الجادّة: طريقٌ في اتجاهين
قراءة طويلة4 ديسمبر 2025 10:37
للمشاركة:

مانشيت إيران: الدبلوماسية الوقائية.. سعي إقليمي لتجنب الحرب؟

مانشيت إيران: الدبلوماسية الوقائية.. سعي إقليمي لتجنب الحرب؟ 1

“تجارت” الاقتصادية: اضطراب مطلق في سوق العملات

مانشيت إيران: الدبلوماسية الوقائية.. سعي إقليمي لتجنب الحرب؟ 2

“مردم سالارى” الإصلاحية: ذعر أوروبا من الصفقة الكبرى في أوكرانيا

مانشيت إيران: الدبلوماسية الوقائية.. سعي إقليمي لتجنب الحرب؟ 3

“عصر رسانه” الإصلاحية عن خامنئي: المرأة ليست ربّة منزل بل مديرة

مانشيت إيران: الدبلوماسية الوقائية.. سعي إقليمي لتجنب الحرب؟ 4

“جوان” الأصولية عن خامنئي: لا تروّجوا للمفاهيم الغربية الخاطئة عن المرأة

مانشيت إيران: الدبلوماسية الوقائية.. سعي إقليمي لتجنب الحرب؟ 5

“جام جم” الصادرة عن التلفزيون الإيراني عن لقاء خامنئي بالنساء: محفل الرياحين

مانشيت إيران: الدبلوماسية الوقائية.. سعي إقليمي لتجنب الحرب؟ 6

“كيهان” الأصولية عن خامنئي: إيران تشهد حضورًا غير مسبوق للنساء

أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الخميس 4 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025

اعتبر الكاتب الإيراني عارف دهقان دار أنّ تزامن زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ونائب وزير الخارجية السعودي سعود الساطي إلى طهران يعكس دخول المنطقة مرحلة جديدة من إعادة التموضع الجيوسياسي بعد هدنة غزة وتراجع نسبي للتوتّرات، مما دفع القوى الإقليمية إلى التحرّك لمنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة واسعة.

وفي مقال له في صحيفة “اعتماد” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ تواصل اليابان مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي للتأكيد على ضرورة الإسراع في التفاهم مع الولايات المتحدة يوضح أنّ الملف النووي عاد إلى صدارة الاهتمام، في ظل رؤية دولية تعتبر أنّ واشنطن وإسرائيل حقّقتا مكاسب ضد إيران وحلفائها، وتسعيان الآن لتثبيتها عبر ضغوط سياسية.

وأشار دهقان دار إلى أنّ هذا المنطق ينسحب على لبنان وسوريا، حيث يطالب الطرف المقابل بنزع سلاح حزب الله رغم مئات الخروق للهدنة، كما يطرح الغرب شروطًا غير واقعية على إيران تشمل وقف التخصيب، تقييد الصواريخ وتقليص الدور الإقليمي.

وأوضح الكاتب أنّ الرياض باتت تنظر للعلاقة مع طهران من زاوية إدارة المخاطر المشتركة، خصوصًا مع تأثير التوتّرات على مشاريع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الاقتصادية، ورغبة الرياض بتجنّب حرب لبنانية جديدة قد تضرب أمن الطاقة.

وقال دهقان دار إنّ تزامن الزيارتَيْن لا يعني تشكّل محور ثلاثي، بل يعكس “تلاقيًا تكتيكيًا” مصدره الخشية من اندلاع حروب جديدة، حيث تخشى تركيا انفجارًا بين إيران وإسرائيل، وتخشى السعودية حربًا في لبنان، وتحتاج إيران قنوات تواصل اقليمية لاحتواء الضغوط الأميركية والإسرائيلية.

وختم الكاتب بأنه رغم الخلافات البنيوية – من سوريا إلى القوى غير الحكومية – التي تمنع ولادة إطار تعاون دائم، فإنّ هذا الانفتاح المتبادل يشير إلى صعود منطق “الدبلوماسية الوقائية” في المنطقة بهدف الحيلولة دون حرب مدمّرة قد تشمل الجميع.

