الجادّة: طريقٌ في اتجاهين
قراءة طويلة30 ديسمبر 2025 14:07
للمشاركة:

مانشيت إيران: هل تشكّل الاحتجاجات إنذارًا لانهيار أوسع في الاقتصاد؟

ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

مانشيت إيران: هل تشكّل الاحتجاجات إنذارًا لانهيار أوسع في الاقتصاد؟ 1

“وطن امروز” الأصولية: يجب زيادة الرواتب

مانشيت إيران: هل تشكّل الاحتجاجات إنذارًا لانهيار أوسع في الاقتصاد؟ 2

“هم ميهن” الاصلاحية: عودة همّتي تزامنًا مع احتجاجات السوق

مانشيت إيران: هل تشكّل الاحتجاجات إنذارًا لانهيار أوسع في الاقتصاد؟ 3

“آرمان امروز” الاصلاحية: عودة همّتي لتنظيم سوق العملة

مانشيت إيران: هل تشكّل الاحتجاجات إنذارًا لانهيار أوسع في الاقتصاد؟ 4

“اقتصاد مردم” الاقتصادية عن الأمين العام لاتحاد العمّال: حتى زيادة 100% على الأجور غير كافية

مانشيت إيران: هل تشكّل الاحتجاجات إنذارًا لانهيار أوسع في الاقتصاد؟ 5

“صداي إيران” الأصولية: نظرة على أهمّية إطلاق ثلاثة أقمار اصطناعية إيرانية

مانشيت إيران: هل تشكّل الاحتجاجات إنذارًا لانهيار أوسع في الاقتصاد؟ 6

“عصر توسعه” المعتدلة عن الخارجية: بدء المفاوضات مرهون بالتزام الأطراف بآداب التفاوض

مانشيت إيران: هل تشكّل الاحتجاجات إنذارًا لانهيار أوسع في الاقتصاد؟ 7

“كيهان” الأصولية: احتجاجات على تقلّبات سعر الصرف واستغلالها من قبل جواسيس الداخل

أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الثلاثاء 30 كانون الأول/ ديسمبر 2025

وجّهت صحيفة “هم ميهن” الاصلاحية انتقادًا لاذعًا لأداء الحكومة، مرجعةً جزءًا كبيرًا من أزمات البلاد إلى قصور إداري وتنفيذي، وليس إلى الظروف العامة وحدها.

وفي افتتاحيّتها، أضافت الصحيفة أنّ رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان كان مطالَبًا منذ صيف العام الماضي باتخاذ قرارات حاسمة لمعالجة هذه الإشكالات، إلا أنّ التأخير أوصل الأمور إلى مرحلة يصعب تداركها، رغم أنّ الحاجة إلى خطوات عمليّة باتت ملحّة.

وأشارت “هم ميهن” إلى أنه من أبرز القضايا التي تمّ إهمالها في هذا الشأن، هو قانون تعيين شاغلي المناصب الحسّاسة، الذي قيّد يد الحكومة في اختيار الكفاءات، إضافة إلى ما يُحكى عن تعديل لوائحه من دون أن تُدرج من قبل اللجنة البرلمانية المختصّة على جدول الأعمال، خلافًا للإجراءات المتّبعة، بما يُعدُّ مثالًا برأي الصحيفة على فرص إصلاح ضائعة كان يمكن أن تُسهم في تحسين الأداء الحكومي.

وانتقدت “هم ميهن” أيضًا إبقاء محافظ المصرف المركزي من الحكومة السابقة بذريعة “التوافق”، مستنتجةً أنّ هذا النهج فقد مضمونه البنّاء، حيث أنّ غياب الاستقلال الحقيقي للمصرف المركزي يجعل من الخطأ الإبقاء على شخصية مرتبطة بالحكومة السابقة، خصوصًا في ظلّ صراعات سياسية ورغبة بعض الأطراف في إضعاف الحكومة الحالية.

وختمت الصحيفة بأنّ التردّد في إحداث تغييرات إدارية حاسمة، وخاصة في رئاسة المصرف المركزي، يعكس ضعفًا في إدارة القرار، حيث لا تتحرّك الحكومة إلا تحت ضغط الأزمات وارتفاع الأصوات الاحتجاجية، مؤكدًا أنّ القرارات الجريئة – وإن واجهت معارضة مراكز القوّة – تبقى شرطًا أساسيًا للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وثقة الرأي العام.

مانشيت إيران: هل تشكّل الاحتجاجات إنذارًا لانهيار أوسع في الاقتصاد؟ 8

من جانبه، تناول خبير الشؤون الاقتصادية علي حسيني الاحتجاجات التي اندلعت في سوق الهواتف المحمولة، ولا سيّما في شارع الجمهورية، بوصفها تعبيرًا مكثّفًا عن أزمة اقتصادية أعمق تتجاوز حدود هذا القطاع، معتبرًا أنّ الارتفاع غير المسبوق في سعر الدولار، ووصوله إلى 144 ألف تومان، لم يضغط فقط على الاقتصاد المحلّي، بل فجّر غضبًا شعبيًا واحتجاجات من التجّار والمستهلكين على حد سواء.

