الجادّة: طريقٌ في اتجاهين
قراءة طويلة18 نوفمبر 2025 11:25
للمشاركة:

مانشيت إيران: توازن إيراني جديد بين الشرق والغرب؟

ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

مانشيت إيران: توازن إيراني جديد بين الشرق والغرب؟ 1

“آگاه” الأصولية تصف غروسي: مدير عام الترويج للحرب

مانشيت إيران: توازن إيراني جديد بين الشرق والغرب؟ 2

“مردم سالارى” الإصلاحية عن الحظر المفروض على الإنترنت: إذا كانت الدولة لا تستطيع رفع الحظر فلماذا أطلقت الوعود؟

مانشيت إيران: توازن إيراني جديد بين الشرق والغرب؟ 3

“ابرار اقتصادى” الاقتصادية: 15% من النقد الأجنبي في صناعة السيارات

مانشيت إيران: توازن إيراني جديد بين الشرق والغرب؟ 4

“جام جم” الصادرة عن التلفزيون الإيراني عن ترامب: الإرهابي المولع بالحرب

مانشيت إيران: توازن إيراني جديد بين الشرق والغرب؟ 5

“كيهان” الأصولية: إغلاق ملف المفاوضات بالهجوم الأميركي.. ما الخطة لمشاكل الشعب؟

مانشيت إيران: توازن إيراني جديد بين الشرق والغرب؟ 6

“اسكناس الاقتصادية: الرئيس يعطي سنة فرصة لصانعي السيارات لتخفيض استهلاك الطاقة 

أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الثلاثاء 18 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025

رأى المحلّل السياسي الإيراني حسن بهشتي بور أنّ تزامن سفر نائب الرئيس الإيراني محمد رضى عارف إلى روسيا مع تصريحات رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية الايرانية كمال خرّازي عن استعداد ايران لمفاوضات عادلة مع الولايات المتحدة يعكس توجّهًا جديدًا لبناء توازن إيجابي بين الشرق والغرب، بما ينسجم مع عنوان المشهد السياسي الراهن: التوجّه شرقًا وغربًا في آن واحد.

وفي مقابلة مع صحيفة “اعتماد” الإصلاحية، أضاف المحلّل السياسي أنّ مشاركة عارف في قمة شانغهاي تتيح لطهران فرصة لتكثيف الاتصالات مع روسيا، الصين، الهند وباكستان، واستثمار نفوذ موسكو وبكين وحق النقض في مجلس الأمن لعرقلة مساعي واشنطن وأوروبا لإحياء القرارات الست السابقة أو استصدار عقوبات جديدة، مع الدفع نحو تسريع تنفيذ الاتفاقيات الاقتصادية الموقّعة مع روسيا.

وأشار بهشتي بور إلى أنّ رسائل متبادلة تجري بين طهران وواشنطن، حيث تبعث الأخيرة بإشارات عن الرغبة في التفاوض، لكن من دون أن تتغيّر مطالب الطرفين حتى الآن، مما يجعل أي اتفاق مستقبلي رهنًا بتوافر إرادة سياسية حقيقية.

من جانبه، اعتبر الخبير في العلاقات الدولية مازيار بالايي أنّ تزامن سفر عارف إلى موسكو مع حديث خرازي عن شروط إيران الثلاثة للتفاوض مع الولايات المتحدة، يجسّد سعي طهران لصوغ موازنة إيجابية بين الشرق والغرب، تقوم على تعميق الشراكات الاستراتيجية مع روسيا، الصين ودول شانغهاي، وفي الوقت نفسه إبقاء باب الحوار المنصف والمشرّف مفتوحًا مع الغرب، وعدم الخضوع لسياسة الإملاء الأميركية.

مانشيت إيران: توازن إيراني جديد بين الشرق والغرب؟ 7

وفي مسار متّصل، أكد الكاتب الإيراني قاسم غفوري أنّ حضور إيران في اجتماع منظمة شانغهاي في روسيا يعكس توجّهًا واضحًا نحو المشاركة في النظام الدولي المتقارب، توظيف هذا التجمّع الآسيوي الصاعد لمواجهة الضغوط الغربية وتوسيع هامش الحركة الاستراتيجية لطهران.

وفي مقال له في صحيفة “سياست روز” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ الدبلوماسية الإيرانية تتحرّك اليوم على مسار مزدوج: من جهة متابعة الملف الدولي لكشف جرائم إسرائيل والولايات المتحدة في الحرب الأخيرة على إيران، ومن جهة أخرى الاستعداد لمواجهة الضغوط الغربية في اجتماع مجلس حكّام الوكالة الذرية، بينما يشكّل حضور عارف في قمّة شانغهاي تطوّرًا مهمًّا يعزّز موقع إيران داخل هذا التكتّل.

