ جولة المحادثات الأخيرة تعكس مزيجًا من التفاؤل الحذر والهشاشة السياسية، حيث أنه رغم إعلان طهران التوصل إلى “مبادئ توجيهية عامة”، تبقى المفاوضات قابلة للانهيار في أي لحظة بفعل ضغوط داخلية أو تطوّرات أمنية.
وفي مقال له في صحيفة “شرق” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ المحادثات تركّزت على تقييد البرنامج النووي الإيراني تحت إشراف الوكالة الدولية مقابل تخفيف جزئي للعقوبات، مع استعداد إيراني لخفض مستوى تخصيب اليورانيوم (60%) وتوسيع صلاحيات التفتيش، من دون الدخول في ملفَّيْ الصواريخ أو الدور الإقليمي.
ولفت شريف خدائي إلى أنّ الطرفين يواجهان قيودًا داخلية: إيران تواجه ضغطًا اقتصاديًا واجتماعيًا حادًا، والولايات المتحدة أمام حسابات انتخابية وضغوط حلفائها، خصوصًا إسرائيل وبعض دول الخليج، إضافة إلى اعتبارات المنافسة مع الصين وروسيا.
وخلص الكاتب إلى أن السيناريو الأرجح هو اتفاق مرحلي يهدف إلى خفض التوتّر وبناء الثقة، باعتباره الخيار الأكثر واقعية في ظل تعقيدات المشهد، فيما يبقى احتمال الجمود أو الانزلاق إلى مواجهة قائمًا إذا فشلت إدارة التوازنات الدقيقة بين الضغوط والتنازلات.

وفي سياق منفصل، قال حامد روشنائي إنّ تزامن محادثات إيران والولايات المتحدة في جنيف، مع جمع واشنطن كييف وموسكو إلى طاولة التفاوض، يفرض قراءة السلوك الأميركي في أوكرانيا بوصفه نموذجًا لنهج ترامب، حيث دعمت الولايات المتحدة أوكرانيا عبر تسليحها، تدريب قوّاتها، تقديم معلومات استخباراتية وفرض عقوبات على موسكو منذ هجوم روسيا في شباط/ فبراير 2022.
وفي افتتاحية صحيفة “آرمان امروز” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنه مع عودة ترامب تغيّر النهج؛ إذ رفض استمرار الحرب، وانتقد كلفة الدعم، واعتبرها عبئًا على واشنطن.
كما لاحظ الكاتب أنّ ترامب أبدى مرونة أكبر تجاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مع طرح تسوية تتضمن حياد أوكرانيا ومنح روسيا مناطق شرقية وجنوبية، وهو ما اعتبرته كييف وأوروبا تنازلًا خطيرًا.
ونوّه روشنائي إلى أنّ شكوك ترامب بشأن الناتو أثارت مخاوف بشأن إضعاف الحلف، خالصًا إلى أنّ سمات السياسة الأميركية في عهد ترامب تتّسم بالأنانية والنزعة التجارية ونكث الالتزامات، مما يفرض التعامل معها بذكاء دبلوماسي قادر على إدارة المخاطر واستثمار الفرص.


