مانشيت إيران: حراك الأميركي في آسيا الوسطى.. حلقة طهران الاستراتجية في خطر؟
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“وطن امروز” الأصولية: حقائق وتحالفات حرب الـ12 يومًا أكثر وضوحًا مع اعتراف ترامب

“اسكناس” الاقتصادية: رعب الصهاينة من الحرب والخسارة مجدّدًا

“آرمان امروز” الإصلاحية عن بزشكيان: إيران منبع الحوار والتسامح والعدالة

“آگاه” الأصولية: أطول إغلاق حكومي في التاريخ الأميركي لعدم كفاءة ترامب وحكومته

“آرمان ملي” الإصلاحية: أزمة المياه نتيجة لتسييس القرارات البيئية

“كيهان” الأصولية عن مركز أبحاث: واشنطن خسرت في حرب حاملات النفط أمام طهران
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية الأحد 9 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025
تناولت صحيفة “ستاره صبح” الإصلاحية الاجتماع الأخير بين قادة دول آسيا الوسطى الخمس والرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، والذي وُصِفَ بالحدث الحاسم الذي يعكس تحوّلًا استراتيجيًا في العلاقات الدولية، حيث تسعى واشنطن إلى تعزيز نفوذها في منطقة آسيا الوسطى الغنية بالموارد الطبيعية والحيوية.
وسلّطت الصحيفة الصحيفة الضوء على تأكيد ترامب في الاجتماع على ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي والعسكري مع هذه الدول، مُعلنًا عن خطط للاستثمار بأكثر من 100 مليار دولار في المنطقة خلال العشر سنوات المقبلة.
وتحدث التقرير عن التنافس المتزايد في آسيا الوسطى بين الولايات المتحدة من جهة، وروسيا والصين من جهة أخرى، التي تُعَدُّ حلقة وصل استراتيجية بين روسيا، الصين، إيران وأفغانستان، مما يجعلها ميدانًا رئيسيًا للصراعات الجيوسياسية.
واستنتجت “ستاره صبح” أنّ الولايات المتحدة تسعى إلى منافسة روسيا والصين للهيمنة على الموارد الطبيعية في المنطقة، مثل اليورانيوم في كازاخستان، والغاز في أوزبكستان وتركمانستان، في حين يسعى قادة دول آسيا الوسطى للحد من اعتمادهم التقليدي على موسكو، من خلال التقارب مع واشنطن، بما في ذلك الانضمام إلى اتفاقيّات إبراهيم لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وخلصت الصحيفة إلى أنه على الرغم من التصريحات التي تُقدّم هذه الخطوات على أنها مبادرات للتعاون الإقليمي والتنمية، إلا أنّ الولايات المتحدة تدفع بذلك نحو احتواء نفوذ روسيا والصين على حساب استقلاليّة دول المنطقة، مما يعكس استراتيجية أميركية شاملة لتوجيه المنطقة نحو الكتلة الغربية، من خلال الضغط الاقتصادي، العسكري والدبلوماسي.

بدوره شدّد الخبير في العلاقات الدولية حسن بهشتي بور على أنّ إيران، ورغم تحالفاتها الاستراتيجية مع فصائل مثل “حماس” وحزب الله، فهي لا تتحمّل مسؤولية اتخاذ قرارات هذه الفصائل، ولا يمكنها فرض مطالب مثل نزع سلاحها.
وفي افتتاحية صحيفة “آرمان امروز” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ التجربة التاريخية أثبتت أنّ إسرائيل – رغم هجمات قوى المقاومة – لن تتراجع عن سياستها التوسّعية في المنطقة.
وذكّر بهشتي بور بأنّ علاقات إيران مع فصائل مثل “حماس” وحزب الله لا تقوم على الطاعة السياسية، بل على التحالف الاستراتيجي، موضحًا إنّ حزب الله ورغم ارتباطه الوثيق بإيران، فهو يتّخذ قراراته وفقًا للمصالح الوطنية اللبنانية.
أما في اليمن، فقد لفت الخبير الدولي إلى أنّ إيران لم تفرض نزع سلاح أنصار الله، على الرغم من محاولات الولايات المتحدة وإسرائيل فرض خطط أحادية الجانب، مؤكّدًا أن منطق المقاومة والواقعية هو ما يحدّد مسار الأحداث في المنطقة.

من سياق آخر، قالت الصحافية فائزة سادات يوسفي إنّ الولايات المتحدة استخدمت لسنوات سياسة “ايرانوفوبيا” كوسيلة لزيادة نفوذها في المنطقة، حيث شكّل التهديد المزعوم من إيران بشأن برنامجها النووي وسلوكها الاقليمي جزءًا من استراتيجية الهيمنة الأميركية، ملاحظة أنه رغم الانحسار النسبي لهذه الظاهرة، تستمر واشنطن في تكرار نفس الادعاءات عن طهران، مستخدمةً الوكالة الدولية للطاقة الذرية كأداة لتبرير التدخلات العسكرية.
وفي مقال لها في صحيفة “جوان” الأصـولية، ركّزت الكاتبة على كيفية محاولة الغرب – بما في ذلك إسرائيل – نشر الخوف من إيران لتشجيع دول المنطقة على التعاون مع إسرائيل، والتسريع في تطبيع العلاقات معها.
ونوّهت سادات يوسفي إلى الطريقة التي تعمل عبرها الولايات المتحدة وإسرائيل لإحياء هذه التهديدات، أي عبر الأخبار المُلفّقة بشأن أنشطة إيران الصاروخية وربطها بالقضية النووية، بهدف دفع إيران إلى المفاوضات المستقبلية.
وختمت الصحافية بأنّ إيران، رغم سعيها الدائم لبناء الثقة والشفافية في أنشطتها النووية، لا تزال تواجه استراتيجية هجوم من الولايات المتحدة تهدف إلى احتواء قوّتها الاقليمية.


