مانشيت إيران: هل نجحت إيران بردع إسرائيل عن هجوم جديد؟
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“عصر ايرانيان” الأصولية: مجلس الأمن مرآة للفجوة في النظام العالمي

“شرق” الاصلاحية عن الارتفاع المحدّد للأسعار: اشتعال الأسواق

“جهان اقتصاد” الاقتصادية: بعد ستة أشهر من الحرب.. طهران بلا ملاجئ

“آرمان امروز” الاصلاحية: انتفاضة قطر الدباوماسية لخفض التوتّر الإيراني – الأميركي

“جوان” الأصولية: نشتكي من الاقتصاد لكننا لا نسلّم وطننا للأعداء
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الأربعاء 7 كانون الثاني/ يناير 2026
رأى الكاتب الإيراني حسين كنعاني مقدّم أنّ موقف ايران في مواجهة إسرائيل يقوم على معادلة ردع نشط، بعدما أظهرت تل أبيب تردّدًا واضحًا في حساباتها عقب معاينتها مستوى الجاهزية والقدرة الردعية الإيرانية، مما دفعها برأيه إلى تجنّب التصعيد المباشر والسعي إلى إدارة الأزمة ومنع انزلاقها نحو مرحلة غير قابلة للسيطرة.
وفي مقال له في صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ ايران توصّلت إلى تقييم جديد لطبيعة التعامل مع التهديدات المحتملة، يقوم على عدم انتظار بدء الهجوم إذا ما ظهرت مؤشّرات واضحة على نيّة إسرائيل تغيير تموضعها العسكري.
وأشار كنعاني مقدّم إلى أنّ التحرّكات الأخيرة لإسرائيل، إلى جانب الرسائل التي نُقلت عبر قنوات دبلوماسية، من بينها روسيا، تعكس قلقًا حقيقيًا من رد فعل إيراني محتمل، ومحاولة واضحة لكسب الوقت ومنع طهران عن أي خطوة استباقية.
وأكد الكاتب أنّ التجارب السابقة في مجال الأمن القومي أظهرت أنّ الغفلة في الحسابات الاقليمية مكلفة، مشدّدًا على أنّ سياسة ايران تجاه إسرائيل تقوم على مزيج من ضبط النفس المحسوب والاستعداد الحاسم، بهدف منع الحرب، من دون التفريط بحق الدفاع أو تجاهل التهديدات الخطيرة.

في سياق منفصل، قال الكاتب الإيراني محمد صفري إنّ عدم الاستقرار الاقتصادي يمثّل العامل الأهم والأخطر في حالة الاضطراب التي يعيشها الاقتصاد الإيراني، موضحًا إنّ الاحتجاجات الأخيرة للتجّار وأصحاب المحال لا ترتبط بارتفاع الأسعار بقدر ما ترتبط بحالة فقدان الاستقرار وانعدام القدرة على التنبّؤ بالمستقبل الاقتصادي.
وفي مقال له في صحيفة “سياست روز” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ التجّار وأصحاب الأعمال باتوا عاجزين عن التخطيط حتى على المدى القصير، بسبب التقلّبات المستمرّة في السوق، مذكّرًا بأنّ هذه الحالة ليست جديدة، لكنّها بلغت في الآونة الأخيرة مستوى غير محتمل انعكس مباشرة على النشاط التجاري وأدّى إلى تصاعد الاعتراضات.
ولفت صفري إلى أنّ الحكومة لم تقدّم حتى الآن أي توضيح أو رؤية واضحة للتجار بشأن كيفية التعامل مع هذا الواقع الاقتصادي المضطرب، معتبرًا أن حالة الغموض، إلى جانب التقلّبات الحادة والمتصاعدة في الأسعار، تعود إلى قرارات وإدارات خاطئة تتحمّل مسؤوليّتها الحكومة والبرلمان.
وتابع صفري أنّ ربط قيمة الدعم النقدي بالمراجعة الدورية لمعدّلات التضخّم وغلاء المعيشة يزيد من حالة عدم الاستقرار، ويعمّق معاناة التجّار وأصحاب الأعمال بدل معالجتها.
وختم الكاتب بأنّ الدعم النقدي ليس حلًّا جذريًا للأزمة الاقتصادية، بل إجراءً مؤقّتًا سرعان ما يفقد تأثيره، محذّرًا من أنّ استمرار غياب الرقابة الحكومية على السوق سيؤدّي إلى تعميق الأزمة، ويدفع الناس إلى تقليص أعمالهم واحتياجاتهم الأساسية لتجنّب الانهيار المالي.

على صعيد آخر، نوّه الكاتب الإيراني أيوب نجاد إلى أنّ أزمة مجلس الأمن في ضوء الهجوم الأميركي على فنزويلا كشفت بوضوح عمق التصدّعات في النظام الدولي، وأعادت العالم إلى منطق قانون الغاب.
وفي مقال له في صحيفة “عصر ايرانيان” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ عمليّة اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قبل دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن تمثّل سابقة خطيرة، وليس مجرّد أزمة دبلوماسية عابرة.
ووفق نجاد، فإنّ الولايات المتحدة تبرّر هذا السلوك بذريعة الأمن القومي، متجاهلةً بشكل كامل ميثاق الأمم المتحدة، بينما تكشف التصريحات الأميركية بشأن موارد فنزويلا عن دوافع اقتصادية واضحة تعيد إنتاج منطق الهيمنة ونهب الموارد بصيغة جديدة.
وأردف نجاد أنّ جلسة مجلس الأمن عكست انقسامًا غير مسبوق داخل النظام العالمي، حتى بين الحلفاء الغربيين، مما يضع المجلس أمام اختبار مصيري بين الصمت الذي يفقده شرعيّته، أو المواجهة التي تعيد له دوره.
وختم الكاتب بأنّ أزمة فنزويلا ليست شأنًا محلًّيا، بل معركة فاصلة بشأن مستقبل النظام العالمي، منبّهًا إلى أنّ القبول بمنطق القوّة سيقود إلى فوضى دولية، بينما يشكّل التمسّك بالتعدّدية والشرعية الدولية السبيل الوحيد لمنع انهيار النظام العالمي.


