الجادّة: طريقٌ في اتجاهين
قراءة طويلة29 يناير 2026 22:16
للمشاركة:

“سي أن أن”: واشنطن تلوّح بضربة جديدة ضد إيران بعد تعثّر المحادثات

نشرت شبكة "سي أن أن" الأميركية تقريرًا يستعرض دراسة البيت الأبيض شنّ هجوم عسكري جديد على إيران، مع الخيارات المتاحة لذلك.

في ما يلي ترجمة التقرير من “الجادة”:

يفكّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتنفيذ ضربة عسكرية جديدة ضد إيران، بعد فشل محادثات أوّلية بين واشنطن وطهران بشأن تقييد البرنامج النووي الإيراني وإنتاج الصواريخ الباليستية، بحسب أشخاص مطّلعين على الملف.

وتزامنت تهديدات ترامب الأخيرة مع ردود غاضبة من طهران، التي تعهّدت بالرد الفوري على أي عمل عسكري أميركي. وذهب أحد كبار مستشاري القائد الأعلى آية الله علي خامنئي إلى حد التهديد باستهداف إسرائيل في حال تنفيذ أي هجوم.

ويمثّل هذا التصعيد تحوّلًا سريعًا في أولويّات الإدارة الأميركية المعلنة تجاه إيران، بعد أسابيع فقط من دراسة ترامب خيار التحرّك العسكري بزعم دعم احتجاجات واسعة شهدتها إيران. قوبلت تلك الاحتجاجات – بحسب تقارير – بحملة قمع عنيفة من قبل الأجهزة الأمنية أسفرت عن مقتل الآلاف.

وفي منشور له على منصة “تروث سوشيال” يوم الأربعاء، دعا ترامب إيران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصّل إلى “اتفاق عادل ومنصف”، وأضاف: “لا أسلحة نووية”. كما حذّر من أنّ أيّ هجوم أميركي مقبل سيكون “أشد بكثير” من الضربة التي نفّذتها الولايات المتحدة الصيف الماضي، عندما استهدفت ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

ووفق المصادر، تشمل الخيارات التي يدرسها ترامب توجيه ضربات جوية أميركية تستهدف قادة إيرانيين ومسؤولين أمنيين يُعتقد بأنهم مسؤولون عن عمليّات القتل خلال قمع الاحتجاجات، إضافة إلى ضرب منشآت نووية ومؤسّسات حكومية إيرانية. ولم يتخذ ترامب قرارًا نهائيًا بعد، لكنه يرى أنّ هامش الخيارات العسكرية بات أوسع مع وصول مجموعة حاملة الطائرات الأميركية إلى المنطقة.

وكانت مجموعة حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” قد دخلت المحيط الهندي يوم الاثنين، وتواصل الاقتراب من إيران، مما يتيح لها دعم أيّ عمليّات محتملة، سواء عبر تنفيذ ضربات أو حماية الحلفاء الاقليميين من أي رد إيراني.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، تبادلت الولايات المتحدة وإيران رسائل غير مباشرة، من بينها عبر وسطاء عُمانيين، وكذلك اتصالات بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي، في محاولة لتفادي هجوم أميركي، وفق المصادر. وجرى نقاش محدود بشأن عقد لقاء مباشر، لكنّ هذا اللقاء لم يتم.

وأكدت مصادر مطلعة أنه لم تجرِ مفاوضات مباشرة جدية بين الطرفين، في ظل تصاعد تهديدات ترامب العسكرية خلال الأيام الأخيرة.

ولا يزال سبب عودة تركيز ترامب على الملف النووي الإيراني غير واضح، خصوصًا بعدما أعلن الصيف الماضي إنّ البرنامج النووي الإيراني “دُمّر بالكامل” بفعل الضربات الأميركية. غير أنّ معلومات استخبارية أميركية حديثة تشير إلى أنّ إيران تسعى لإعادة بناء منشآتها النووية على أعماق أكبر تحت الأرض، كما تواصل رفض الضغوط الأميركية لوقف تخصيب اليورانيوم، إلى جانب منع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من تفتيش مواقعها النووية.

جاده ايران تلغرام
للمشاركة: