مانشيت إيران: ما الذي يمكن أن يعيق الاتفاق الإيراني – الأميركي؟
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“ايران” الحكومية: المفاوضات تعتمد على الطرف الآخر وعلى قرار طهران

“وطن امروز” الأصولية: الاتفاق على مواصلة المحادثات

“آرمان امروز” الإصلاحية: فتح قنوات الاتفاق مع “بداية جيّدة” للمفاوضات

“آرمان ملي” الإصلاحية: بداية جيّدة في عمان

“جوان” الأصولية: سنتشاور كيف سنواصل

“اسكناس” الاقتصادية: مواجهة في مسقط.. المحادثات في ظروف حسّاسة

“عصر توسعه” المعتدلة عن عراقتشي: يمكن التوصل إلى إطار توافقي للمحادثات
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم السبت 7 شباط/ فبراير 2026
رأى الدبلوماسي الإيراني السابق عبد الرضا فرجي راد أنّ مسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة حتى الآن لا يشير إلى إمكانية التوصل بسهولة إلى اتفاق شامل، مذكّرًا بأنّ إيران كانت في الجولة السابقة من المفاوضات مستعدّة لتخصيب محدود لليورانيوم وتسليم نحو 400 كلغ منه وفقًا للاتفاق النووي، في تدلّ المعطيات الحالية على خفض نسبة التخصيب من 60% إلى 20%، مرجعًا نجاح أي اتفاق إلى مدى تأثير اللوبي اليهودي داخل الولايات المتحدة.
وفي افتتاحية صحيفة “آرمان امروز” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ الجانب الأميركي حضر جولة المفاوضات لمعرفة ما إذا طرأ تغيير على موقف إيران في مواجهة التهديدات العسكرية، محذّرًا من أنّ عدم قبول واشنطن بموقف إيران في الجولة المقبلة قد يؤدّي إلى تصعيد جديد في الأزمة، كما أنّ تقديم إيران بعض التنازلات المتعلّقة بتطبيع العلاقات قد يغيّر مسار المفاوضات ويخفّف من حدّة التوتّر.
وشدّد فرجي راد على أنّ التركيز ينبغي أن ينصبَّ على القضايا المشتركة بين الطرفين، معتبرًا أن معالجة هذه القضايا من شأنها أن تجعل ملفّات الأسلحة النووية والصواريخ ثانوية وهامشية، وبالتالي حلّها أسرع.
وختم الكاتب بالدعوة إلى استثمار الفرصة المتاحة للمفاوضات، خاصة في ظلِّ الجهود الكبيرة التي بُذلت للوصول إلى هذه المرحلة، وعدم التفريط بها في ظلِّ تعقيدات المشهد السياسي والدولي.

بدوره، قال الأستاذ الجامعي ومحلّل الشؤون السياسية صادق زيبا كلام إنّ تصاعد التكهّنات بشأن احتمال اندلاع صراع عسكري بين إيران والولايات المتحدة يجعل من الضروري دراسة هذا السيناريو وتداعياته بواقعية، مستنتجًا أنّ الظروف الداخلية، الاقليمية والدولية لا تجعل من المنطقي أو العقلاني أن تسعى إيران إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع الولايات المتحدة أو إسرائيل.
وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية، أضاف الأستاذ الجامعي أنه من الناحية الاقتصادية، يعاني الاقتصاد الإيراني من ضغوط العقوبات ومشكلات بنيوية، ولا يمتلك القدرة على تحمل تكاليف حرب واسعة النطاق، إذ من شأن أي مواجهة عسكرية أن تؤدّي إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية.
وعلى الصعيد الإقليمي، أشار زيبا كلام إلى أنّ ميزان القوى لا يصبّ في مصلحة إيران كما كان في السابق، حيث تراجع نفوذ بعض الجماعات والحكومات الداعمة لها في المنطقة، ولم تعد الجهات غير الحكومية المتحالفة معها تتمتّع بالظروف السابقة نفسها.
أما داخليًا، فأوضح الأستاذ الجامعي إنّ الحرب في الظروف الراهنة لن تؤدّي بالضرورة إلى تعزيز التضامن، بل قد تساهم في تعميق الأزمات الاجتماعية وزيادة الضغوط على المجتمع، مستندًا في ذلك إلى التجارب التاريخية التي تُظهر أنّ الحروب غالبًا ما تفضي إلى تدمير البنية التحتية، إضعاف الاقتصاد، ونقص الموارد الحيوية.
دعا زيبا كلام لاستنفاد جميع السبل لمنع الحرب، لافتًا إلى أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه قد لا يكون متحمّسًا للمواجهة، في حين أن جماعات الضغط الصهيونية وبعض أطراف المعارضة هي الأكثر سعيًا إلى الحرب.
وخلص الأستاذ الجامعي إلى أن الدبلوماسية والتفاوض يمثّلان الخيار الأكثر منطقية وأقل كلفة لإدارة الأزمة، وأن الضغوط العسكرية تُستخدم كأداة ضغط لا كدليل حتمي على نيّة الحرب.

من جهته، اعتبر الصحافي محمد صفري أنّ المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط كشفت حاجة الأخيرة الماسّة إلى التوصل لاتفاق مع إيران من أجل تحسين صورتها داخليًا وخارجيًا، في ظل الأزمات العميقة التي تواجهها، وعلى رأسها فضيحة إبستين التي هزّت الرأي العام الأميركي، ودور ترامب المثير للجدل فيها، ملاحظًا أنه رغم خطاب التهديد الذي يتبنّاه ترامب تجاه إيران، فإنه واصل الإلحاح على التفاوض.
وفي افتتاحية صحيفة “سياست روز” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ إيران دخلت هذه الجولة من المفاوضات بثقة وحزم، ورفضت الخضوع للمطالب الأميركية المفرطة.
ونوّه صفري إلى أنّ الولايات المتحدة بعد الحرب الأخيرة مع إيران وأعمال الشغب التي حصلت في إيرلن بدعم إسرائيلي، اعتقدت بأن طهران أصبحت في موقع ضعف، لكنها فوجئت بتماسك الموقف الإيراني واضطرارها إلى تقليص مطالبها.
وخلص الكاتب إلى أنّ الولايات المتحدة تطالب بما يفوق قدرتها على فرضه، خاصة في ظل أوضاعها الداخلية والاقتصادية المتدهورة، مستنتجًا أنّ تصريحات القائد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي عن اقليمية أي حرب محتملة دفعت واشنطن ودول المنطقة إلى تبنّي موقف أكثر حذرًا.
وختم صفري بأنّ هدف المفاوضات هو رفع العقوبات الجائرة، مع التأكيد على انعدام الثقة بالولايات المتحدة، والاستعداد الكامل للرد، حيث أنّ أي عدوان سيحوّل المواجهة إلى حرب اقليمية شاملة، على حد تعبيره.