وفي افتتاحية صحيفة “جهان صنعت” الاقتصادية، أضاف الكاتب أنّ سوق الهواتف المحمولة، الذي كان يُعدُّ نموذجًا للحيوية والتنافس، أصبح اليوم مرآة واضحة لفشل السياسات الاقتصادية وسوء إدارة السوق، ملاحظًا أنّ الاحتجاجات لم تكن مطلبية ضيّقة أو لحظة عابرة، بل نتيجة طبيعية لتراكم سياسات خاطئة، غياب الاستقرار النقدي وانعدام القدرة على التخطيط لدى الشركات والأفراد.

ورأى حسيني أنّ تجاهل هذه الاحتجاجات أو قمعها لا يعالج جذور الأزمة، بل يفاقمها، إذ يبقى الخلل الأساسي في السياسات النقدية والرقابية قائمًا، محذّرًا من أنّ استمرار هذا النهج لا يهدّد سوق الهواتف المحمولة وحده، بل قد يؤدّي إلى شلل أوسع في الاقتصاد الوطني، وتآكل تدريجي لثقة الجمهور بصنّاع القرار.

وختم الكاتب بأنّ هذه الاحتجاجات يجب أن تُقرأ بوصفها تحذيرًا جديًا، لا ظاهرة مؤقتة، لأنّ آثارها تمتدّ برأيه إلى القدرة الشرائية، الفجوة الاجتماعية وجودة حياة المواطنين، مما يجعل الأزمة اقتصادية – اجتماعية بامتياز، تتطلّب إصلاحات جوهرية وعاجلة لا شعارات مؤجّلة.

مانشيت إيران: هل تشكّل الاحتجاجات إنذارًا لانهيار أوسع في الاقتصاد؟ 9

في سياق منفصل، ركّز خبير العلاقات الخارجية حامد روشنایي على التحوّلات العميقة التي يشهدها النظام العالمي، حيث دخل العالم برأيه مرحلة “ابتكارات” بنيوية ومعيارية وسلوكية غيّرت قواعد اللعبة التقليدية في العلاقات الدولية.

وفي افتتاحية صحيفة “آرمان امروز” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ السيادة لم تعد حقًّا مطلقًا للدولة، بل أصبحت “مسؤولية مشروطة”، تُستخدم ذريعة للتدخّل أو حتى العدوان إذا اتُّهمت دولة ما بانتهاك حقوق مواطنيها أو تهديد محيطها.

واعتبر روشنایي أنّ الفضاء الالكتروني له دور كبير في ذلك، حيث تحوّلت “السيطرة على السرديّات” إلى ساحة الصراع الرئيسية بدل السيطرة على الأرض، في ظل تصاعد ما يُعرف بالحرب المعرفية.

وختم الكاتب بأنّ هذه التحوّلات تقود حتمًا إلى نظام دولي جديد، منبّهًا إلى أنّ الدول التي تنتظر عودة الماضي ستُهمَّش، بينما وحدها الدول القادرة على الفهم والتكيّف ستحتفظ بدور في صنع مستقبلها.

مانشيت إيران: هل تشكّل الاحتجاجات إنذارًا لانهيار أوسع في الاقتصاد؟ 10

بدوره، نوّه الباحث في الشؤون الإسرائيلية محمد هلسه إلى أنه رغم مرور ستة أشهر على الحرب الأخيرة على إيران، التي شاركت فيها إسرائيل والولايات المتحدة، لم ينتهِ الجدل داخل إسرائيل، بل أعيد إنتاجه بصيغة جديدة، حيث عادت وسائل الإعلام العبرية لإثارة المخاوف من البرنامج الصاروخي الإيراني.

وفي افتتاحية صحيفة “اسكناس” الاقتصادية، أضاف الكاتب أنّ تصاعد هذه المزاعم يتزامن مع اقتراب زيارة نتنياهو إلى واشنطن ولقائه ترامب، مما يدلّ على توظيف “التهديد الإيراني” كورقة سياسية وأمنية، مذكّرًا بتحذيرات مصادر عسكرية إسرائيلية من أنّ تسريب الحديث عن حرب جديدة قد يدفع إلى تسريع المواجهة، في وقت لا تُبدي فيه إيران رغبة فورية بالتصعيد، مفضلةً تعزيز قدراتها العسكرية وإعادة ترميم حلفائها الإقليميين.

وقال هلسه إنّ الدوافع الحقيقية لنتنياهو تتجاوز البعد الأمني، لتشمل حسابات داخلية، أبرزها تأجيل الاستحقاقات الحزبية والانتخابية، ومحاولة الهروب من أزماته القضائية.

وخلص الكاتب إلى أنّ نتنياهو يسعى لجرّ واشنطن إلى مسار تصعيدي متعدّد الجبهات، لكنه يصطدم بتردّد أميركي يفضّل إبقاء باب الدبلوماسية مفتوحًا، والاكتفاء بالضغط من دون الانزلاق إلى حرب شاملة غير محسوبة العواقب.

مانشيت إيران: هل تشكّل الاحتجاجات إنذارًا لانهيار أوسع في الاقتصاد؟ 11
جاده ايران تلغرام
للمشاركة: