مانشيت إيران: هل يفتح الخلاف السعودي – الإماراتي نافذةً لإيران في الاقليم؟
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“كيهان” الأصولية: مشروع إثارة الفوضى فشل

“جمله” الاصلاحية: انقسام في مجلس التعاون

“جهان صنعت” الاقتصادية: نصف قرن من التخلّف الاقتصادي

“آرمان امروز” الاصلاحية: نهج حكومة الوفاق المختلف تجاه “الاحتجاجات”

“جوان” الأصولية عن رئيس البنك المركزي الجديد: من اليوم أنا المسؤول عن التضخّم
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الخميس 1 كانون الثاني/ يناير 2026
رأت صحيفة “جمله” الإصلاحية أنّ تصاعد التوتّر بين المملكة العربية السعودية والإمارات يشكّل تطوّرًا غير متوقّع في بيئة إقليمية اعتادت الأزمات، لكنه يظل لافتًا نظرًا لعمق الشراكة التي جمعت الطرفين خلال العقود الماضية، خصوصًا في ملفّات كبرى كالحرب في اليمن والتفاهمات الاقتصادية مع الولايات المتحدة والغرب.
وذكّرت الصحيفة بأنّ دول مجلس التعاون الخليجي اعتادت احتواء خلافاتها خلف واجهة دبلوماسية، كما حدث سابقًا في أزمة الرياض والدوحة، إلا أنّ الخلاف الحالي بين الرياض وأبوظبي يختلف لكونه الأوّل من نوعه بين طرفَيْن لم تسجّل بينهما نزاعات علنية تُذكر، مما قد يربك توازنات مجلس التعاون ويعيد رسم اصطفافاته.
وأضافت “جمله” أنّ جذور الخلاف تعود إلى اليمن، حيث قاتل البلدان جنبًا إلى جنب ضد حركة أنصار الله – الحوثيين، قبل أن يتحوّل المشهد إلى تنافس على المكاسب الاقتصادية ومناطق النفوذ، مشيرةً إلى أنّ انتشار قوّات مدعومة من الإمارات قرب الحدود السعودية – بذريعة تأمين منطقة طاقة – أثار قلق الرياض التي عدّت ذلك تهديدًا لأمنها القومي.
ولاحظت الصحيفة أنّ تحريك السعودية لقوّات حليفة إلى مناطق يتواجد فيها نفوذ إماراتي يرفع منسوب التوتّر بين الطرفَيْن، رغم نفيهما الرغبة في المواجهة.
وختمت “جمله” بأنّ استمرار التوتّر يخدم إسرائيل أوّلًا، معتبرةً أنّ لطهران هامش دور دبلوماسي محتمل للحد من التصعيد، مع ترجيح بقاء الخلاف ضمن حدود مضبوطة رغم تقلّبات السياسة.

على صعيد آخر، قالت صحيفة “كيهان” الأصولية إنّ سعي أعداء إيران لتحويل الضغوط الاقتصادية الأخيرة إلى موجة فوضى وأعمال شغب فشلت مرّة أخرى، بعد أن وجّه الشعب الإيراني صفعة واضحة إلى ما وصفته بـ”أدوات إسرائيل والولايات المتحدة”.
وأضافت الصحيفة أنّ التجمّعات المحدودة التي شهدتها محيطات سوق طهران جاءت في إطار احتجاجات مهنية مرتبطة بتقلّبات سعر الصرف وغلاء المعيشة، ولم تحمل طابعًا سياسيًا، مشيرةً إلى أنّ مطالب المحتجّين تركّزت على تحقيق الاستقرار الاقتصادي وضبط السوق، وليس على المواجهة أو التصعيد.
ولفتت “كيهان” إلى أنّ جهات معادية سارعت إلى استغلال هذه التحرّكات، عبر تضخيمها إعلاميًا ومحاولة جرّها نحو مسار أمني، مستندةً إلى حملات دعائية خارجية وتصريحات صادرة عن مسؤولين وإعلاميين إسرائيليين وأميركيين.
وختمت الصحيفة بأنّ إفشال “مشروع الشغب” يضع المسؤولية الآن على عاتق السلطات، داعية الحكومة إلى اتخاذ قرارات شجاعة وجدية لضمان الاستقرار الاقتصادي.

في سياق آخر، أكد الكاتب الإيراني قاسم غفوري أنّ قائد قوة القدس في الحرس الثوري الإيراني الفريق قاسم سليماني الذي اغتالته القوات الأميركية في العراق عام 2020 لم يكن مجرّد قائد عسكري، بل تحوّل إلى مدرسة فكرية وإنسانية متكاملة، ما زالت حاضرة وفاعلة بعد ستة أعوام على اغتياله، على حد تعبير الكاتب.
وفي مقال له في صحيفة “سياست روز” الأصولية، أضاف غفوري أنّ مدرسة سليماني قامت على التضحية من أجل إحياء الإنسان، وعلى النقيض من النهج الليبرالي الرأسمالي القائم على الربح وتدمير الشعوب، حيث سعت هذه المدرسة إلى ترسيخ العدالة وبناء الأمن والسلام لجميع البشر من دون تمييز جغرافي أو قومي.
ووفق الكاتب، فإنّ جوهر هذه المدرسة يتمثّل في الثبات على القيم والعقائد الثورية، مستشهدًا بشعار “نحن أمة الشهادة، نحن أمة الإمام الحسين”، حيث لا مكان للمساومة أو الاستحالة تحت عناوين مضلّلة، على حد قوله.
وختم غفوري بأنّ المدرسة سليماني لا تزال تشكّل ركيزة أساسية لمحور المقاومة، من فلسطين إلى لبنان، اليمن والعراق، وستبقى نموذجًا ملهمًا للأجيال المقبلة وطريقًا لحفظ كرامة الإنسان، على حد تعبيره.


