مانشيت إيران: هل ينهي الخيار العسكري المشاكل مع إيران أم يزيدها؟
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“ايران” الحكومية عن بزشكيان: الحكومة مسؤولة أمام جميع المتضرّرين

“وطن امروز” الأصولية: ترامب أهان أوروبا في دافوس وهدّدها

“عصر توسعه” المعتدلة عن بزشكيان: المؤامرة الأميركية – الصهيونية انتقامٌ للفشل في الحرب

“شرق” الاصلاحية عن التصريحات الأميركية المتناقضة: مفاوضات في ظل حاملة الطائرات

“دنياي اقتصاد” الاقتصادية: كيف بدأ العام في الذهب والنفط والمعادن النفيسة؟

“اسكناس” الاقتصادية: هل يثمر جهد بغداد في إدارة التوتّر بين طهران وواشنطن؟
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الأحد 24 كانون الثاني/ يناير 2026
أكد محلّل العلاقات الدولية محسن شريف خدائي أنّ الحالة الإيرانية تشكّل مثالًا واضحًا على فشل توظيف القوّة العسكرية في إدارة تعقيدات السياسة الخارجية، مذكّرًا بأنّ النهج الأميركي القائم على التهديد، العقوبات والعزلة لم ينجح في تغيير سلوك إيران، بل ساهم في تعميق التوتّر وعدم الاستقرار الاقليمي.
وفي مقال له في صحيفة “شرق” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ إيران دولة صامدة تمتلك بنية سياسية وعسكرية متماسكة، وعمقًا استراتيجيًا وخبرة طويلة في مواجهة الضغوط الخارجية، حيث أي مواجهة عسكرية لن تؤدّي إلى انهيار النظام أو تغيير جذري في السلوك الإيراني.
وأشار خدائي إلى أنّ نقطة الضعف الحقيقية لإيران تكمن في المجالَيْن الاقتصادي والاجتماعي، حيث يعاني الاقتصاد من آثار العقوبات، محذّرًا من أنّ أيّ صراع سيؤدّي إلى تفاقم الضغوط الاقتصادية وتحويلها سريعًا إلى أزمة اجتماعية، مما قد يزيد الفجوة بين الدولة والمجتمع ويهدّد الاستقرار الداخلي.
وتابع الكاتب أنّ أي حرب محتملة قد تشعل ردود فعل اقليمية تمسّ أمن الطاقة والتجارة، وتلحق أضرارًا بالاقتصاد العالمي، وتزيد تعقيد علاقات واشنطن مع موسكو وبكين.

بدوره، رأى خبير العلاقات الدولية حسن بهشتي بور أنّ الخلاف القائم بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية يتطلّب تفكيرًا مختلفًا قائمًا على إيجاد آليّة جديدة للتعاون، بدل الاستمرار في المسارات التصعيدية التي تعقّد الأزمة، مشدّدًا على أنّ إصدار الأوروبيين لقرارات ضدّ إيران لا يسهم في الحل، بل يزيد الوضع تعقيدًا، خاصة أنه يتم استجابةً لضغوط الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي افتتاحية صحيفة “آرمان امروز” الاصلاحية، أضاف الكاتب بهشتي أنّ الهجوم الأميركي على منشآت نووية خاضعة لإشراف الوكالة خلق ظروفًا جديدة أضعفت عمليًّا أسس معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، داعيًا لإعادة تعريف شكل التعاون بين إيران والوكالة في ضوء هذا العمل العدواني.
وبرأي بهشتي بور، فإنّ تشويه صورة الوكالة أو القطيعة معها لن يخدم المصالح الإيرانية، حيث أنّ المطلوب هو تعامل ذكي يوازن بين الدفاع عن الحقوق النووية السلمية والانخراط البنّاء مع المؤسّسة الدولية.
واستعرض الكاتب خلفية تاريخية للأزمة، لافتًا إلى قرار إيران في آب/ أغسطس 2005 في الأيام الأخيرة من حكومة محمد خاتمي، الذي كسر ختم منشأة أصفهان النووية، ثم تصاعد الأزمة في عهد حكومة محمود أحمدي نجاد مع كسر ختم منشأة نطنز وتوسيع إنتاج أجهزة الطرد المركزي، مما أفضى إلى إصدار قرارات دولية متتالية أدرجت إيران تحت الفصل السابع.

من جهته، اعتبر الخبير في شؤون غرب آسيا حسن هاني زاده أنّ الاضطرابات الأخيرة في إيران كانت جزءًا من سيناريو مدبّر تقف خلفه الولايات المتحدة، إسرائيل وبعض الدول الأوروبية، إلا أن الموقف العراقي الرسمي والشعبي شكّل عامل توازن مهم.
وفي مقال في صحيفة “تجارت” الاقتصادية، أضاف الكاتب أنّ موقف الحكومة العراقية الرافض لتدخل الولايات المتحدة والدول الأجنبية في الشؤون الداخلية الإيرانية ينبع من حسابات المصلحة الوطنية، حيث أنّ أيّ اضطراب أمني داخل إيران سينعكس مباشرة على الاستقرار الداخلي العراقي.
ونوّه هاني زاده إلى أنّ العراق يمتلك قدرة عالية على الوساطة، وهو ما تعزّز بمواقف إيجابية من دول عربية وإسلامية، مثل السعودية ومصر، ساعدت في تهدئة الأجواء ودفع واشنطن إلى التراجع عن تهديداتها، خشية انعكاسات أي صراع على المنطقة.
وختم الكاتب بأنّ ضبط الحدود ومنع تسلّل الجماعات الإرهابية شكّل محورًا أساسيًا في مشاورات طهران، في ظل اتفاقية أمنية مشتركة، وتصاعد التكهّنات عن سعي واشنطن لتقليص وجودها العسكري، وربما الانسحاب التدريجي من المنطقة.