مانشيت إيران: الدبلوماسية الوقائية.. سعي إقليمي لتجنب الحرب؟ 7

من جهته، أكد الكاتب الإيراني قاسم غفوري أنّ رواية الولايات المتحدة عن “تدمير كامل” المنشآت النووية الإيرانية في الحرب الأخيرة لا تنسجم مع سلوك واشنطن وحلفائها، ولا مع مواقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مما يطرح أسئلة حقيقية على الغرب يجب أن يجيب عنها بدل الاكتفاء بالدعاية الإعلامية.

وفي مقال له في صحيفة “سياست روز” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ تصريحات مسؤولين أميركيين عن نجاح قاذفات B2 بمحو القدرات النووية الإيرانية، لا تتطابق مع حديث مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي عن “أضرار جسيمة” في  المواقع الثلاثة، نطنز، أصفهان وفردو، وطلبه المتكرّر لدخول مفتّشي الوكالة إليها.

وتابع غفوري أنّ هذه الازدواجية تستخدم كأداة لابتزاز طهران، ودفعها نحو قبول “تخصيب صفري”، وضرب قدراتها الصاروخية والإقليمية أو كشف مستوى الأضرار لتسهيل جولة عدوانية أخرى.

وحذّر الكاتب من أنّ تمجيد الهجمات على منشآت دولة عضو في NPT هي بدعة خطيرة تُستَخدم لتبرير اعتداءات مستقبلية على دول أخرى، كما يظهر في ملفّات فنزويلا ونيجيريا.

وختم غفوري بأنّ تناقضات الغرب والوكالة هي التي دفعت إيران إلى تعزيز “الغموض النووي” وتقليص التعاون مع الوكالة، مشدّدًا على أنّ أي مسار تفاوضي جاد يمرّ أوّلًا عبر رفع العقوبات، والتعهّد بعدم تكرار الاعتداءات، والاعتراف بحق إيران في التخصيب.

مانشيت إيران: الدبلوماسية الوقائية.. سعي إقليمي لتجنب الحرب؟ 8

على صعيد آخر، رأى الكاتب الإيراني غلام رضا صادقيان أنّ النسخة الغربية من “الفمنية” التي جاءت – كما يروَّج – لمساعدة المرأة، انتهت إلى نتيجة معاكسة، حيث تحوّلت برأيه إلى مسارٍ أضعف المرأة وجرّدها من هويّتها، بدلًا من تعزيز مكانتها.

وفي مقاله  في صحيفة “جوان” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ جذور الحركة تعود إلى مظالم واضحة في الغرب، مثل خضوع هوية المرأة لهويّة الزوج، غياب المساواة في الأجور وافتقاد المرأة لاحترامها الفردي والاجتماعي.

وتابع صادقيان أنّ موجة الفمنية الأولى سعت فقط إلى حقوق مدنية واضحة، مثل التعليم، الملكية والمشاركة السياسية، من دون الخوض في قضايا الجسد والهوية الجنسية، مذكّرًا بأنّ موجة الستينيات والسبعينيات، بقيادة مفكّرات مثل سيمون دو بوار، دفعت نحو تفكيك دور الأمومة والأسرة، مما أحدث تغييرات سكانية عميقة في الغرب، حتى بات يعتمد على المهاجرين لتعويض التراجع الديمغرافي.

ونوّه الكاتب إلى أنّ موجة “الفمنية” الثالثة ذهبت أبعد، حيث أنكرت وجود جوهر أنثوي أو ذكري، وروّجت لفكرة “الهوية الجندرية السيّالة”، حتى صار كل من يختار هوية “امرأة” يُعَدّ امرأة، مما زاد من تعقيد تعريف المرأة نفسها، وبدّد أساس المطالبة الجماعية بحقوقها.

وختم صادقيان بأنّ هذا الانحراف يشبه انحراف الغرب عن الدين؛ فكما أدّى ردّ الفعل على تسلّط الكنيسة إلى الالحاد، أدّى التمرّد على ظلم الرجال إلى مسار أفقد المرأة هويّتها الطبيعية، ليجعلها أداة أكثر خضوعًا مما كانت عليه من قبل.

مانشيت إيران: الدبلوماسية الوقائية.. سعي إقليمي لتجنب الحرب؟ 9
جاده ايران تلغرام
للمشاركة: