مانشيت إيران: ما هي جذور مطالب الاحتجاجات؟
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“وطن امروز” الأصولية: الخطوة الأولى في إصلاح الميزانية

“هم ميهن” الإصلاحية: مراجعة لاجتماع النقابات والتجّار مع الرئيس

“ايران” الحكومية: الرئيس استمع إلى مخاوف ومطالب النشطاء

“اقتصاد مردم” الاقتصادية عن المتحدثة باسم الحكومة: نعترف بالاحتجاجات

“آگاه” الأصولية: معتقدات مهرّجين؛ ترامب هدّد إيران خلال لقاء نتنياهو

“جوان” الأصولية: الحكومة توافق على رفع الأجور

“جملة” المعتدلة في تحليل لاحتجاجات التجّار: الشعب يتوقّع التغيير!

“جمهوري إسلامي” المعتدلة: قرارات الحكومة والبرلمان لدعم الشعب

“سياست روز” الأصولية: مشاركة الناس في مراسم “9 دي” رسالة الشعب مقابل الفتنة
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الأربعاء 31 كانون الأوّل/ ديسمبر 2025
تناولت صحيفة “هم ميهن” الإصلاحية ردّ فعل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على الاحتجاجات الأخيرة ورفض مشروع قانون الميزانية، واصفةً إياه بأنه كان جديرًا بالثناء ونادرًا في العقود الماضية، حيث اعترفت الحكومة بالاحتجاجات بدل تخوينها.
وركّزت الصحيفة في افتتاحيتها على جوهر احتجاج رجال الأعمال والكسبة، المتمثّل في اضطراب سعر الصرف، موضحة إنّ التقلّبات الحادّة للعملة لا تخدم التجّار، بل تعطّل البيع والشراء وتجعل أي عملية تجارية خاسرة.
ورغم الإشادة بمرونة الرئيس، سواء في التعامل مع الاحتجاجات أو في موافقته السريعة على تعديل مشروع الميزانية، حذّرت “هم ميهن” من الاكتفاء بالحلول الجزئية، مؤكدةً أنّ الأزمة أعمق من تغيير محافظ البنك المركزي أو وزير بعينه، وترتبط بمستويات سياسية عليا.
وختمت الصحيفة بطرح ما تسميه “الطريق الثالث”، عبر معالجة أصل المشكلة المتمثّل في تراجع الإيرادات الوطنية بسبب العقوبات، حيث تعكس ميزانية البلاد – التي انخفضت فعليًا من نحو 100 مليار دولار عام 2016 إلى قرابة 40 مليار دولار – عمق الأزمة، مستنتجةً أنّ أي إصلاح حقيقي يبدأ من حل مشكلة الدخل والعقوبات، وليس من إدارة نتائجها فقط.

وفي سياق منفصل، قال خبير العلاقات الدولية حسين كنعاني مقدّم إنّ زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة لا يمكن قراءتها في إطار العلاقات الدبلوماسية التقليدية بين واشنطن وتل أبيب، بل في سياق أزمة شاملة يعيشها نتنياهو على المستويَيْن الداخلي والاقليمي.
وفي افتتاحية صحيفة “آرمان ملي” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ يواجه تآكلًا غير مسبوق في شرعيّته السياسية، نتيجة الاحتجاجات الواسعة، الانقسامات داخل الحكومة وفقدان ثقة الجمهور، إضافة إلى الضغوط القضائية المتزايدة.
أما إقليميًا، فقد أشار كنعاني مقدّم إلى أنّ إسرائيل منخرطة فعليًا في صراعات متعدّدة الجبهات، تمتدّ من غزة والضفة الغربية إلى الحدود مع لبنان وسوريا، وصولًا إلى جبهات العراق واليمن، مما أنهك القدرات العسكرية والأمنية الإسرائيلية، وعمّق أزمتها الاستراتيجية.
وذكّر الكاتب بأنّ وجود حزب الله على الجبهة الشمالية لإسرائيل يعدُّ عامل ردع أساسيًا أمام الإقدام على مغامرة عسكرية مباشرة ضد إيران، نظرًا للكلفة الباهظة والمتوقَعة لأي رد إيراني واسع.
ووفق كنعاني مقدّم، يبرز في هذا الإطار دور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يفضّل سياسة الضغط النفسي والتهديد بدل الانخراط في مواجهة عسكرية مباشرة، مشدّدًا على أنّ محاولة نتنياهو جرّ واشنطن إلى صراع مع إيران تعكس مأزقًا استراتيجيًا وضعفًا بنيويًا في موقع إسرائيل، أكثر مما تعكس ثقة أو قوّة.

أما الصحافية بيغاه سادات طباطبائي، فقد اعتبرت أنّ الاعتراف الرسمي لإسرائيل بـ”أرض الصومال” لا يمكن فصله عن مشروع أوسع لتوسيع النفوذ الجيوسياسي في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي.
وفي افتتاحية صحيفة “اسكناس” الاقتصادية، أضافت الكاتبة أنّ “أرض الصومال”، ذات الأغلبية المسلمة، تتمتّع بموقع جغرافي بالغ الحساسية على الساحل الجنوبي لخليج عدن وبالقرب من مضيق باب المندب، أحد أهم شرايين التجارة العالمية، مما يمنحها أهمية استثنائية في معادلات الأمن البحري الدولي، ويجعلها هدفًا مغريًا للقوى الساعية إلى السيطرة أو المراقبة في البحر الأحمر.
كما ربطت سادات طباطبائي بين الاعتراف بـ”أرض الصومال” ومسار اتفاقيّات أبراهام، لافتةً إلى أنّ التقارب مع كيان مسلم غير معترف به دوليًا يُعدُّ اختراقًا سياسيًا جديدًا لتل أبيب.
وختمت الكاتبة بأنّ الهدف الإسرائيلي الأهم يتمثّل في تعزيز الوجود في البحر الأحمر وخليج عدن لمراقبة ومواجهة أنصار الله في اليمن، عبر احتمال إنشاء قواعد أو مرافق استخباراتية، مذكّرةً بأنّ هذه الخطوة ليست معزولة، بل جزء من استراتيجية احتواء إقليمي تشمل أيضًا سيناريوهات خطيرة، مثل البحث عن دول أفريقية لقبول تهجير سكّان غزة.


