الجادّة: طريقٌ في اتجاهين
قراءة طويلة8 يناير 2026 14:00
للمشاركة:

مانشيت إيران: أسواق طهران بين الاحتجاجات ومعضلة العملة الصعبة

ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

مانشيت إيران: أسواق طهران بين الاحتجاجات ومعضلة العملة الصعبة 1

“سياسة روز” الأصولية عن رئيس السلطة القضائية: للعمل على إزالة أسباب الاحتجاجات

مانشيت إيران: أسواق طهران بين الاحتجاجات ومعضلة العملة الصعبة 2

“عصر توسعه” الاصلاحية عن بزشكيان: لوضع مواجهة الفساد واستغلال العملة على جدول الأعمال دائمًا

مانشيت إيران: أسواق طهران بين الاحتجاجات ومعضلة العملة الصعبة 3

“اقتصاد ملي” الاقتصادية: الصناعة بلا طاقة في الشتاء

“آرمان ملي” الإصلاحية: رئاسة الجمهورية تؤكد ضرورة الحوار مع المحتجّين

مانشيت إيران: أسواق طهران بين الاحتجاجات ومعضلة العملة الصعبة 4

“قدس” الأصولية: لا نفع لقسيمة الشراء (٧ دولار) في ظل الغلاء

أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الخميس 8 كانون الثاني/ يناير 2026

لاحظت الكاتبة الإيرانية بنفشه سام كيس أنّ تعطيل الأسواق واستمرار الكساد أصبحا مشهدًا يوميًّا في طهران، بالتزامن مع تصاعد الاحتجاجات المعيشية وارتفاع سعر الدولار، مما دفع التجّار إلى إغلاق محالهم لغياب القدرة على البيع أو تعويض البضائع.

في تقرير لها في صحيفة “اعتماد” الإصلاحية، أضافت الكاتبة أنّ أسواقًا رئيسية مثل بازار طهران الكبير، فردوسي، لاله زار، سبهسالار وجمهوري شهدت إغلاقًا شبه كامل، وسط انتشار أمني كثيف، مؤكدةً أنّ وجود القوّات الأمنية منع الزبائن من دخول هذه المناطق.

وأشارت سام كيس إلى أنّ تجاوز سعر الدولار حاجز 147 ألف تومان أدّى إلى توقّف شركات التوزيع عن البيع أو رفع الأسعار بشكل متكرّر، مما جعل أي عملية بيع مغامرة خاسرة للتجار.

وأوضحت الكاتبة إنّ قطاعات الملابس، الأحذية، الأجهزة الكهربائية والهواتف الخلوية دخلت مرحلة شلل تام، حيث تراجعت المبيعات إلى مستويات صفرية، بينما تهدّد الإيجارات المرتفعة بإفلاس واسع في صفوف الكسبة.

وختمت سام كيس بأنّ استمرار هذا الوضع ينذر بانهيار الأسواق قبل موسم الأعياد، مع غياب أي حلول اقتصادية واضحة في الأفق.

مانشيت إيران: أسواق طهران بين الاحتجاجات ومعضلة العملة الصعبة 5

في سياق متّصل، قال الكاتب الإيراني إيليا داوُدي إنّ الدعوة السياسية المصوّرة الأخيرة التي قام بها رضا بهلوي حفيد آخر شاه لإيران، لم تكن سوى مشهد ساخر يكشف مستوى الانحدار الذي بلغه الخطاب السياسي.

وفي مقال له في صحيفة “وطن امروز” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ صاحب هذا الظهور خلط بين السياسة وصناعة المحتوى السطحي، فبدا المشهد أقرب إلى مقطع عابر لملء مواقع التواصل منه إلى دعوة جادّة لفعل جماعي، على حدّ تعبيره.

ولفت داوُدي إلى أنّ التفاصيل الشكلية تعكس نظرة المتحدث إلى الجمهور، حيث يدرك الساسة الحقيقيون أنّ احترام الناس يبدأ من الوقفة، النبرة وتنظيم الخطاب.

وشدّد الكاتب على أنّ المجتمع الإيراني، بخبرته وذاكرته، لا ينجرّ خلف هذه الاستعراضات، بل يتعامل معها بسخرية، لأنها تفتقر إلى الفهم الحقيقي للناس وحياتهم، وفق قوله.

وختم داوُدي بأنّ هذا النموذج لا يصنع فعلًا سياسيًا، بل يقدّم صورة كاريكاتورية لسياسة تقوم على الأوامر لا الحوار، وعلى الادعاء لا البرنامج.

مانشيت إيران: أسواق طهران بين الاحتجاجات ومعضلة العملة الصعبة 6

على صعيد آخر، اعتبر الكاتب الإيراني مهدي خالدي أنّ الحملة الإعلامية الغربية – الإسرائيلية لإخراج التفاوض مع إيران من جدول أعمال الولايات المتحدة لا تعكس واقع المواقف بقدر ما تكشف عن لعبة سياسية وإعلامية مزدوجة الأهداف.

وفي مقال له في صحيفة “قدس” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ هذه الوسائل الإعلامية حاولت الإيحاء بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب حسم موقفه ورفض العودة إلى المفاوضات، مستشهدة بتقارير عن رفضه مقترحًا قدّمه مبعوثه إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف لاستئناف الحوار مع طهران بوساطة سعودية وعمانية، يتضمّن تجميدًا جزئيًا للبرنامج النووي ووقفًا مؤقّتًا لبعض العقوبات.

وخلص خالدي إلى أن طهران، انطلاقًا من تجارب سابقة والحرب الأخيرة مع إسرائيل، لا ترى أي جدوى من الجلوس إلى طاولة مفاوضات “ذات قواعد مهتزّ”.

ونوه الكاتب إلى أن التهديدات العسكرية، والتحرّكات الأميركية في المنطقة، والتحذيرات الأمنية لرعايا دول غربية، تكشف أنّ الحديث عن رفض التفاوض يخفي مسعى مزدوجًا يتمثّل في الضغط على إيران وإسناد العناصر المحرّضة على الاضطراب الداخلي.

وختم خالدي بأنّ التجربة الأميركية في دول أخرى، مثل فنزويلا، تثبت أنّ واشنطن لا تبحث إلا عن مصالحها، وأنّ الرهان على دعمها وهمٌ سياسي لن يثمر سوى الخسارة.

مانشيت إيران: أسواق طهران بين الاحتجاجات ومعضلة العملة الصعبة 7
جاده ايران تلغرام
للمشاركة: