مانشيت إيران: هل يصبح محمد بن سلمان جسرًا بين طهران وواشنطن؟
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“كيهان” الأصولية: عجز إسرائيلي عن تعويض خسائر الضربات الصاروخية الإيرانية

“عصر رسانه” الإصلاحية: القدرة الشرائية ربع ما كانت عليه عام 2011

“جهان صنعت” الاقتصادية: هل يكون بن سلمان الوسيط الجديد للاتفاق النووي؟

“عصر ايرانيان” الأصولية: ضياع دبلوماسي.. تصريحات متناقضة لعراقتشي

“افكار” الإصلاحية: أوروبا عند مفترق طرق بين الدبلوماسية وتشديد الضغوط
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الخميس 20 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025
رأت صحيفة “جهان صنعت” الاقتصادية أنّ زيارة وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة تفتح الباب أمام قيامه بلعب دور الوسيط الجديد للاتفاق النووي مع ايران، مشيرةً إلى أنّ واشنطن والرياض تبحثان عن صيغة تجعل الأخيرة جسرًا بين طهران والولايات المتحدة، مما يربط أي تفاهم نووي جديد بمنظومة أمنية واقتصادية إقليمية أوسع.
وأضافت الصحيفة أنّ الإدارة الأميركية الساعية الى خفض التوتّر في المنطقة، وضمان الاستثمارات السعودية الضخمة داخل أراضيها، تدرك أنّ استقرار الأسواق والطاقة يحتاج إلى تهدئة مع ايران، وأنّ السعودية يمكن أن تلعب دور الوسيط المقبول لدى الطرفين، خاصة بعد تجربتها في المصالحة الإيرانية – السعودية برعاية صينية.
وتابعت “جهان صنعت” أنّ تعميق التحالف الاستراتيجي الأميركي – السعودي يهدف أيضًا إلى ضبط النفوذ الإيراني في ملفّات اليمن، العراق، لبنان وسوريا، وربط أي انفتاح اقتصادي على طهران بسلوك الأخيرة الاقليمي ومستوى التخصيب النووي.
وبحسب الصحيفة، فإنّ واشنطن قد تستفيد من موقع الرياض للضغط باتجاه عودة طهران إلى سقف التخصيب المنصوص عليه في اتفاق 2015، مستفيدةً من حاجة السعودية الى مظلّة أمنية وتكنولوجية أميركية.
وختمت “جهان صنعت” بأنه على إيران قراءة هذه التحوّلات بدقّة، حيث أنّ دخول بن سلمان كوسيط محتمل في الملف النووي قد يعيد رسم قواعد التفاوض، ويضع طهران أمام معادلة جديدة بين مكاسب تخفيف العقوبات وكلفة تقديم تنازلات نووية وإقليمية.

في مسار آخر، اعتبر الخبير الإيراني في الشؤون الدولية علي بيكدلي أنّ قرار مجلس حكّام الوكالة الدولية للطاقة الذرية المرتقب لن يكون تنبيهًا قاسيًا، بل سيحمل طابع التحذير، مؤكدًا أنّ التعامل مع الوكالة هو المدخل الأكثر واقعية لخفض التوتّر مع الغرب.
وفي مقال له في صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ استمرار الجمود وعدم اتخاذ القرار ينعكس مباشرة على حياة الناس ومعيشتهم، بينما جعل غياب المفاوضات مع الولايات المتحدة والوكالة والدول الأوروبية الثلاث مواقف هذه الأطراف أكثر تقاربًا، ماما أدى برأيه إلى تقديم مشروع قرار مشترك إلى مجلس الحكّام بهدف دفع طهران إلى تسوية ملفّها مع الوكالة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
وتابع بيكدلي أنّ خفض التوتّر يتطلّب حوارًا جديدًا مع الوكالة، خاصة في ظل التطورات الإقليمية، موضحًا إنّ زيارة محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة حملت مؤشّرات على رغبة في تهدئة الأجواء في الشرق الأوسط، مما يستدعي من وجهة إزالة التوتر بين واشنطن وطهران.
ولفت الكاتب إلى إمكانية العودة إلى مستوى التخصيب المنصوص عليه في قرار مجلس الأمن 2231 لعام 2015، أي 67/3 بالمئة، مع منح الوكالة دورًا أكبر لمعالجة هواجسها التقنية، مستنتجًا أنّ خفض سقف التوقّعات الأميركية قد يسمح بالموازنة بين مطالب الشعب الإيراني والحفاظ على استثمارات إيران النووية.
وخلص بيكدلي إلى أنّ الوضع الحالي غير قابل للاستمرار، فضلاً عن أنّ الرسائل السياسية المتبادلة – ومنها الرسالة التي وجّهها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عشية زيارة بن سلمان لواشنطن – يصعب تفسيرها على أنها تتعلّق فقط بملف واحد، مما يعزّز الحاجة إلى مسار تفاوضي جديد.
وختم الكاتب بأنّ السيناريو المرجّح هو قبول الولايات المتحدة في نهاية المطاف بالعودة إلى التخصيب بنسبة 67/3 بالمئة، إذا تمّ التوصل إلى تفاهمات عبر الوكالة الدولية.

على صعيد آخر، قال الكاتب الإيراني غلام رضا صادقيان إنّ الإجماع غير المسبوق في مجلس النواب الأميركي بشأن نشر وثائق إبستين لا يعكس شفافية حقيقية، بل يشبه “مسرحية الشفافية” الذي تلجأ إليها واشنطن عندما يضيق الخناق الإعلامي والسياسي على الحزبَيْن.
وفي مقال له في صحيفة “جوان” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ الرأي العام الأميركي يُدفع إلى شعور زائف بأنّ النظام السياسي يكشف الحقائق كاملة، بينما تظلّ إدارة الملف بيد المؤسّسات الحزبية التي تتحكّم بما يُنشر وما يُخفى، خصوصًا ما يتعلّق باتهامات تطال رؤساء ومسؤولين نافذين.
وتابع صادقيان أنّ تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن موقفه الرافض للنشر، وتصريحه الذي أكّد فيه أنه “ليس لديه ما يخفيه”، يكشف آليّة التحوّل داخل هذا السيناريو، حيث يُراد للرأي العام أن يرى توافقًا سياسيًا يبدّد الشكوك، في حين تبقى القرارات الجوهرية خاضعة لحسابات الحزبَيْن.
وخلص الكاتب إلى ما سيُنشر في النهاية لن يشمل سوى ما تسمح به الإدارة الأميركية، بينما ستظلّ الوثائق الحسّاسة أو الأكثر خطرًا على الشخصيّات النافذة قيد الحذف أو التعتيم، في إطار ما سماه “الانفجار المُسيطر عليه” لعمليّة الإفصاح.
وختم صادقيان بأنّ التجارب السابقة تُظهر أنّ الولايات المتحدة قد تستخدم مثل هذه القضايا لتعديل الروايات، بما يحفظ مكانة النظام السياسي، فيما يتحوّل الضحايا مرّةً أخرى إلى مجرّد أدوات في مشهد سياسي لا يسعى إلى إصلاح حقيقي.


