مانشيت إيران: كيف تأثر الملف النووي بالحرب الأخيرة على إيران؟
ما الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“جوان” الأصولية عن قائد الحرس الثوري: إذا تعدّوا مجدّدًا سنفتح عليهم جهنّم

“مردم سالارى” الإصلاحية عن فوز ساناي تاكايتشي برئاسة وزراء اليابان: سيّدة الساموراي

“دنياى اقتصاد” الاقتصادية: مستوى الفقر يحطّم رقمًا قياسيًا في إيران

“عصر قانون” الأصولية عن مقاطعة شركة نستلى الإسرائيلية: انهيار الشركة وتسريح 16 ألف موظّف

“آرمان امروز” الإصلاحية: الأمم المتحدة تفتح الباب أمام المحادثات النووية
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الأربعاء 22 تشرين الأوّل/ أكتوبر 2025
رأى الكاتب الإيراني محمد امين هدايتي نسب أنّ حرب الـ12 يومًا جعلت الملف النووي الإيراني أكثر تعقيدًا بالنسبة للولايات المتحدة.
وفي مقال له في صحيفة “وطن امروز” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ ادعاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنّ الهجوم العسكري قضى على البرنامج النووي الإيراني تمّ تفنيده عبر تقارير داخلية وغربية (سي إن إن، واشنطن بوست ووكالات استخباراتية أوروبية)، أكدت بقاء المكوّنات الأساسية، لا سيّما مخزون اليورانيوم المخصّب بنسبة 60%، وأنّ الأضرار لا تتعدّى تأخيرًا زمنيًا لا أكثر.
وتابع هدايتي أنّ سلوك الأوروبيين والأميركيين عقب الهجوم أظهرَ أنهم لا ينوون حسم الملف بالقوّة، بل يسعون لاستثمار الضغط (من خلال تفعيل آليّة الزناد) كأداة تفاوضيّة لاستنزاف إيران والحصول على تنازلات، مع طرح شروطٍ إضافية كخفض مدى الصواريخ.
وأشار الكاتب إلى أنّ ردّ فعل إيران بعد الحرب (بناء مواقع نووية أكثر تحصينًا، تعزيز القدرات الصاروخية وتقليص التعاون مع الوكالة) جعل الخيارات العسكرية أقلّ فعاليّة وأغلى كلفة للخصم، كما أعاد تركيز الداخل الإيراني على الوحدة والمقاومة بدل الانقسام.
وختم هدايتي بأنّ الحرب لم تقدّم درسًا مفيدًا للخصم، بل زادت من هشاشة خيار المواجهة العسكرية، مما يدلّ على أنّ السبيل الوحيد لحلّ المسألة النووية هو تفاوض جاد وعادل، مع ضمانات حقيقية لالتزام الطرف المقابل.

في سياق آخر، حذّر الكاتب الإيراني كامبيز نوروزي من أنّ مجتمعًا بلا ميزان أخلاقيٍّ سينهار حين تختلُّ معايير الأخلاق العامّة في الحكم، بسبب سلوك أصحاب السلطة، مستشهدًا بجدلِ عرس ابنة علي شمخاني، وما أثاره من انقسام حادٍّ في الرأي العام.
وفي مقال له في صحيفة “شرق” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ مشاهد الحفل قوبلت بثلاث مقاربات متعارضة: فريقٌ رأى فيها تناقضًا مع الشعارات الأخلاقية التي يرفعها بعض المسؤولين، وآخر عدّ نشرها انتهاكًا للخصوصية وعادةً محلّيةً وليس ترفًا، وثالثٌ تلقّاها باشمئزاز في ظلّ ضيقٍ اقتصادي وضغوطٍ اجتماعية.
ولاحظ الكاتب أنّ جوهر المسألة أخلاقيٌّ – سياسيٌّ لا قانوني، حيث أنّ تصرّفات من شغلوا أعلى مواقع القرار تصنع أثرًا عامًّا بالغًا، مشدّدًا على ضرورة وجود ميزان واحد يحكم الجميع، كي لا تتبدّد الثقة وتتفكّك الصلة بين الدولة والمجتمع.
ولفت نوروزي إلى سوابق لِازدواجية المعايير في قضايا مشابهة؛ من مواقف أبناء بعض المسؤولين، إلى ملفّات سرقة الأراضي، وإقامة أبناء شخصيّاتٍ سياسية في الخارج، حيث جرى التساهل معها بمعايير انتقائية.
وخلص الكاتب إلى أنّ النظام السياسي قادرٌ – بما يملك من قوّة – على تضخيم قضايا أو تصغيرها، لكنّ اتساع التعدّد في المعايير يفضي عمليًا إلى “لا معيار”.
وختم نوروزي بأنّ المنظومة القانونية أصابها اضطراب بفعل الممارسة السياسية، بينما تبقى الأخلاق – لارتكازها إلى العُرف والضمير العام – آخر خيطٍ ناظم، حيث يؤدّي انقطاعه إلى الحيرة والارتباك الاجتماعي.

على صعيد آخر، قال الكاتب الإيراني مير أحمد رضا مشرف إنّ حرب المسيّرات غيّرت قواعد القوّة والاقتصاد العسكري، مما يجعل الطائرات من دون طيّار الرخيصة قادرة على إلحاق أضرار جسيمة بطائرات وسفن بملايين الدولارات، وبذلك تُعادُ كتابة معادلات الصراع المسلّح.
وفي مقال له في صحيفة “قدس” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ تجارب حرب أوكرانيا والنجاح الروسي في توظيف طائرات “شاهد” شكّلا شرارة ثورة صناعيّة في قطاع الدفاع، حيث أثبتت هذه المنصّات الرخيصة والفعّالة إمكانية إضعاف منظومات الدفاع المعقّدة، وفرض تكلفة باهظة على الطرف المدافع.
وتابع مشرف أنّ المواجهات بين إيران وإسرائيل قدّمت اختبارًا عمليًا لقيمة هذه الطائرات، حيث أنّ استعمال أعداد كبيرة من الطائرات الرخيصة أربك منظومة القبّة الحديدية وشتّت مواردها، مما رفع كلفة الدفاع الأميركي – الاسرائيلي بشكل كبير.
ونوّه الكاتب إلى أنّ ميّزات “شاهد” (تكلفة إنتاج منخفضة، مدى طويل يصل إلى آلاف الكيلومترات، حمولة متفجّرة فعّالة وبساطة التصميم) تجعلها مناسبة للإنتاج الضخم، وتغييرِ موازين الجدوى الاقتصادية في الحروب الطويلة.
ولاحظ مشرف أنّ هذا التحوّل جذب استثمارات هائلة إلى صناعة الطائرات من دون طيّار عالميًا، ودفع دولًا وشركات كبرى لمحاولة تقليد التقنيّة، مع اعتراف بأن كلفة الوصول إلى مستويات التمكين الإيرانية صعبة التحقيق.
وختم بأنّ ثورة الطائرات المسيّرة لن تُعيد فقط هندسة المعارك العسكرية، بل ستعيد رسم سوق السلاح العالمي، وتمنح الأفضلية للقدرة على الإنتاج الوفير والتحكّم الاقتصادي في زمن الصراع.


