مانشيت إيران: هل تمد طهران يد التفاوض من موقع القوة؟
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“آكاه” الأصولية عن المسيرات المؤيّدة للحكومة: شعب واعي ويعرف عدوّه

“شرق” الاصلاحية عن بزشكيان: نفهم احتجاجات الناس جيّدًا

“اقتصاد سرآمد” الاقتصادية: الخروج من الركود مرهون بإجراءٍ جذري

“جام جم” الصادرة عن التلفزيون الإيراني عن قاليباف: سنلقّن ترامب درسًا

“آرمان ملي” الاصلاحية عن تحرّكات عراقتشي: إشارات للتفاوض؟

“وطن امروز” الأصولية عن المسيرات المؤيّدة للحكومة: حماة إيران
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الثلاثاء 13 كانون الثاني/ يناير 2025
رأى الكاتب الإيراني قاسم غفوري أنّ الحضور الشعبي الواسع الذي شهدته إيران شكّل محطّةً تاريخية جديدة أكدت قدرة الشعب الإيراني على صناعة الحدث، وفرض معادلة الوحدة الوطنية في مواجهة المخطّطات الخارجية، معتبرًا أنّ هذا الحضور جاء ردًّا واضحًا على محاولات جرّ البلاد نحو سيناريوهات الفوضى.
وفي مقال له في صحيفة “سياست روز” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ الاحتجاجات المطلبيّة التي انطلقت بشكل سلمي، واستندت إلى الحقوق التي يكفلها الدستور، كانت تهدف إلى التعبير عن القلق الاقتصادي والمعيشي، وقد لاقت في بدايتها اعترافًا رسميًا بحق المواطنين في المطالبة والحوار، إلا أنها سرعان ما تعرّضت للاختطاف من قبل مجموعات عنيفة ذات طابع إرهابي، على حدّ تعبيره.
وتابع غفوري أنّ محاولات إحراق الممتلكات العامّة والخاصة، من بنوك ومساجد ومرافق خدمية، كُشفت سريعًا، حيث أظهرت طبيعة العنف وحجم التخريب عدم انتماء المنفّذين إلى صفوف المحتجّين.
ووفق الكاتب، فإنّ هذا المسار يندرج ضمن حرب مركّبة، تشمل القتل المتعمّد وبثّ الفوضى، إضافة إلى حرب إدراكية وإعلامية تقودها وسائل إعلام غربية وإقليمية بهدف تضليل الرأي العام، بالتوازي مع مواقف وتصريحات أميركية داعمة لهذا المسار.
وختم غفوري بأنّ الرسالة الأساسية لهذه المشاركة الشعبية تمثّلت في الجمع بين حماية الاستقرار الوطني والمطالبة الجادَة بالإصلاح الاقتصادي، مذكّرًا بأنّ معالجة أزمات البلاد لا تتحقّق إلا بالاعتماد على الشعب، وليس بالتعويل على قوى خارجية.
في مسار متّصل، لاحظ الكاتب الإيراني حسن هاني زاده أنّ مواقف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي عكست مقاربة واضحة ومتوازنة لإيران في التعاطي مع الغرب، تقوم على الجمع بين الحزم في مواجهة الضغوط الأميركية، والإبقاء على باب التعاون المشروط مع المجتمع الدولي مفتوحًا.
وفي مقال له في صحيفة “آرمان ملي” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ التوقّعات كانت ترجّح لجوء طهران إلى قطع آخر قنوات التواصل مع الغرب، واتّباع خطوات عقابية بحق الولايات المتحدة والدول الأوروبية، لكنه تمّ اختيار مسار أكثر هدوءًا.
ولفت هاني زاده إلى أنّ مواقف الوكالة الدولية وبعض الدول الأوروبية خلال الحرب الأخيرة كانت غير منصفة، حيث كان من الممكن أن تدفع إيران إلى ردود أكثر تشدّدًا.
وختم الكاتب بأنّ إيران خرجت من الأزمة الأخيرة من موقع قوّة، في ظل تخبّط السياسة الأميركية وتناقض مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه طهران.
على صعيد آخر، قال الكاتب الإيراني ميلاد جليل زاده إنّ ما تشهده إيران اليوم هو امتداد لصراع تاريخي عميق الجذور، مؤكدًا أنّ لحظات التحوّل الكبرى في تاريخ البلاد غالبًا ما تبدأ من بوّابة الثقافة والهوية، لا من الاقتصاد وحده.
وفي مقال له في صحيفة ةوطن امروز” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ الاحتفال بعيد الميلاد عام 1977 في القصر الملكي، وما تضمّنه من مشاهد صادمة للمجتمع الإيراني، شكّل شرارة غضب شعبي واسع، تُوّج لاحقًا بانتفاضة مدينة قم في كانون الثاني/ يناير 1978.
وتابع جليل زاده أنّ تراكم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في سبعينيّات القرن الماضي لم ينفجر إلا حين مُسّت القيم الثقافية والدينية، في دلالة على خصوصية الثورة الإيرانية ذات الطابع العقائدي.
ونوّه الكاتب إلى أنّ الولايات المتحدة تتعامل مع إيران بعدائية مضاعفة لأنها تخشى قوّتها الثقافية، مما يجعلها تركّز حربها على الإعلام والتأثير الذهني، وتستثمر رموزًا مثل رضا بهلوي لتأطير الاحتجاجات.
وختم جليل زاده بأنّ المعركة مع الولايات المتحدة وإسرائيل لم تنتهِ بعد، وبأنّ الثقافة والوعي الشعبي الإيراني ليسا هامشًا في هذا الصراع، بل يمثّلان جوهر القو الإيرانية وأبرز نقاط الأعداء.

