الجادّة: طريقٌ في اتجاهين
قراءة طويلة28 أكتوبر 2025 16:24
للمشاركة:

مانشيت إيران: بين فيلة كبرى وصغرى.. هل تقع طهران في فخ التبعيّة للقوى العظمى؟

مانشيت إيران: بين فيلة كبرى وصغرى.. هل تقع طهران في فخ التبعيّة للقوى العظمى؟ 1

“آکاه” الأصولية: رغم التحاق إيران بركب CFT، لم تخرج من القائمة السوداء لـ FATF.

مانشيت إيران: بين فيلة كبرى وصغرى.. هل تقع طهران في فخ التبعيّة للقوى العظمى؟ 2

“مردم سالارى” الإصلاحية عن خاتمي، تعليقًا على أنشودة يا ايران: الكلام لا يكفي.

مانشيت إيران: بين فيلة كبرى وصغرى.. هل تقع طهران في فخ التبعيّة للقوى العظمى؟ 3

“ابرار اقتصادى” الاقتصادية: المواصفات القياسيّة المشدّدة تتحوَّلُ لسدّ منيع أمام تطوّر الصناعة

مانشيت إيران: بين فيلة كبرى وصغرى.. هل تقع طهران في فخ التبعيّة للقوى العظمى؟ 4

“سياست روز” الأصولية: مثل الهند وبنكلادش، الازدحام الخانق يضع طهران على خطى دلهي.

مانشيت إيران: بين فيلة كبرى وصغرى.. هل تقع طهران في فخ التبعيّة للقوى العظمى؟ 5

“جمله” الإصلاحية عن لقاء بزشكيان ووزير الداخلية العماني: مسقط ممرّ الدبلوماسية

مانشيت إيران: بين فيلة كبرى وصغرى.. هل تقع طهران في فخ التبعيّة للقوى العظمى؟ 6

“اقتصاد آينده” الاقتصادية: الاقتصاد الإيراني في خطر.. نسبة النموّ تحت 1%

أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الثلاثاء 28 تشرين الأول/ أكتوبر 2025

رأى الكاتب الإيراني مهرداد شيخاني أنّ بعض الإيرانيين ما زالوا يتعاملون مع روسيا أو الغرب بعاطفةٍ تشبه “العشق الأعمى”، محذّرًا من ظاهرة ما أسماه: “التبعية للفيل الكبير”.

وفي مقال له في صحيفة “اعتماد” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ جميع الدول – كبيرة كانت أو صغيرة – تسعى إلى توسيع عمقها الاستراتيجي وحماية مصالحها، سواءً كانت روسيا أو الولايات المتحدة، أو حتى دولًا صغيرة، مثل لوكسمبورغ وسان مارينو، مؤكدًا أنّ إيران ليست استثناءً من هذه القاعدة.

وتابع شيخاني أنّ المشكلة الحقيقية تكمن في الازدواجية الفكرية لدى بعض الإيرانيين، إذ ترى فئةٌ أنّ النفوذ الروسي خطرٌ مطلق، وتتسامح مع الهيمنة الغربية، فيما تعتبر فئة أخرى العكس تمامًا، مشيرًا إلى أنّ الفئتَيْن تعانيان من عقدة التبعيّة العمياء للقوى الكبرى.

وقال الكاتب إنّ السياسة الرشيدة تقوم على حماية المصالح الوطنية، وليس على على الولاء لأية قوة خارجية، مبيّنًا إنّ بعض الإيرانيين يتعاملون مع الصراعات بين القوى الكبرى وكأنها شأنٌ داخلي، أو مسألة كرامة قومية، سواء في الدفاع عن روسيا، أو بتمنّي هزيمتها في الحرب الأوكرانية.

وختم شيخاني بأنّ الفيل، أي القوى العظمى، لا يمكن إخفاؤه، لكنّ الخطر الحقيقي برأيه هو أنّ يتحوَّلَ بعض الإيرانيين إلى “فيلة صغيرة” تابعة لأجندات لا تمتُّ لمصالح وطنهم بصلة.

مانشيت إيران: بين فيلة كبرى وصغرى.. هل تقع طهران في فخ التبعيّة للقوى العظمى؟ 7

من جهته، أكد الكاتب الإيراني قاسم غفوري أنّ انعقاد اجتماع وزراء داخلية دول منظمة التعاون الاقتصادي “إيكو” في طهران يشكّلُ نقطة تحوّل في مسار التعاون الاقليمي، ويعكس – بحسب قوله – فشل المخطط الغربي في استثمار آلية “سناب‌ باك” للضغط على إيران.

وفي مقال له في صحيفة “سياست روز” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ الاجتماع الذي يُعقد بعد انقطاع دام 15 عامًا، يمثّلُ انطلاقة جديدة لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، لافتًا إلى أنّ اختيار طهران كمقرّ لهذا الحدث الاقليمي يحمل رسالة سياسية واضحة، مفادها بأنّ إيران ليست معزولة كما يحاول الغرب تصويرها.

ووفق غفوري، فإنّ مشاركة وزراء داخلية عشر دول آسيوية، إلى جانب وفود من العراق وسلطنة عمان، تعني اعترافًا اقليميًا متجدّدًا بدور إيران في حفظ الأمن، مكافحة التهريب والجريمة المنظمة، خاصة بعد ما وصفه بـ”الإنجازات الأمنية لإيران في الحرب الأخيرة”.

ولاحظ الكاتب أنّ هذا الاجتماع يأتي متزامنًا مع دعم 120 دولة من حركة عدم الانحياز لإنهاء مفاعيل القرار 2231، مما يُثبت برأيه أنً إيران أصبحت ركنًا في النظام العالمي الجديد، إلى جانب عضويّتِها في منظمات كـ”بريكس”، “شنغهاي” و”أوراسيا”.

وذكّر غفوري بأنّ الغرب وبعض التيّارات الداخلية الموالية له يحاولون الإيحاء بأنّ إيران مضطرّة للتنازل بعد “السناب‌ باك” وبقائها في القائمة السوداء لـ”FATF”، في حين أنّ اجتماع طهران يدلّ على أنّ السياسة الإيرانية لم تصل إلى طريق مسدود، وأنّ لدى البلاد بدائل متعدّدة تقوم على استثمار موقعها الجغرافي وعلاقاتها المتنوّعة مع دول الاقليم والعالم.

وختم الكاتب بأنّ زمن “الانبهار بالغرب” قد ولّى، داعيًا طهران لمواصلة إدارة سياستها الخارجية من منطلق الثقة بقدراتها الذاتية، وشراكتها الشرقية الجديدة، حيث تشكّل قمّة طهران الأخيرة خطوة عمليّةً لترسيخ هذا النهج المستقل.

مانشيت إيران: بين فيلة كبرى وصغرى.. هل تقع طهران في فخ التبعيّة للقوى العظمى؟ 8

في سياق متّصل، اعتبر الكاتب والدبلوماسي الإيراني السابق كوروش أحمدي أنّ ردود الفعل الصادرة عن رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، وبعض النوّاب تجاه تصريحات الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني ووزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف بشأن روسيا، كانت “غير مبرّرة وعجيبة”.

وفي مقالٍ له في صحيفة “شرق” الإصلاحية، ذكّر أحمدي بأنّ روحاني وظريف لم يعودا في مواقع رسمية، وهما اليوم مواطنان عاديان يملكان الحق القانوني في التعبير عن آرائهما الشخصية، خاصةً أنّ أقوالَهما لم تشمل أسرارًا دبلوماسية، بل حقائق معروفة، مثل تصويت روسيا والصين لصالح قرارات مجلس الأمن ضد إيران.

ونوّه الكاتب إلى أنّ الحديث عن السياسة الخارجية في إيران هو أمر شائعٌ بين مختلف الشخصيّات، علماء الدين، النوّاب والإعلاميين، من دون أن يعني ذلك تدخّلًا رسميًا في سياسات الدولة، متسائلًا عن سبب استثناء روحاني وظريف من هذا الحق.

ووصف الكاتب تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن آليّة “سناب باك” بأنها كانت خاطئة وتمثّل تدخّلًا غير مقبول في شؤون داخلية تخص فريق التفاوض الإيراني، مضيفًا أنّ هذه التصريحات ربما استهدفت التأثير في الخلافات السياسية داخل إيران.

وذكّر أحمد بأنّ لافروف وجّه اتهامات مشابهة سابقًا لفريق التفاوض الإيراني، عندما اتهمه بالمبالغة في الثقة بالغرب، مما يثير – بحسب الكاتب – تساؤلات عن منطق تأييد بعض السياسيين الإيرانيين لمثل هذه الانتقادات الخارجية.

وختم أحمدي بأنّ الصداقة بين الدول لا تعني التغاضي عن المواقف العدائية أو الصامتة تجاه قضايا سيادية، مثل الجزر الثلاث، وخلُصَ إلى أنّ الدفاع المتوازن عن المصالح الوطنية هو السبيل الأمثل لصون العلاقات، وليس المديح المبالغ فيه ولا الصمت على التجاوزات.

مانشيت إيران: بين فيلة كبرى وصغرى.. هل تقع طهران في فخ التبعيّة للقوى العظمى؟ 9
جاده ايران تلغرام
للمشاركة: