الجادّة: طريقٌ في اتجاهين
قراءة طويلة24 ديسمبر 2025 15:24
للمشاركة:

مانشيت إيران: هل تعكس الموازنة الجديدة الضغوط المعيشية في إيران؟

ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

مانشيت إيران: هل تعكس الموازنة الجديدة الضغوط المعيشية في إيران؟ 1

“قدس” الأصولية عن زيادة الرواتب: الزيادة الفعلية 20% فقط!

مانشيت إيران: هل تعكس الموازنة الجديدة الضغوط المعيشية في إيران؟ 2

“جمله” الاصلاحية عن نتياهو: يتوق إلى الحرب

مانشيت إيران: هل تعكس الموازنة الجديدة الضغوط المعيشية في إيران؟ 3

“اقتصاد آينده” الاقتصادية: ارتفاع الدولار يضغط على سفرة الناس

مانشيت إيران: هل تعكس الموازنة الجديدة الضغوط المعيشية في إيران؟ 4

“سياست روز” الأصولية عن رئيس القضاء للفاسدين: ستجمعون أغراضكم وترحلون

مانشيت إيران: هل تعكس الموازنة الجديدة الضغوط المعيشية في إيران؟ 5

“جام جم” الصادرة عن التلفزيون الإيراني: هزيمة الإجماع الغربي في مجلس الأمن

مانشيت إيران: هل تعكس الموازنة الجديدة الضغوط المعيشية في إيران؟ 6

“اعتماد” الاصلاحية عن “انستغرام”: المحبوب المحظور

أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الأربعاء 24 كانون الأوًل/ ديسمبر 2025

رأى الكاتب الإيراني علي ملك زاده أنّ أداء وزارة الاقتصاد في مشروع موازنة عام 1405 (آذار/ مارس 2026 – آذار/ مارس 2027) جاء مخيّبًا للآمال، إلى حدّ يجسّد المثل القائل “تمخّض الجبل فولد فأرًا”، حيث رافقت الوعود الحكومية الكبيرة بإصلاح النظام الضريبي نتائج محدودة وهزيلة، لا تعكس حجم التحديات الاقتصادية ولا مستوى الشعارات المعلنة، على حدّ تعبيره.

وفي صحيفة “عصر ايرانيان” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ نشر أرقام الموازنة أعاد إلى الواجهة سؤالًا جوهريًّا عن طبيعة العلاقة بين وزارة الاقتصاد ومنظّمة الشؤون الضريبية من جهة، و”البرنامج السابع للتقدّم” من جهة أخرى، متسائلًا عمّا إذا كان هذا البرنامج إطارًا ملزمًا للإصلاح، أم مجرّد وثيقة نظرية يتم تجاوزها بسهولة عند إعداد الموازنة.

وأشار ملك زاده إلى أنّ ما قُدِّم على أنه زيادة في الإيرادات الضريبية لا ينطوي على أي إصلاح بنيوي حقيقي، حيث أنّ نموّ الضرائب المتوقّع بقي أدنى من معدّل التضخّم المقدّر بنحو 50%، في تناقض واضح مع أهداف البرنامج السابع الذي دعا إلى رفع نسبة الضرائب إلى الناتج المحلّي الإجمالي.

وبحسب الكاتب، فإنّ جزءًا كبيرًا من الإيرادات المدرجة يعود إلى ضرائب الاستيراد ورفع ضريبة القيمة المضافة، وهي موارد لا تعبّر عن تحسّن في كفاءة النظام الضريبي أو مكافحة التهرّب الضريبي، بل تعني تحميل أعباء إضافية للمستهلكين، على حد قوله.

وختم ملك زاده بأنّ استمرار هذا النهج سيحوّل البرنامج السابع إلى مصير البرامج السابقة، داعيًا إلى إصلاح فعليٍّ يقوم على توسيع القاعدة الضريبيّة ومحاربة التهرّب، بدل الاكتفاء بحلول شكلية قصيرة الأمد.

مانشيت إيران: هل تعكس الموازنة الجديدة الضغوط المعيشية في إيران؟ 7

في ذات السياق، اعتبر الكاتب الإيراني مرتضى خبازيان زاده أنّ موازنة العام المقبل تشي منذ لحظتها الأولى باتجاه انكماشي واضح، حيث أنّ الزيادة الاسمية التي حدّدتها الحكومة بنحو 5%، وبفارق شاسع عن معدّلات التضخّم، تعني عمليًّا أنّ الموازنة الجديدة ستنكمش بنسبة تتراوح بين 30 و40%، مما يضع برأيه البلاد أمام عام مالي صعب ومفتوح على تحدّيات كبيرة.

وفي مقال له في صحيفة “آرمان ملي” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ الموازنة السنوية، حتى من دون شروح رسمية عن بُنيتها، تعكس بوضوح خيارات الدولة وأولويّاتها، مشيرًا إلى أنّ ارتفاع حصة الضرائب في الموازنة خلال السنوات الأخيرة أصبح أمرًا واقعًا فرضته صعوبات بيع النفط وتصدير المنتجات البتروكيميائية، فضلًا عن التعقيدات المرتبطة بتحويل عائداتها إلى الداخل.

ولفت خبازيان زاده إلى أنّ تحميل المواطنين عبئًا ضريبيًّا أكبر يفترض في المقابل استجابة حقيقيّةً لمطالبهم، مؤكدًا أنّ إخفاق الحكومة في تلبية بعض المطالب – كملف رفع حجب الانترنت – لا يعود فقط إلى موازين القوى، بل أيضًا إلى ضعف التواصل والشرح الصريح للأسباب.

وقال الكاتب إنّ الموازنة تختلف عن سائر الملفات السياسية، لأنها تمسّ حياة المواطنين مباشرة، متسائلًا عن كيفية معالجة العجز المتوقّع إذا فشلت الحكومة في كبح التضخّم، وما إذا كان هذا المسار سيؤدّي إلى تسارع تآكل قيمة العملة الوطنية.

وختم خبازيان زاده بأنّ الخلافات المتكرّرة بين الحكومة والبرلمان بشأن تعديلات الموازنة تطرح سؤالًا جوهريًّا بشأن سبب العجز عن التوصل إلى رؤية مشتركة تقلّل حجم التغييرات، وتحدّ من الارتباك المالي السنوي.

مانشيت إيران: هل تعكس الموازنة الجديدة الضغوط المعيشية في إيران؟ 8

في سياق متصل، أوردت صحيفة “اقتصاد بويا” الاقتصادية أنّ “محاولة البقاء حيًّا” باتت عنوانًا يوميًّا لحياة شرائح واسعة في إيران، حيث يتقدّم همّ تأمين الأساسيّات على أي مطالب أخرى، مع اتساع الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشيّة.

وأضافت الصحيفة أنّ الجدل بشأن حجم الفقر لا يغيّر من حقيقة تمدّده، وأنّ جزءًا كبيرًا من المشكلة يتمثّل في “الفقر الخفي”، أي امتلاك الأسر دخلًا أو عملًا من دون القدرة على تغطية نفقات السكن، العلاج الطبّي، التعليم والغذاء.

ونوّهت “اقتصاد بويا” إلى أنّ تراجع القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار يدفعان الناس إلى تقليص سلّة الاستهلاك، والانتقال إلى خيارات أرخص، مما يحوّل نمط العيش إلى نمط إجباري وليس اختياري.

وختمت الصحيفة بأنّ السياسات الجزئية لا تكفي، مشجّعة على اتخاذ إجراءات واضحة تعالج جذور العجز المعيشي بدل الاكتفاء بتدوير الأرقام.

مانشيت إيران: هل تعكس الموازنة الجديدة الضغوط المعيشية في إيران؟ 9
جاده ايران تلغرام
للمشاركة: