الجادّة: طريقٌ في اتجاهين
قراءة طويلة23 أكتوبر 2025 13:03
للمشاركة:

مانشيت إيران: بين “الانفتاح” و”الاستسلام”.. سجال أصولي- إصلاحي جديد في طهران

ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

مانشيت إيران: بين “الانفتاح” و”الاستسلام”.. سجال أصولي- إصلاحي جديد في طهران 1

“قدس” الأصولية: مشروع غربي لتحويل أردوغان إلى بطل غزّة

مانشيت إيران: بين “الانفتاح” و”الاستسلام”.. سجال أصولي- إصلاحي جديد في طهران 2

“عصر رسانه” الإصلاحية: السيطرة على الأسعار هو مطلبُ المجتمع

مانشيت إيران: بين “الانفتاح” و”الاستسلام”.. سجال أصولي- إصلاحي جديد في طهران 3

“اقتصاد مردم” عن بزشكيان: سعي حكومي لتقديم ميزانية خالية من العجز

مانشيت إيران: بين “الانفتاح” و”الاستسلام”.. سجال أصولي- إصلاحي جديد في طهران 4

“جام جم” الصادرة عن التلفزيون الإيراني: تل أبيب تعترف بقوّة التلفزيون الإيراني الناعمة

مانشيت إيران: بين “الانفتاح” و”الاستسلام”.. سجال أصولي- إصلاحي جديد في طهران 5

“سياست روز” الأصولية: الشعب هو ركيزة القوّة الصاروخية لإيران

مانشيت إيران: بين “الانفتاح” و”الاستسلام”.. سجال أصولي- إصلاحي جديد في طهران 6

“شرق” الإصلاحية: جسر روسي من طهران لدمشق

أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الخميس 23 تشرين الأوّل/ أكتوبر 2025

رأت صحيفة “جوان” الأصولية أنّ تصريحات رئيسة جبهة الإصلاحات آذر منصوري – التي دعت فيها إلى استبدال نهج المواجهة والتقابل بـ”نهج التنمية المستدامة والتعامل” – يمثّل نسخة جديدة من الاستسلام أمام الغرب.

وأضافت الصحيفة أنّ هذه الدعوات تعبّر عن رؤية التيّار الإصلاحي الذي يبحث عن خلاصِهِ في أحضان الليبرالية الغربية، على حدّ تعبيرها، معتبرةً أنّ أنصار هذا التوجّه يرون طريق تقدّمِ إيران يمرّ عبر الذوبان في منظومة الغرب الظالمة

وأشارت “جوان” إلى أنّ منصوري في مقالتها تجاهلت تمامًا العقوبات الغربية الجائرة ضدّ إيران على مدى أربعة عقود، ووجّهت أصابع الاتهام إلى الداخل، زاعمةً إنّ الأزمات الاقتصادية والاجتماعية ناتجة عن تعارض المصالح وتأخّر القرارات السياسية، بينما يؤكد الواقع ـ بحسب الصحيفة ـ أنّ إيران التزمت بكل بنود الاتفاق النووي، في حين أنّ الغرب هو الذي تنصّل من تعهّداته وزاد من العقوبات.

وقالت “جوان” إنّ منصوري تحاول إعادة إنتاج خطابِ بعض المثقّفين المبهورين بالغرب، الذين يسعون لتبرِئةِ الدول الغربية، وتبريرِ إخفاقاتهم الداخلية بدعوى الحوار والانفتاح.

وختمت الصحيفة بأنّ دعوات منصوري لا تعبّر عن الشعب الإيراني، مشدّدةً على أنّ من يروّج لفكرة “تغيير النهج”، إنما يكتب نسخة استسلام مرفوضة، لأن الاستعمار والاستبداد في إيران لن يعودا.

مانشيت إيران: بين “الانفتاح” و”الاستسلام”.. سجال أصولي- إصلاحي جديد في طهران 7

في المقابل، اعتبر الكاتب الإيراني حسن بهشتي‌ بور أنّ على إيران – رغم عدم التماثل في الرؤى الاستراتيجية بينها وبين الولايات المتحدة – ألا ترفض تمامًا فكرة الحوار، لأنّ هذا الخيار – حتى في الظروف غير المؤاتية – يمكن برأيه أن يحمل فوائد متعدّدة لطهران.

وفي مقال له في صحيفة “آرمان امروز” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ الحوار المباشر يسمح لإيران بعرض مواقفها من دون تحريفٍ إعلامي، ويُظهر في الوقت نفسِهِ رغبتها في الحلول الدبلوماسية أمام المجتمع الدولي، مما يعزّز صورتها كدولة مسؤولة.

ولفت بهشتي‌ بور إلى أنّ اللقاء مع واشنطن يتيح سماع مواقف غير مصفّاة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد تختلف عن خطاباته العلنية، من دون أن يمسّ ذلك بهيبة إيران أو خطوطِها الحمراء.

وخلص الكاتب إلى أنّ التفاوض حتى مع الأعداء يمكن أن يكون خطوة تكتيكيّةً تدعم الموقف الاستراتيجي الإيراني، مذكّرًا بأنّ القائد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وصف التفاوض مع واشنطن بأنه “طريقٌ مسدود”، إلا أنّ هذا الوصف يعكس برأي الكاتب مبدأً استراتيجيًا وليس قاعدة ثابتة، حيث تبقى القراراتُ المتعلّقة بزمان، مكانِ وأطراف التفاوض، قابلةً للتبدّل تبعًا للظروف.

وختم بهشتي‌ بور بأنّ موقف إيران بالامتناع عن التصويت وجّه رسالةً واضحة لواشنطن وللقوى الاقليمية، بأنّ إيران لن تمنح الشرعية لأيّ حلولٍ مفروضة تتجاهل الواقع الميداني، أو تنتهك مبادئ العدالة، السيادة والمقاومة.

مانشيت إيران: بين “الانفتاح” و”الاستسلام”.. سجال أصولي- إصلاحي جديد في طهران 8

على صعيد آخر، أكد الكاتب الإيراني مسعود أكبري أنّ تصريح خامنئي الذي علّق فيه على قصف المراكز النووية الإيرانية، والذي تحدث فيه عن وهم الجهات التي قامت بالقصف، ليس مجرّد ردٍّ عاطفي، بل تحليل عميق لطبيعة القوّة العلمية في إيران، وهي قوّة لا يمكن اغتيالها أو تدميرها بالقنابل.

وأوضح الكاتب في مقال بصحيفة “كيهان” الأصولية، أنّ الولايات المتحدة وإسرائيل تكرّران خطأهما الاستراتيجي في الخلط بين المنشآت والعلم، وبين البُنية التحتية والفكر، حيث أنّ كلّ عملية اغتيال أو تفجير كانت تمهيدًا لولادة جيلٍ جديد من العلماء أكثر عزيمةً وإيمانًا، كما حدث بعد تفجير منشأة نطنز عام 2021، عندما استبدلت إيران الأجهزة المتضرّرة بأجهزة طرد مركزي متطوّرة من الجيلَيْن السادس والتاسع خلال فترة قصيرة.

ونوّه أكبري إلى أنّ الضربات الجوية والصاروخية خلال الحرب التي استمرّت 12 يومًا لم تؤدِّ إلى توقّفٍ البرنامج النووي، إذ تمكّنت إيران من إعادة تشغيل الأنظمة خلال 72 ساعة فقط، مما جعل الادعاءات الغربية عن تحقيق “نصر ردعي” مجرّد دعاية إعلامية.

ووفق الكاتب، فإنّ المنظومة العلمية النووية الإيرانية لا تعتمد على أفراد أو مركز واحد، بل تقوم على شبكة تضمُّ أكثر من 20 جامعة و70 مركز أبحاث، وآلاف المتخصّصين، مما جعل حتى مراكز الأبحاث الأميركية – كمؤسّسة رَند – تعترف بأنّ “البنية البشرية النووية في إيران خلقت عمقًا استراتيجيًا جديدًا”.

وختم أكبري بأنّ كلّ قصف أو تحريم يتحوّل في إيران إلى فرصة جديدة للتقدّم، وبأنّ من يتخيّل قدرتَهُ على محو الصناعة النووية الإيرانية، عليه أن يبقى في هذا الخيال الذي لن يتحقّق أبدًا، على حد تعبير الكاتب.

مانشيت إيران: بين “الانفتاح” و”الاستسلام”.. سجال أصولي- إصلاحي جديد في طهران 9
جاده ايران تلغرام
للمشاركة: