مانشيت إيران: زيارة نتنياهو لواشنطن.. دفع لخيار حرب ضد طهران؟

“آرمان امروز” الإصلاحية: بزشكيان يتحدث الثلاثاء عن استراتيجيّات الحكم الجيّد

“آرمان ملي” الإصلاحية: الحكومة أمام مفترق.. التعديل أم الاستجواب؟

“ابرار” الاصلاحية عن قاليباف: إذا لم يتم تعديل الحكومة سيتم استجوابها

“جمهوري إسلامي” المعتدلة: معاون البنك المركزي يوضح أسباب تقلّبات سعر الصرف

“ايران” الحكومية: انعقاد المؤتمر الدولي “السلام وعالم خالٍ من العنف” في جامعة طهران

“هم ميهن” الإصلاحية: حرب العملة ضد الحكومة

“وطن امروز” الأصولية عن اجتماع الثلاثاء بشأن الحكومة: زمن التغييرات

“آگاه” الأصولية: يد إيران مفتوحة للرد على الصهاينة

“عصر ايرانيان” الأصولية: سوريا أرض الميعاد أو بلد مقسّم من دون استقرار؟
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الاثنين 22 كانون الأوّل/ ديسمبر 2025
اعتبر الصحافي سهيل ثابت أنّ الحديث المتكرّر عن قرب التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات لا يعكس حقيقة الخلاف العميق بين الطرفين بشأن مفهوم المفاوضات نفسه، فبينما ترى طهران أنّ التفاوض يجب أن يكون متكافئًا ومتبادلًا، تنظر واشنطن، ولا سيما في ظل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المفاوضات بوصفها عملية إملاء أحادي.
وفي مقال له في صحيفة “آرمان ملي” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ هذا التباين الجوهري هو السبب الرئيس في تقدّم المفاوضات إلى مراحل معيّنة، ثم توقفها المفاجئ، مستشهدًا بحالات مشابهة، مثل تعامل واشنطن مع سوريا، حيث فُرضت شروط سياسية واضحة مقابل رفع العقوبات، في نموذج يعكس فلسفة السيطرة لا الشراكة، في حين لا يمكن لإيران، بوصفها فاعلًا مستقلًا وقوّةً اقليمية، أن تقبل بمفاوضات تُختزل في الاستسلام.
وأشار ثابت إلى أنّ إيران أظهرت حسن نية واضحة عبر خمس جولات تفاوض قادها وزير الخارجية عباس عراقتشي مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، مذكَرًا بأنه كان من المقرّر عقد جولة سادسة قبل أن تُقوَّضَ المفاوضات بهجوم عسكري إسرائيلي تبعته مشاركة أميركية.
وختم الكاتب بأنّ التجربة المريرة لانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي 2015، ثم الهجوم العسكري خلال مسار التفاوض، عزّزت الشك الإيراني في نوايا واشنطن، مؤكدًا أنّ استئناف أي مسار تفاوضي حقيقي مرهون بتغيير واشنطن لتعريفها للمفاوضات، والقبول باتفاق عادل ومتوازن قائم على المصالح المشتركة، لا على التهديد والضغط.

بدوره، رأى محرّر الشؤون السياسية هادي رضائي أنّ عودة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة لا يمكن فهمها كزيارة دبلوماسية عادية، بل كجزء من نمط إسرائيلي متكرّر يهدف إلى دفع واشنطن نحو خيار الحرب، مع تحميلها الكلفة الاستراتيجية، الاقتصادية والبشرية.
وفي مقال له في صحيفة “آگاه” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ إسرائيل تعيش اليوم حالة جمود استراتيجي غير مسبوقة، نتيجة حرب الاستنزاف في غزة، الفشل في تحقيق أهدافها المعلنة، تزايد الانتقادات الحقوقية، الانقسامات الداخلية الحادة وأزمة الشرعية الدولية.
ويعتقد رضائي بأنّ القيادة الإسرائيلية ترى في توسيع دائرة الصراع، أو جرّ الولايات المتحدة إلى مواجهة أكبر، السبيل الوحيد لكسر هذا المأزق وتغيير قواعد اللعبة، مستنتجًا أنّ المعادلة الدولية تغيّرت، حيث لم تعد الولايات المتحدة القوّة المهيمنة كما في السابق، إذ تواجه أزمات داخلية، ديونًا متراكمة وانتخابات شديدة الاستقطاب، إضافة إلى منافسة استراتيجية متصاعدة مع الصين، فضلًا عن تراجع شهية الرأي العام الأميركي والإسرائيلي لحروب جديدة في الشرق الأوسط.
وحذّر الكاتب من أنّ تل أبيب تسعى، عبر خطاب “التهديدات العاجلة” والضغط السياسي والإعلامي، إلى تهميش الحسابات الاستراتيجية الأميركية، وإقناع واشنطن بأنّ فرصة القرار محدودة.
وخلص رضائي إلى أنّ أي مواجهة واسعة مع إيران أو محور المقاومة قد تخرج سريعًا عن السيطرة، وتجرّ المنطقة بأكملها إلى دوّامة خطيرة، مما يطرح سؤالًا جوهريًا: هل تقبل واشنطن مجدّدًا أن تكون أداة لتنفيذ أزمات الآخرين، أم تعيد ضبط علاقتها بحليفها الإسرائيلي؟
وفي سياق متصل، قال الخبير الاقتصادي الدولي وحيد ورستان إنّ إسرائيل حاولت خلال السنوات الأخيرة، بدعم غربي، ترسيخ نفسها محورًا للتحوّلات الجيو – اقتصادية في غرب آسيا، سواء عبر مشاريع الطاقة في شرق المتوسط مع اليونان وقبرص، أو عبر دعم ممرّات بديلة مثل ممر “إيمك”، إلا أنّ مسارًا مغايرًا تقوده دول عربية، وفي مقدّمتها السعودية ومصر، بدأ يفرض نفسه على الخريطة الإقليمية.

وفي افتتاحية صحيفة “اسكناس” الاقتصادية، أضاف الكاتب أنّ مشروع “جسر موسى” المزمع إنشاؤه بين شمال غرب السعودية وشبه جزيرة سيناء، باعتباره مشروعًا مفصليًا قد يغيّر معادلات التجارة، الطاقة واللوجستيات، تُقدَّر كلفته بنحو أربعة مليارات دولار، وتتكفّل الرياض بتمويله ضمن رؤية 2030، بهدف ربط آسيا بأفريقيا مباشرة، تعزيز التجارة والسياحة والحج، وربط المشروع بشبكات السكك الحديدية السعودية ومشاريع كبرى مثل “نيوم”.
ولفت ورستان إلى أنّ لموقع مضيق تيران أهمية خاصة في هذا المجال، مذكّرًا بخلفيّته التاريخية كأحد أسباب الصدامات العربية – الإسرائيلية، وبإعادة ترتيب وضعه القانوني والأمني بعد نقل سيادة جزيرتَيْ تيران وصنافير من مصر إلى السعودية، مما وفّر الأساس الجيوسياسي لمشروع الجسر، الذي قد يشكّل بديلاً عمليًا لممرّات تمرّ عبر إسرائيل.
وخلص الكاتب إلى أنّ “جسر موسى” لا يحمل أبعادًا اقتصادية فحسب، بل يمثّل تحوّلًا استراتيجيًا قد يعزّز التكامل العربي – الأفريقي، ويحدّ من الدور الإسرائيلي في معادلات الربط الاقليمي، خاصة في ظل استمرار التوتّرات السياسية وإعادة فتح الممرّات البرية في المشرق.


