مانشيت إيران: هل يعود الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن؟
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“كيهان” الأصولية: انتصار لتحالف القوى الشيعية في الانتخابات البرلمانية العراقية

“ستاره صبح” الإصلاحية عن زيارة بن سلمان لواشنطن: مهندس التحديث السعودي في واشنطن

“اقتصاد بويا” الاقتصادية: انهيار العاصمة طهران بصمت

“آرمان امروز” الاصلاحية: هل يصبح بن سلمان سفيرًا للسلام بين طهران وواشنطن؟

“آكاه” الأصولية عن قرار مجلس الأمن بشأن غزة: الأمم المتحدة تدعم الصهاينة

“مردم سالارى” الإصلاحية: مع زيارة بن سلمان إلى واشنطن.. رسالة من طهران إلى الرياض
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الأربعاء 19 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025
رأى الكاتب الإيراني محمد وليان بور أنّ اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية المقبل قد يتحوّل إلى منصّة لإصدار قرار جديد ضد إيران، مما يعيد ملفّها النووي إلى مجلس الأمن ويضع البرنامج تحت نظام رقابي أشدّ صرامة.
وفي مقال له في صحيفة “قدس” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ التجربة التي أعقبت خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي أثبتت أنّ التصعيد وحده لم يحقّق مكاسب لإيران، بل أدّى إلى اتساع الضغوط السياسية والاقتصادية، وعمّق العجز في جذب الاستثمارات، بينما استطاعت القوى الاقليمية توظيف الظروف العالمية لتقوية مواقعها الاقتصادية.
وتابع وليان بور أنّ الغرب – وخاصة الولايات المتحدة – يستثمر هشاشة الاقتصاد الإيراني لفرض توافق محدود مليء بالقيود، يمنع تقدّم البرنامج النووي من دون تقديم رفعٍ حقيقي للعقوبات، مشيرًا إلى أن الترويكا الأوروبية تسعى لقرار يضع طهران أمام خيارين: قبول توافق ضيّق، أو مواجهة مسار جديد من العقوبات والعزلة.
واستنتج الكاتب أنّ الاستراتيجية القائمة على المقاومة الكلامية والتشدّد السياسي لم تعد قادرة على منع الضغوط المتزايدة، حيث جعلت البلاد أقرب إلى دائرة تهدید إعادة ملف إيران لمجلس الأمن، مما يفتح الباب أمام قيود طويلة الأمد.
وختم وليان بور بأنّ إيران ستجد نفسها أمام وابل من القرارات والضغوط التي قد تعصف بفرصها الاقتصادية الضعيفة، إذا لم تغيّر طريقة تعاملها.

بدورها، اعتبرت صحيفة “ستاره صبح” الاصلاحية أنّ صعود ولي العهد السعودي محمد بن سلمان منذ عام 2017 وتحوّله إلى “معمار إعادة بناء السعودية” هو محور زيارة الرجل إلى واشنطن، حيث يسعى لترسيخ مشروعه القائم على جعل المملكة القوّة الاقتصادية الأولى في المنطقة بحلول 2030، في مقابل تراجع مؤشّرات إيران، رغم أهداف “الرؤية العشرينية”.
وأضافت الصحيفة أن بن سلمان استطاع خلال ثمانية أعوام إعادة تشكيل بُنية الحكم التقليدية وتثبيت سلطته، معتمدًا على خطاب التنمية، بدل المسار الأيديولوجي، ونجح في تقديم صورة دولة حديثة عبر تحرير الاقتصاد، توسيع الاستثمارات وتخفيف القيود الاجتماعية، مما جعل السعودية عضوًا في مجموعة العشرين.
وتابعت “ستاره صبح” أنّ زيارة بن سلمان إلى واشنطن تحمل صفقة كبرى تشمل توافقات أمنية، استثمارات استراتيجية وتعاونًا تكنولوجيًا واسعًا.
ولفتت الصحيفة إلى أنّ أبرز ملفّات الزيارة تتمثّل في مساعي الرياض للحصول على تفاهم أمني شامل مع واشنطن، إلى جانب بحث صفقة محتملة لبيع مقاتلات F-35، قد تغيّر ميزان القوى في المنطقة، مع ضغوط أميركية لدفع السعودية إلى الانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم مقابل مسار جدّي نحو حل الدولتين.
وخلصت “ستاره صبح” إلى أنّ بن سلمان يسعى عبر هذه التفاهمات إلى تثبيت موقعه بوصفه “مهندس النظام الجديد” في الشرق الأوسط، وتحويل السعودية إلى محور اقتصادي وسياسي وسياحي عالمي.
وختمت الصحيفة بأنّ نجاح هذه المفاوضات قد يجعل زيارة بن سلمان محطّة مفصلية في إعادة صياغة العلاقات الأميركية – السعودية، ورسم مستقبل الاقليم بأكمله.

في سياق آخر، قال الكاتب الإيراني علي نجات إنّ الانتخابات البرلمانية العراقية 2025 شكّلت محطة سياسية مفصلية، بعدما أعادت رسم الخريطة الحزبية، ورفعت مستوى المشاركة الشعبية إلى أكثر من 55%، مما عُدّ كسرًا لمسار المقاطعة الذي استمرّ لعقد كامل.
وأضاف الكاتب أنّ هذه المشاركة الواسعة نتجت عن عوامل متراكمة، أبرزها ميراث احتجاجات تشرين، صعود الوجوه المستقلة، اتساع الحملات الرقمية، تحسّن الأمن وتعديل القوانين الانتخابية التي عزّزت شعور الناخب بتأثير صوته المحلّي.
ووفق نجات، فإنّ غياب التيّار الصدري عن السباق الانتخابي منح أحزاب الإطار التنسيقي فرصة توسيع نفوذها، فحصدت هذه القوى نحو 56% من مقاعد البرلمان، كما تقدّم ائتلاف التنمية والبناء بقيادة محمد شياع السوداني بـ46 مقعدًا، يليه ائتلاف دولة القانون لنوري المالكي وائتلاف صادقون التابع لعصائب أهل الحق.
ونوّه الكاتب إلى أنّ الانتخابات حملت مفاجآت مدوّية بإخفاق شخصيّات بارزة، مثل سليم الجبوري ومحمود المشهداني، إلى جانب تراجع المستقلّين ووجوه احتجاجات تشرين.
وختم نجات بأنّ المرحلة المقبلة تقف أمام ثلاثة سيناريوهات، أرجحها استمرار السوداني في رئاسة الوزراء عبر تحالف شيعي – كردي – سنّي، يمنح العراق مسارًا أكثر استقرارًا، بينما يبقى سيناريو استبداله مطروحًا فقط في حال حصول انقسامات داخلية حادّة داخل الإطار التنسيقي.


