دار هاشم تُطلق أحدث مؤلّفات داوُد أوغلو: «الزلزال» وقراءة جريئة في أخطر تحوّلات العالم
نظرة عميقة في واقع النظام الدوليّ اليوم، وما يستوجبه من إصلاحاتٍ ممكنة.
صدر كتاب “الزلزال: النظام العالمي بين الشعبوية والديمقراطية” عن دار هاشم للكتب والنشر، لرئيس الوزراء التركي السابق أحمد داوُد أوغلو، بترجمة نورالدين العايدي من اللغة التركيّة إلى اللغة العربيّة.
في هذا العمل، يقدّم داوُد أوغلو قراءةً تفحّصيّة لأحداثٍ عالميّة يصفها بالزلازل التي نشرت آثارها على النظام الدوليّ وواقع الدول، ويسلّط الضوء على مفارقاتٍ وسلوكيّاتٍ دوليّة تُنذر بعواقب كبيرة.
من خلال تحليلٍ دقيقٍ للعلاقات الدوليّة، والتحوّلات الجيوسياسيّة، والانهيارات المتتالية في منظومة القيم، والاقتصاد، والسياسة، برع داوُد أوغلو في رسم خريطة عميقةٍ لمرحلةٍ انتقاليّة يعيش العالم على إيقاع نتائجها، بين نظامٍ يتداعى وآخر يمكن أن يتشكّل.
لا يبخل داوُد أوغلو على القارئ، بل يصحبه في الكتاب الواقع في 464 صفحة الى ما وراء الأحداث، ليكشف تقاطعات القوى الكبرى، والاقتصادات، والإيديولوجيّات عبر زلازل سياسيّة واقتصاديّة شاملة، تُعيد صياغة موازين القوّة ومعايير الشرعية.
وبأسلوبٍ يجمع بين عمق الأكاديمي، واستشراف المفكّر الاستراتيجيّ، ودراية السياسيّ المحنّك صاحب التجارب، يدعو داوُد أوغلو القارئَ إلى فهم اللحظة التاريخيّة، لا بوصفها أزمةً عابرة، بل تحوّلًا بنيويًّا في النظام العالميّ بكلّ أبعاده السياسيّة والثقافيّة.
ويمثّل كتاب “الزلزال” المصنف بالـ”جيوسياسي” نداءً للتفكير في مستقبل الإنسان والنظام العالميّ، مستهدفًا النخبة، وصنّاع القرار، والقرّاء المهتمّين بفهم خلفيّات الأمور، وهو من دون شكّ، من أكثر مؤلّفات أوغلو شمولًا وجرأةً منذ كتابه الشهير: “العمق الإستراتيجيّ”.
يُذكر أن شخصية داوُد أوغلو تقلّدت أرفع المناصب في الحياة السياسيّة التركيّة، وصنّفته مجلّة “فورين بوليسي” عام 2012 واحدًا من أهمّ 100 شخصية فكرية في العالم، وأحد أهمّ العقول التي وقفت وراء نهضة تركيا الحديثة. دخل داوُد أوغلو معترك السياسة عام 2002 بصفته سفيرًا ومستشارًا لرئيس الوزراء التركي رجب طيّب أردوغان، حتى الأوّل من أيار / مايو 2009، حيث تولّى حقيبة وزارة الخارجية حتى عام 2014، ليشغل بعدها منصبَيْ رئيس وزراء تركيا ورئيس حزب العدالة والتنمية ما بين آب / أغسطس 2014 وأيار / مايو 2016.

