الجادّة: طريقٌ في اتجاهين
قراءة طويلة21 أكتوبر 2025 14:36
للمشاركة:

مانشيت إيران: المصالح الوطنية.. معيار أنسب لسياسة إيران الخارجية؟

ما الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

مانشيت إيران: المصالح الوطنية.. معيار أنسب لسياسة إيران الخارجية؟ 1

“جوان” الأصولية عن خامنئي: تصريحات ترامب تهدف إلى رفع معنويّات إسرائيل

مانشيت إيران: المصالح الوطنية.. معيار أنسب لسياسة إيران الخارجية؟ 2

“ستاره صبح” الإصلاحية: مخزونات المياه إلى أدنى مستوى خلال القرن

مانشيت إيران: المصالح الوطنية.. معيار أنسب لسياسة إيران الخارجية؟ 3

“اخبار صنعت” الاقتصادية: الركود ما زال يخيّم على سوق السيّارات

مانشيت إيران: المصالح الوطنية.. معيار أنسب لسياسة إيران الخارجية؟ 4

“كيهان” الأصولية: لم يتوقّع العدوّ قوّة صواريخنا

مانشيت إيران: المصالح الوطنية.. معيار أنسب لسياسة إيران الخارجية؟ 5

“آرمان ملى” الإصلاحية عن لقاء لاريجاني والأعرجي: طهران وبغداد في مواجهة البيت الأبيض

أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الثلاثاء 21 تشرين الأوّل/ أكتوبر 2025

أكد الكاتب الإيراني يد الله إسلامي أنّ المعيار الحقيقي في سياسة إيران الخارجية يجب أن يكون “المصلحة الوطنية”، وليس الانحياز الأيديولوجي، داعيًا للحفاظ على توازن العلاقات بين الشرق والغرب، لأنه برأيه السبيل الوحيد لصون مستقبل البلاد.

وفي مقال له في صحيفة “ستاره صبح” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ كل دولة – سواء كانت من الشرق، كروسيا والصين، أو من الغرب كالولايات المتحدة وأوروبا – تسعى لتحقيق مصالحها الخاصة، وغالبًا ما تنظرُ إلى إيران كأداة ضمن حساباتها الاستراتيجية، مستنتجًا أنه على طهران التعامل بذكاء مع هذا الواقع، وتبنّي شبكة علاقات متوازنة مع الجميع، من دون الارتهان لأي محور.

وأكد إسلامي أنّ زمن “الإنفاق من أجل الآخرين” قد ولّى، مشجّعًا على خفض التوتّر مع الولايات المتحدة، وفتح قنوات حوارٍ مدروس مع الغرب، بالتوازي مع استمرار التعاون مع الشرق، بما يخدم التنمية والاستقرار الداخليين.

ووفق الكاتب، فإنّ التعدّدية الفكرية والاعتراف بأساليب الحياة المختلفة بين الإيرانيين ضرورةٌ لحفظ التماسك الوطني، معتبرًا أنّ اختزال “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” في أسلوب الحياة يؤدّي إلى إضعاف الإيمان الحقيقي، وخلق صراعات داخلية تصبّ في مصلحة الخصوم.

وختم إسلامي بأنّ بقاء إيران واستقرارها يمرّان عبر عودة الوعي لجذور الحضارة الإيرانية القديمة، واستثمار موقعها الجغرافي الفريد في مفترق طرق الشرق والغرب، لتحقيق سياسة توازنٍ قائمة على المنفعة الوطنية، وليس على الصراع الإيديولوجي.

في سياق آخر، رأى الكاتب الإيراني علي آهنكر أنّ العلاقات بين الصين والولايات المتحدة دخلت مرحلة “الطلاق الجيوسياسي” بعد عقود من الشراكة الاقتصادية، حيث لم يعد الطرفان قادرَيْن على التعايش تحت سقف واحد.

مانشيت إيران: المصالح الوطنية.. معيار أنسب لسياسة إيران الخارجية؟ 6

وفي مقال له في صحيفة “اعتماد” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ أساس الخلاف بدأ حين تحوّلت الصين من “مصنع العالم” إلى قوّة تتحكّم في مفاتيح التكنولوجيا الحديثة، وخاصة “العناصر النادرة”، التي تمثل 90% من الإنتاج العالمي، وتُعَدُّ أساس الصناعات المتقدّمة، من الحواسيب إلى الصواريخ.

وذكّر آهنكر بأنّ بكين أصدرت في تشرين الأول/ أكتوبر 2025 قرارَيْن يقيّدان تصدير هذه العناصر، ما اعتبرته واشنطن إعلان حرب اقتصادية، في حين ردّت واشنطن بتصريحات حادّة أكدت فيها أن الصين “تتحدّى الاقتصاد العالمي”، وأعلنت عبرها قيام تنسيق مع أوروبا والهند بهدف صياغة رد جماعي.

ولفت الكاتب إلى أنّ هذه الخطوات دشّنت فعليًا عودة الحرب الباردة، ولكن بصيغة جديدة، ليست أيديولوجية كالسابق، بل تكنولوجية واقتصادية، قائمة على الذكاء الصناعي، الاتصالات والندرة المعدنية.

وقال آهنكر إنّ العالم يتّجه إلى نظام مزدوج: دولار أميركي في مواجهة يوان صيني، وسويفت مقابل منظومات ماليّة آسيوية، مع انقسامٍ محتملٍ في شبكة الانترنت، البنوك والمؤسّسات الدولية.

مانشيت إيران: المصالح الوطنية.. معيار أنسب لسياسة إيران الخارجية؟ 7

وختم الكاتب بأنّ هذه الثنائية تفرض على إيران انتهاج سياسة “الموازنة” لا “الانحياز”، مشدّدًا على أنّ البقاء في محور واحد سيضعف موقع إيران الجيوسياسي، وأنّ القوّة الحقيقية اليوم هي في الحضور الذكي والمتوازن بين الشرق والغرب.

اقتصاديًا، اعتبر الكاتب الإيراني هومن مقراضي أنّ الاقتصاد الإيراني يواجه خطر “صدمة نقدية” جديدة، مع تصاعد الحديث عن احتمال عودة العقوبات القاسية ضدّ طهران.

وفي مقال له في صحيفة “تجارت” الاقتصادية، أضاف الكاتب أنّ التجارب السابقة – خصوصًا بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018 – أثبتت أنّ العقوبات لا تقتصر على القيود التجارية، بل تضرب عمق البنية الاقتصادية، عبر تعطيل نظام تأمين العملة الصعبة وتقييد صادرات النفط.

ونوّه مقراضي إلى أنّ أولى نتائج العقوبات تَظهرُ عادةً في سوق الصرف، إذ يقفز سعر الدولار بسرعة، ويبتعد عن السعر الرسمي، مما يؤدّي إلى ارتفاع الأسعار وتضخم حادّ، مذكّرًا بتجربة عام 2018 حين ارتفع الدولار من أربعة آلاف إلى أكثر من 13 ألف تومان خلال عام واحد، ممّا رفع معدل التضخم إلى أكثر من 30%.

وأورد الكاتب أنه جاء في تقارير صندوق النقد الدولي في 2025 أنّ معدّل التضخّم في إيران يبلغ نحو 42.4٪، فيما لا يتجاوز النموّ الاقتصادي 0.6٪، مما يعكس ركودًا عميقًا، وضعفًا هيكليًا في الإنتاج.

وختم مقراضي بأنّ احتياطي العملات الأجنبية لا يتجاوز 33 مليار دولار، في حين أنّ جزءًا كبيرًا منه غير قابل للاستخدام بسبب العقوبات، مما يجعل قدرة البنك المركزي على ضبط السوق محدودة، كما خلص إلى أنّ أيّ استقرار نقدي محتمل لن يدوم طويلًا ما لم تُعالَجْ جذور الأزمة من خلال إصلاحات هيكلية حقيقية، وسياسات توازن نقديٍّ مستدامة.

مانشيت إيران: المصالح الوطنية.. معيار أنسب لسياسة إيران الخارجية؟ 8
جاده ايران تلغرام
للمشاركة: