مانشيت إيران: لماذا تواجه إيران اعتراضًا في لبنان؟
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“ايران” الحكومية: نشطاء سياسيون يروون تفاصيل اجتماعهم مع الرئيس

“هم ميهن” الاصلاحية: دراسة مواقف نشطاء الحزبين خلال لقاء بزشكيان

“وطن امروز” الأصولية عن مماطلة الحكومة وعجز وزير الرفاه عن توفير البنية التحتية لمشروع القسائم الإلكترونية: قسيمة الوزير انتهت!

“جام جم” الصادرة عن هيئة الإذاعة والتلفزيون عن بزشكيان: هدف واشنطن من المفاوضات تجزئة إيران

“عصر توسعه” المعتدلة عن بزشكيان: طلب المساعدة لا يعني عدم امتلاك الحكومة برنامج

“اسكناس” الاقتصادية: إيران في قلب البنية الأمنية لشنغهاي

“كيهان” الأصولية عن “الواشنطن بوست”: المفاوضات مع إيران كانت خطّة للعملية العسكرية
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم السبت 20 كانون الأول/ ديسمبر 2025
أكد خبير السياسة الخارجية قاسم محب علي، أنّ جوهر الأزمة اللبنانية الراهنة يتمحور بشأن مسألة سلاح حزب الله ودوره داخل الدولة، مرجعًا جذور هذه الإشكالية إلى ستّينيّات القرن الماضي، حين كان لبنان يعيش حروبًا أهلية متداخلة واحتلالًا إسرائيليًا، مما أدّى إلى غياب الدولة المركزية وتحوّل الطوائف إلى كيانات شبه مستقلّة، لكل منها تشكيلاتها العسكرية.
وفي مقالٍ له في صحيفة “تجارت” الاقتصادية، أضاف الكاتب أنّ انسحاب إسرائيل وتشكيل حكومات مركزية، خصوصًا في عهد رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، أظهرا الخلافات الكامنة بشأن شرعية السلاح خارج إطار الدولة، مذكّرًا بأنّ سوريا لعبت دورًا داعمًا لحزب الله في عهدَي حافظ وبشار الأسد، ما ساهم في تثبيت وضع الحزب، إلا أنّ دخول الأخير في الحرب مع إسرائيل بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر من دون قرار حكومي لبناني، وتكبّده خسائر كبيرة، أعادا بقوّة ملف نزع السلاح إلى الواجهة.
ووفق محب علي، فإنّ سقوط النظام السوري أضعف الغطاء الاقليمي للحزب، مما جعل القضية أكثر تعقيدًا، وحوّلها إلى خلاف مباشر بين إيران ولبنان.
وختم الكاتب بأنّ معارضة حزب الله داخل لبنان ليست معارضة لإيران بحدّ ذاتها، بل لسياساتها المرتبطة بدعم طرف لبناني بعينه، في بلدٍ طائفي متوازن لا يملك فيه أي مكوّن أغلبية حاسمة، مستنتجًا أنّ تطبيع العلاقات بين إيران ولبنان يظلّ مرهونًا بإيجاد حل واقعي ومتوافق عليه لهذه المعضلة.

في سياق متصل، رأى خبير العلاقات الدولية محمد شفيعي أنّ سوريا – بعد أكثر من عقد من الحرب الأهلية – دخلت مرحلة جديدة عقب سقوط نظام بشار الأسد، وتشكيل حكومة انتقالية برئاسة أحمد الشرع.
وفي مقال له في صحيفة “آرمان ملي” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ هذا التحوّل مثّل نهاية الشكل الرسمي للحرب، لكنه لم يفتح بعد باب الاستقرار الشامل.
وأوضح شفيعي إنّ سنوات الحرب خلّفت دمارًا هائلًا على المستويات الإنسانية، الأمنية والاقتصادية، حيث تجاوز عدد الضحايا 600 ألف قتيل، ونزح أكثر من 13 مليون سوري داخل البلاد وخارجها، فيما عاش معظم السكان تحت خط الفقر، مع انهيار شبه كامل للخدمات العامة والبنية التحتية.
وخلص الكاتب إلى أنّ سوريا انتقلت من نموذج الاستبداد المركزي إلى مرحلة انتقالية غير مكتملة، شهدت محاولات لصياغة دستور جديد وتوسيع الحيّز السياسي، لكنها ما تزال تعاني ضعف المؤسّسات، ومشكلات التمثيل، خاصة لدى بعض المكوّنات، مثل الكرد.
وشدّد شفيعي على أنّ آثار الحرب لا تزال ثقيلة، اجتماعيًا وإنسانيًا، رغم ظهور مؤشّرات محدودة على التعافي، كعودة جزئية للّاجئين ونمو اقتصادي طفيف.
وختم الكاتب بأنّ مستقبل سوريا سيبقى مرهونًا بقدرة الحكومة الانتقالية على ترسيخ الأمن، وبناء مؤسّسات سياسية مستدامة، ومعالجة الأزمة الإنسانية، بدعم اقليمي ودولي حقيقي، وإلا فإنّ البلاد ستظلّ عالقة في انتقال طويل وغير مستقر، على حد تعبيره.

في سياق أخر، اعتبر المحلّل السياسي رضا رحمتي أنّ الاتحاد الأوروبي يواجه مأزقًا استراتيجيًا عميقًا، في ظلّ استمرار الحرب الأوكرانية، منطلقًا من تصريح رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك خلال قمّة بروكسل، الذي قال: “إما أن ندفع المال اليوم أو سيُراق دمنا غدًا”.
وفي مقالٍ له في صحيفة “وطن امروز” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ الحرب الأوكرانية كشفت هشاشة الاتحاد الأوروبي وتناقضاته، نتيجة سنوات من الاعتماد على الأمن الرخيص والمظلّة الأميركية، وغياب رؤية استراتيجية مستقلّة، مشيرًا إلى أنّ النقاش الدائر بشأن استخدام الأصول الروسية المجمّدة لدعم أوكرانيا ليس تقنيًا أو ماليًا فحسب، بل هو قرار جيوسياسي وقانوني يمسّ هوية أوروبا ومصداقية نظامها المالي.
وأكد رحمتي أنّ الخوف من رد فعل روسي، إلى جانب تراجع الحماس الأميركي والدعم غير المشروط، يضع أوروبا أمام مسؤولية لم تعد قادرة على تفاديها، في حين أنّ المشكلة الجوهرية، بحسب الكاتب، هي أنّ أوروبا غير مستعدّة لا لدفع كلفة مالية وسياسية عالية، ولا لمواجهة احتمال إراقة الدماء.
وختم رحمتي بأنّ معضلة “المال أو الدم” ليست خيارًا حقيقيًا، بل تحذيرًا من ثمن التسويف، وبأنّ غياب هدف نهائي واضح يجعل قرارات بروكسل مؤقّتة وانفعالية، في وقت انتهى فيه عمليًا عصر الخيارات المجانية بالنسبة لأوروبا.


