مانشيت إيران: هل المشاكل بين طهران وواشنطن عصيّة على الحلّ؟
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“هم ميهن” الإصلاحية: خبراء ينتقدون تردّد أجهزة السياسة الخارجية في مواجهة الغرب

“وطن امروز” الأصولية: لبنان على شفا الحرب

“آرمان امروز” الإصلاحية: محادثات إيرانية – أميركية بوساطة مصرية

“آرمان ملي” الإصلاحية: نيران مدفعية بهارستان (البرلمان) باتجاه روحاني

“آگاه” الأصولية: تحذير قاليباف للدبلوماسيين السابقين

“ابرار” الإصلاحية: آليّة الزناد نتيجة التباطؤ في الانضمام لـ FATF

“عصر توسعه” المعتدلة عن قاليباف: لتقديم القضايا الوطنية على القضايا الحزبية تحت أي ظرف
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الاثنين 27 تشرين الأوّل/ أكتوبر 2025
انتقد الكاتب يد الله إسلامي تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي التي وصف فيها الخلاف بين إيران والولايات المتحدة بأنه مستعصي على الحل، معتبرًا هذا الموقف دليلًا على ضعف الرؤية الدبلوماسية.
وفي افتتاحية صحيفة “ستاره صبح” الإصلاحية، أضاف الكاتب أن لا وجود لمشكلة سياسية لا يمكن حلها بالحوار، مستشهدًا بأمثلة من التاريخ، مثل مفاوضات إيران مع العراق أثناء الحرب بينهما، حوار فيتنام مع الولايات المتحدة خلال الحرب وأزمة الصواريخ الكوبية بين واشنطن وموسكو.
وذكّر إسلامي بأنّ العلاقات بين الدول لا تُدار بالشعارات بل بالمصالح الواقعية، كما هاجم أداء عراقتشي الذي وصفه بالفاشل في إدارة الملفّات الدبلوماسية، مشيرًا إلى أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رغم الخلافات مع واشنطن، فضّل التفاوض على التصعيد العسكري حفاظًا على مصالح بلاده.

بدورها حذّرت صحيفة “هم ميهن” الاصلاحية من أنّ الساحة السياسية الإيرانية أصبحت فوضوية ومنفلتة، حيث تهيمن عليها المصالح الشخصية والانقسامات بدلًا من القضايا الوطنية.
في افتتاحيتها، أضافت الصحيفة أنّ غياب الفاعلية في التعامل مع الملفّات الحساسة، مثل العلاقة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والعقوبات الغربية، جعل البلاد في موقف سلبي وضعيف أمام العالم، رغم دعم روسيا والصين الذي لا يغيّر من واقع الضغوط الغربية.
وانتقدت الافتتاحية بشدّة السلوك الداخلي للنخب السياسية والإعلامية، معتبرةً أنّ الخطاب الشعبوي، الشعارات والاتهامات المتبادلة بين النوّاب، حوّلت السياسة إلى جدل عقيم يُبعد الأنظار عن مشكلات البلاد الحقيقية.
كما لفتت “هم ميهن” إلى أنّ القضاء يتعامل بسرعة مع القضايا الهامشية، بينما يُهمل معالجة الاتهامات التي تُربك الرأي العام. وفي تعليقها على رسالة الأمين العام للمجلس الأعلى الأمن القومي علي لاريجاني، التي دعا فيها إلى تعزيز الوحدة الوطنية وتجنّب الانقسام، قالت إنّ هذه الدعوة تفقد معناها في ظلّ مناخ سياسي فاسد وممزَّق، حيث أصبحت المؤسسات الحكومية نفسها طرفًا في الاستقطاب.
وخلصت الصحيفة إلى أنّ الخطر الأكبر على إيران لم يعُد خارجيًا، بل داخليًا نابعًا من عجزها عن إصلاح ذاتها وانقسامها المستمر.

بدوره، أكد الباحث في العلوم السياسية والعلاقات الدولية أيوب سحاب نجاد أنّ الرسالة المشتركة بين طهران، موسكو وبكين تمثّل تحوّلًا تاريخيًا في النظام الدولي، إذ تُعلن نهاية مرحلة الهيمنة الغربية التي استخدمت القانون الدولي أداةً لخدمة مصالحها.
وفي مقال له في صحيفة “عصر ايرانيان” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ انتهاء العمل بالقرار 2231 أخرج الملف النووي الإيراني من دائرة الضغط السياسي، فيما أكدت الدول الثلاث ألا أساس قانونيًا لاستمرار أنشطة الوكالة الدولية بموجب هذا القرار.
ووفق سحاب نجاد، فإنّ الموقف الصيني والروسي إلى جانب إيران لم يعد دعمًا سياسيًا فحسب، بل موقفًا مبدئيًا ضدّ الاستخدام الانتقائي للقانون الدولي، وإنّ الدبلوماسية الإيرانية – بفضل التنسيق مع موسكو وبكين – انتقلت من موقع الدفاع إلى موقع المبادرة، واستطاعت أن تُحوّل القانون من أداة ضغط إلى وسيلة مقاومة وإعادة تعريف للشرعية الدولية.
وشدّد الكاتب على أنّ هذا التحالف الثلاثي لا يقتصر على الملف النووي، بل يؤسّس لمرحلة جديدة في العلاقات الدولية، تتجه فيها القوى الصاعدة إلى بناء نظام متعدد الأقطاب قائم على العدالة والتوازن بدلًا من التبعية والإملاء.

في سياق آخر، قال الخبير في الشؤون الاقليمية صباح زنكنة إنّ الجدل بشأن من سيُدير غزة والضفة الغربية يشكّل محورًا أساسيًا في مستقبل القضية الفلسطينية. فبينما تُصرّ الفصائل الفلسطينية والسلطة على أن تكون الإدارة بيد الفلسطينيين وحدهم، تطرح أطراف غربية وأميركية، مثل الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبعض المسؤولين الأوروبيين، فكرة إدارة دولية بقيادة شخصيًات مثيرة للجدل، بهدف إشراك دول عربية في تمويل وإدارة غزة، بحسب الكاتب.
وفي مقال له في صحيفة “تجارت” الاقتصادية، حذّر زنكنة من أنّ هذه الخطة تُقصي الفلسطينيين عن إدارة أرضهم، وتُكرّسُ وصاية خارجية تحت غطاء دولي، بينما تطرح الفصائل الفلسطينية – خاصة “حماس” – مقاربة واقعية جديدة، إذ أبدت استعدادها للتخلّي عن إدارتها المباشرة لغزة بشرط أن تبقى الإدارة فلسطينية بالكامل.
ونوّه الكاتب إلى أنّ بعض الفلسطينيين في الخارج أصبحوا أدوات بيد قوى اقليمية وغربية، مما يُهدّد وحدة القرار الفلسطيني، وبالتالي فإنّ نجاح أي صيغة لإدارة غزة والضفة يتوقّف على قدرة الفصائل الفلسطينية على التوافق الداخلي ومواجهة الضغوط التي تهدف إلى مصادرة القرار الوطني الفلسطيني تحت مسمّيات جديدة.