ولفت غفوري إلى أنّ السياسة الخارجية الإيرانية، رغم امتدادها الاقليمي والدولي، تعتبر الاندماج والتقارب مع دول الجوار أولوية استراتيجية، خاصة أنّ موقع إيران الجغرافي يسمح لها بالتحوّل إلى مركز ترانزيت وبوابة اقتصادية مهمة بين دول المنظمة، ولا سيّما بعد انتهاء مفاعيل القرار 2231، وبطلان آليّة الزناد.

وقال الكاتب إنّ الدول الأعضاء في شانغهاي تمثّل نحو نصف سكّان العالم، ومساحة شاسعة قادرة على تشكيل كتلة اقتصادية قادرة على تلبية احتياجاتها ذاتيًا، خصوصًا أنّ كثيرًا من هذه الدول – ومنها إيران، روسيا، الصين والهند – هي دول أعضاء فاعلة أيضًا في تجمع “بريكس”، مما يعزّز ترابط التكتّلَيْن، ويوفّر مكاسب اقتصادية، سياسية وأمنية واسعة.

وذكّر غفوري بأنّ معظم دول شانغهاي تواجه تحديات أمنية مشتركة، من الإرهاب إلى النزعات الانفصالية والتدخّلات الغربية، مما يجعل تعزيز التنسيق الأمني ضرورة أساسية لنجاح أي مشروع اقتصادي أو سياسي داخل المنظمة.

وتابع الكاتب أنّ محاولات النظام الغربي استغلال الاقتصاد كأداة للضغط على الدول المستقلّة تجعل من قوّة شانغهاي درعًا اقتصاديًا مهمًّا في مواجهة هذه التهديدات.

وختم غفوري بالدعوة إلى مواجهة مشاريع “الكريدورات المصطنعة”، مثل مشروع ترامب البديل عن زنغزور، والعمل على دعم مسار “الحزام والطريق” كخيار جماعي لمواجهة التحدّيات المفروضة على المنطقة.

مانشيت إيران: توازن إيراني جديد بين الشرق والغرب؟ 8

اقتصاديًا، لاحظ الخبير الاقتصادي آلبرت بغزيان أنّ السيطرة على التضخّم في إيران تحوّلت إلى شعار مكرّرٍ في خطابات الحكومات، بينما يعيش المواطن يوميًا تحت وطأة موجات جديدة من ارتفاع الأسعار، حتى بدا السوق كما لو أنه في “ماراتون لزيادة الأسعار” بلا رقيب ولا سقف.

وفي مقال له في صحيفة “تجارت” الاقتصادية، أضاف الكاتب أنّ غياب جهاز رقابي حقيقي يجعل الحديث عن كبح التضخّم أقرب إلى كلام نظري، فبينما قد يصعب تحديد سعر ثابت لبعض السلع كالألبسة، فإنّ السلع الأساسية كالخضار، الفاكهة، اللحوم واللبنيّات تحتاج إلى مراقبة يومية صارمة، لكونها تمسّ مباشرة معيشة الأسر.

ونوّه بغزيان إلى أنّ الزيادات المتتالية – من ارتفاع أسعار السيّارات 30٪ إلى رفع شركات الطيران أسعار التذاكر 40٪ – تكشف عن غياب برنامج حكومي واضح لمواجهة التضخّم، ملاحظًا عدم وجود جهة معلنة ومحدّدة تتحمّل مسؤولية إدارة الأسعار.

وخلص الكاتب إلى أنّ أحد جذور المشكلة هو سلوك بعض المنتجين والمستوردين، الذين يحصلون على العملة التفضيلية ويبيعون السلع بسعر السوق الحرة، محقّقين أرباحًا مضاعفة بلا رقابة فعّالة، إضافة إلى الاحتكار وغياب منظومة شفافة للتوزيع.

وختم بغزيان بأنّ غياب الرقابة الحقيقية يجعل أي حديث عن خفض الأسعار أو استقرارها بلا معنى، وبأنّ الأولوية يجب أن تكون لبناء نظام رقابي صارم يعيدُ الانضباط إلى الأسواق.

مانشيت إيران: توازن إيراني جديد بين الشرق والغرب؟ 9
جاده ايران تلغرام
للمشاركة: