مانشيت إيران: طهران وتهديدات ترامب.. “المقاومة” هي الحل؟
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“ايران” الحكومية عن بزشكيان: يجب أن نغيّر علاقتنا بالمجتمع

“وطن امروز” الأصولية: وثائق إبستين الجديدة وفضائح المسؤولين الأميركيين

“آرمان امروز” الإصلاحية: يجب أن نقلق عندما يبتعد الناس عنّا

“ابرار” الإصلاحية عن روحاني: للإجابة على التساؤلات عبر الإصلاحات

“اسكناس” الاقتصادية: مقامرة ترامب الخطيرة

“كيهان” الأصولية: غرب آسيا.. منزل إيران ومقبرة الولايات المتحدة
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية اليوم الأحد 1 شباط/ فبراير 2026
رأى الناشط الإعلامي عبد الرضا داوري أنّ فهم سلوك الرئيس الأميركي دونالد ترامب السياسي يقتضي النظر إليه كاستراتيجية محسوبة، تقوم على الخداع واستعراض القوّة، أكثر مما تقوم على السعي إلى المواجهة المباشرة، مذكّرًا بأنّ التجربة أثبتت أنّ التعامل الفعّال مع ترامب لا يكون عبر الاستجابة للتهديدات، بل من خلال المواجهة من موقع قوّة ومقاومة ذكية تُفقد هذه التهديدات تأثيرها.
وفي افتتاحية صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ ترامب يتصرّف كـ”لاعب بوكر محترف” يوظّف المبالغة والتهديد كأداة نفسية لاختبار خصومه، وليس بالضرورة تمهيدًا للتنفيذ، حيث أنّ تهديداته العسكرية والاقتصادية والسياسية، سواء تجاه إيران أو في ملفّات أخرى كاليمن وغرينلاند، أو حتى حلفائه الأوروبيين، غالبًا ما تفتقر إلى نيّ حقيقية للتصعيد، وتهدف أساسًا إلى قياس ردود الفعل وبناء قراراته اللاحقة على أساس ذلك.
وأشار داوري إلى أنّ أحد أبرز ملامح هذا الأسلوب هو المرونة التكتيكية السريعة، حيث يُظهر ترامب استعدادًا واضحًا للتراجع عندما يواجه موقفًا حازمًا ومقاومة جدية، مفضّلًا تغيير المسار على الدخول في مواجهة مكلفة قد تضر بصورته.
وخلص الكاتب إلى أنّ الاستسلام للتهديدات الترامبية يحمل عواقب بعيدة المدى، إذ يمنح ترامب شرعية إضافية ويكرّس منطق الابتزاز السياسي، بينما يدفع الطرف المقابل ثمنًا حقيقيًا.
وختم داوري بأنّ الخيار الأمثل هو المقاومة الذكية والمستدامة القائمة على القوة الواقعية، حتى وإن تطلّب ذلك تحمّل كلف قصيرة الأجل.

بدوره، اعتبر المحلل السياسي نجاح محمد علي أنّ الاضطرابات التي شهدتها إيران مؤخّرًا تُعدُّ من حيث الحجم من أكثر التحدّيّات الداخلية لفتًا للانتباه منذ انتصار الثورة الإسلامية والحرب مع العراق، إلا أنها لم تنجح بتحقيق هدفها الأساسي المتمثّل في التغلغل العميق داخل النسيج الاجتماعي الإيراني، مؤكدًا أنها بقيت محصورة في أوساط شبابية محدودة وأطراف اجتماعية هامشية.
وفي مقال له بصحيفة “اسكناس” الاقتصادية، أضاف الكاتب أنّ الإجراءات الأمنية التي اتُّخذت في مطلع الشهر الماضي – بما في ذلك تقييد الانترنت – جاءت في سياق مواجهة التحريض الخارجي وحماية المواطنين والممتلكات، لافتًا إلى أن حجم الخسائر البشرية كان أقل بكثير مما روّجت له وسائل الإعلام المعارضة.
وربط محمد علي بين بعض مظاهر الاضطراب والأوضاع الاقتصادية الصعبة الناتجة عن العقوبات الغربية، حيث أدّى التضخّم وتراجع قيمة الريال إلى ضغوط معيشية دفعت فئات من التجّار والطبقة المتوسّطة إلى التعبير عن استيائهم.
ووفق الكاتب، فإنّ امتداد الاحتجاجات إلى بعض الأحياء والأسواق في المحافظات عكس تأثّر فئات محدودة من الطبقة العاملة بارتفاع الأسعار، لكنه شدّد على أنّ غموض الشعارات وغياب برنامج سياسي واضح يكشفان فراغًا داخل صفوف المعارضة.
وختم محمد علي بأنّ الإجراءات الأمنية اللاحقة أسهمت في احتواء الوضع بحلول أواخر الشهر الماضي، مع التركيز على حفظ الأمن والاستقرار ومنع محاولات التخريب، مما يعكس برأيه قدرة الدولة على إدارة الأزمة ضمن حدودها الاجتماعية والسياسية.

من جهته، قال الناشط السياسي مهدي شيرزاد إنّ طريقة تعامل صنّاع القرار مع الأحداث الأخيرة لا تزال أسيرة منطق الاحتواء المؤقّت للأزمات، من دون التوجّه الجاد نحو معالجة الجذور العميقة للمشكلات السياسية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد.
وفي مقابلة مع صحيفة “اعتماد” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ الحاجة إلى الوحدة والتماسك الشعبي تتعاظم في ظل التهديدات الخارجية، إلا أنّ هذا التماسك لا يمكن تحقيقه من دون تهدئة المجتمع والاستجابة الفورية لمطالب الناس.
وبحسب شيرزاد، فإنّ إيران لا تستطيع خوض مواجهة مع عدو خارجي بينما تعاني في الوقت نفسه من صراعات داخلية وتوتّرات اجتماعية، محذّرًا من حصر قاعدة الدعم السياسي في شريحة محدودة.
وختم الكاتب بأنّ المواطن الإيراني يسعى – كغيره من شعوب العالم – إلى حياة طبيعية بعيدة عن المبالغات الإعلامية المتناقضة، داعيًا إلى إتاحة المجال أمام القوى المعتدلة وفتح الفضاء الإعلامي أمام تعددية الآراء، مستنتجًا أنّ تلبية المطالب المعيشية والاجتماعية لمختلف شرائح المجتمع تتطلّب تغييرًا حقيقيًا في المسار السياسي والإداري.


