مانشيت إيران: هل دخلت الولايات المتحدة مرحلة الانحدار الحتمي؟
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“كيهان” الأصولية، عن مسؤول إسرائيلي سابق: إسرائيل فشلت في الحرب الأخيرة

“وطن امروز” الأصولية: روسيا تُحذّر من تغيير مسار الحرب في حال تسليم صواريخ توماهوك إلى أوكرانيا

“تجارت” الاقتصادية: استعدادات عسكرية للجيش الأميركي في سواحل الكاريبي

“جمله” المعتدلة عن غضب واشنطن من تل أبيب بشأن ضمّ الضفة الغربية: تحذير غير مسبوق لـ”بي بي”

“عصر توسعه” المعتدلة عن بزشكيان: تجاوز المشاكل يكون عبر ترك الأعمال بيد المتخصّصين

“عصر قانون” الأصولية عن نتنياهو: قاتل مستقلّ
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم السبت 26 تشرين الأوّل/ أكتوبر 2025
اعتبر الصحافي أمير اسماعيلي أنّ الولايات المتحدة تواجه اليوم تدهورًا هيكليًا شاملًا يهدّد مكانتها الاقتصادية، السياسية والعسكرية، حتى وصف بعض المحلّلين هذا الوضع بأنه “سقوط حتمي للامبراطورية الأميركية”.
وفي مقال له في صحيفة “آگاه” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ تراكم الدَّيْن العام الذي تجاوز 35 تريليون دولار، وعجز الميزانية المزمن، يمثّلان قنبلة موقوتة تهدّد الاقتصاد الأميركي، فضلًا عن أنّ اتساع فجوة الدخل بين الأغنياء والفقراء زاد من التوتّر الاجتماعي، وأضعف الاستهلاك الداخلي.
وفي الجانب التعليمي، أشار اسماعيلي إلى أنّ تراجع جودة التعليم والابتكار جعل الولايات المتحدة تفقد موقعها الريادي أمام الصين والهند، بينما زاد الاستقطاب السياسي العميق من شلل المؤسّسات وصعوبة اتخاذ القرار، خصوصًا في ظلّ السياسات المثيرة للجدل التي انتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي أفقدت واشنطن دعم حلفائها التقليديين.
وأكد الكاتب أنّ الأزمة الديموغرافية، المتمثّلة في انخفاض معدّلات المواليد والهجرة، تهدّد بتقليص القوى العاملة وشل الاقتصاد، فيما أصبح التراجع العسكري واضحًا في مناطق مثل الشرق الأوسط.
وختم اسماعيلي بأنّ الغرور السياسي لترامب وتسخيره الدولة لخدمة مصالحه الخاصة عجّلا بتآكل مكانة بلاده عالميًا، معتبرًا أنّ “الاستعمار الأميركي في طور الأفول، ومصيره الفشل في نهاية المطاف”.

في سياق متّصل، تناول الخبير في الشؤون الأوروبية مرتضى مكّي تأجيل لقاء ترامب والرئيس الأميركي دونالد في بودابست، رابطًا ذلك بردود الفعل الواسعة التي أعقبت محادثتهما الهاتفية الأخيرة، والتي كشفت حدود قدرة ترامب على إدارة الملف الروسي ـ الأوروبي.
وفي مقال له في صحيفة “تجارت” الاقتصادية، أضاف الكاتب أنّ خطة ترامب لعقد لقاءٍ ثنائيٍّ مُغلَقٍ مع بوتين من دون حضور الأوروبيين أظهرت رغبته بإبرام تفاهم مباشر مع موسكو بشأن الحرب في أوكرانيا، حتى وإن تطلّبَ الأمر القبول ببعض شروط روسيا، مثل وقف إطلاق النار عند خطوط التماس الحالية، والإبقاء على الوضع الميداني كما هو في دونيتسك.
ونوّه مكّي إلى أنّ تسريب جزء من مضمون هذه المحادثة أضعف موقف ترامب، وأثار غضب العواصم الأوروبية، التي نظرت لخطوة ترامب كمحاولة لتهميشها سياسيًا، مذكّرًا بأنّ وسائل الإعلام الأميركية لعبت دورًا في تأجيج التوتّر، من خلال تصوير المفاوضات كـ”فشل جديد لسياسة ترامب الخارجية”.
وذكر الكاتب إنّ تصريحات مسؤول أوروبي بارز – رفض الكشف عن اسمه – أكدت أنّ أيّ حوار يتجاهل موقف كييف وبروكسل محكوم عليه بالفشل، مما جعل تأجيل لقاء بودابست نتيجةً طبيعية لتصادم المصالح بين واشنطن وأوروبا.

بدوره، رأى الخبير في السياسة الخارجية أمير دبيري مهر أنّ خطاب القائد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الأخير، الذي خصّ فيه العلّامة محمد حسين نائيني بالتكريم، لا يمكن اعتباره مجرّد حدث عابر، حيث يحمل دلالات سياسية عميقة في لحظةٍ حسّاسة، تشهد انغلاقًا في اللقاءات الرسمية للقيادة.
وفي مقال له في صحيفة “آرمان امروز” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ الإشادة بالعلّامة – المعروف بنظريته عن “النظام الدستوري الشرعي”، قد تعكس ميلًا جديدًا نحو فكرٍ سياسي أكثر انفتاحًا على الديمقراطية والرقابة الشعبية.
وقال دبيري مهر إنً التيّار المحافظ المتشدّد، المقرّب من فكر الراحل مصباح يزدي، لن ينظر بعين الرضا إلى هذا التوجه، مما قد يفتح بابًا لتوتّرٍ فكري داخل النخبة الدينية والسياسية في إيران، مذكّرًا بأنّ نظرية نائيني قامت على التوفيق بين مبادئ الإسلام والدستور، بحيث يُنظر إلى الحكومة المقيّدة بالقانون والرقابة العامة على أنها أقرب الأنظمة إلى حكومة الإمام المعصوم.
وأوضح الكاتب إنّ فكر نائيني تمّت مواجهته بمعارضة ثلاث جبهات: علماء الدين التقليديين الذين رأوه متأثّرًا بالغرب، رجال البلاط القاجاري الذين رفضوا تقييد سلطتهم والمثّقفون العلمانيون الذين انتقدوا مزجه الدين بالسياسة.
ومع ذلك، خلص دبيري مهر إلى أنّ فكر نائيني أسّس لإسلامٍ سياسي قانوني مناهض للاستبداد، وما زال يحتفظ بقدرته على إلهام تحوّلات فكرية في النظام الإيراني المعاصر.


