مانشيت إيران: هل تتذرّع واشنطن بمكافحة المخدّرات لإسقاط مادورو؟

“وطن امروز” الأصولية عن “العقبات التي تعترض الولايات المتحدة لتحقيق أهدافها في فنزويلا”: لقمة غير سائغة

“آرمان امروز” الإصلاحية: طلب طهران من واشنطن؛ مفاوضات من دون شروط مسبقة

“آرمان ملي” الاصلاحية عن عراقتشي: يمكن إدارة علاقات إيران مع الولايات المتحدة

“ابرار” الاصلاحية عن خاتمي: يجب أن تملك البلاد حكومة واحدة واقتصادًا واحدا

“ستاره صبح” الاصلاحية: الأزمات والحلول

“صداى اصلاحات” الاصلاحية: لا تزال إيران في قائمة FATF السوداء

“قدس” الأصولية: ردّ سياسي على ثقة إيران؛ FATF تبقي إيران في قائمة دول المخاطر العالية
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الأحد 26 تشرين الأول/ أكتوبر 2025
يرى الأستاذ الجامعي يد الله كريمي بور أنّ احتمال اندلاع صدام عسكري مباشر بين الولايات وفنزويلا قائم، لكنّ شكله لن يكون حربًا شاملة على غرار العراق أو أفغانستان، بل صراعًا محدودًا يعتمد على الجو، البحر والضغوط المركّبة.
وفي مقال له في صحيفة “آرمان امروز” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة عن احتمال تنفيذ عمليّات برية في فنزويلا أعادت المخاوف من تدخل أميركي في أميركا اللاتينية، إلا أنّ الواقع الجيوسياسي يجعل من الغزو الواسع خيارًا مكلفًا وغير واقعي، حيث أنّ العلاقات الوثيقة بين فنزويلا، روسيا، الصين وإيران قد تحوّل أي تدخل إلى أزمة دولية تهزّ استقرار الطاقة والتجارة في البحر الكاريبي.
واعتبر كريمي بور أنّ النهج الأكثر احتمالًا هو ما يسميه بـ”الاحتواء الذكي”، أي مزيج من العقوبات الاقتصادية، حرب المعلومات وعمليات الكوماندوس المحدودة ضد نظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، من دون الدخول في احتلال مباشر، مشيرًا إلى أنه حتى هذا السيناريو المحدود سيخلّف عواقب إنسانية وسياسية واسعة، كموجة هجرة جديدة، تصاعد الفقر، وتنامي التيارات المناهضة للولايات المتحدة في المنطقة.
وخلص الكاتب إلى أنّ تهديدات ترامب تبدو أقرب إلى أوراق ضغط انتخابي ونفسي منها إلى إعلان حرب فعلية، مؤكدًا أنّ أية مواجهة في البحر الكاريبي ستكون حربًا ذكية تُخاض بالضغوط والتقنيّات لا بالجيوش.

أما خبير العلاقات الدولية علي بيكدلي، فقد اعتبر أنّ التحركات العسكرية الأميركية قرب فنزويلا خلال الأسابيع الأخيرة لا يمكن تفسيرها فقط بذريعة محاربة عصابات المخدرات، كما يروّج ترامب، بل تدلّ على خطة أوسع تهدف لإزاحة مادورو عن السلطة.
وفي مقال له في صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ أميركا اللاتينية لطالما كانت الفناء الخلفي للولايات المتحدة، في حين باتت فنزويلا معقلًا لقوى مناوئة لواشنطن، مثل روسيا، إيران والصين، ملاحظًا أنّ تصريحات مادورو عن امتلاكه قدرات عسكرية كبيرة أثارت قلق الإدارة الأميركية، التي ترى في فنزويلا مركز تهديد استراتيجي في البحر الكاريبي.
ولفت بيكدلي إلى أنّ رصد واشنطن مكافأة بقيمة 50 مليون دولار لمن يُسقط مادورو، وأوامر ترامب لوكالة الاستخبارات المركزية بإجراء تحقيقات موسّعة داخل فنزويلا، يدلّان على نية واضحة لتقويض النظام الفنزويلي من الداخل، عبر الإغراءات المالية وبناء شبكات نفوذ، كما أنّ إرسال حاملة طائرات أميركية إلى الكاريبي يمثّل رسالة سياسية وعسكرية شديدة اللهجة، تُظهر أن الإدارة الأميركية تتحرّك عمليًا باتجاه تغيير النظام في كاراكاس.
وختم الكاتب بأن الوضع الحالي يضع مادورو في مأزق صعب، خاصة في ظلّ عجز روسيا والصين عن تقديم دعم فعّال له، مما يجعل كل تصعيد عسكري أميركي إشارة مباشرة نحو هدف استراتيجي واحد: الإطاحة بمادورو لا محاربة المخدرات.

في سياق آخر، قال أستاذ العلاقات الدولية مهدي ذاكريان إنّ أزمة الحوكمة في إيران تتجاوز الدبلوماسية والعلاقات الخارجية، وتشمل القطاعات الاقتصادية، السياسية، الصناعية والمالية، مما يجعل من الضروري وجود إرادة وطنية جادّة لدى كبار المسؤولين لإيجاد حلول جذرية تُنقذ البلاد من مأزقها الراهن.
وفي مقال له في صحيفة “تجارت” الاقتصادية، أضاف الكاتب أنّ الوضع الفعلي لا يعكس الخطاب المتفائل عن انتهاء العقوبات أو زوال القرار 2231، حيث لم تتراجع العقوبات بل ازدادت، وانخفضت قيمة العملة الوطنية، فيما تواصل الدول الصديقة التنسيق مع القوى الداعمة لسياسة الضغط الأقصى ضدّ طهران، على حدّ تعبيره.
ونوًه ذاكريان إلى أنّ روسيا والصين هما المستفيدتان الأكبر من العقوبات المفروضة على إيران، إذ تشتريان النفط الإيراني بأسعار زهيدة، وتبيعان في المقابل سلعًا رديئة بأسعار مرتفعة، مستنتجًا أنّ معارضة موسكو وبكين للعقوبات ليست نابعة من دعم حقيقي لإيران، بل نتيجة ضغوط دولية ومصالح ذاتية.
وشدّد الكاتب على أنّ كل حديث عن رفع العقوبات يواجه عراقيل من هاتين الدولتَيْن، مما يجعل طهران أمام ضرورة إعادة تقييم تحالفاتها ومصالحها الاستراتيجية.
وختم ذاكريان بأنّ الخلل في الحوكمة الإيرانية داخلي بقدر ما هو خارجي، وبأنّ فهم العلاقات الدولية على أُسسِها الواقعية شرط أساسي للخروج من الأزمة الراهنة.


