الجادّة: طريقٌ في اتجاهين
قراءة طويلة19 أكتوبر 2025 10:16
للمشاركة:

مانشيت إيران: هل يعيد انتهاء القرار 2231 النووي الإيراني إلى طبيعته؟

ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

مانشيت إيران: هل يعيد انتهاء القرار 2231 النووي الإيراني إلى طبيعته؟ 1

“ايران” الحكومية: بداية مرحلة ما بعد الاتفاق النووي

مانشيت إيران: هل يعيد انتهاء القرار 2231 النووي الإيراني إلى طبيعته؟ 2

“هم ميهن” الاصلاحية: أخيرًا وصلت قضية FATF إلى نهايتها

مانشيت إيران: هل يعيد انتهاء القرار 2231 النووي الإيراني إلى طبيعته؟ 3

“وطن امروز” الأصولية: تزايد الشكوك بشأن التزام إسرائيل بخطة وقف الحرب على غزة

مانشيت إيران: هل يعيد انتهاء القرار 2231 النووي الإيراني إلى طبيعته؟ 4

“آگاه” الأصولية: مواقف ظريف الغريبة والمكلفة لا تزال تهدّد هدوء المجتمع

مانشيت إيران: هل يعيد انتهاء القرار 2231 النووي الإيراني إلى طبيعته؟ 5

“آرمان امروز” الاصلاحية: مفاوضات رباعية لاتفاق نووي جديد

مانشيت إيران: هل يعيد انتهاء القرار 2231 النووي الإيراني إلى طبيعته؟ 6

“ابرار” الاصلاحية: تسليم اليورانيوم المخصّب بنسبة 60% لإلغاء آليّة الزناد

مانشيت إيران: هل يعيد انتهاء القرار 2231 النووي الإيراني إلى طبيعته؟ 7

“جوان” الأصولية: “الترويكا الشرقية” تتغلّب على العقوبات الغربية

أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الأحد 19 تشرين الأوّل/ أكتوبر 2025

أكد عضو فريق التفاوض النووي الإيراني السابق حميد بعيدي نجاد أنّ انتهاء صلاحية قرار مجلس الأمن رقم 2231 يمثّل منعطفًا تاريخيًا في مسار الملف النووي الإيراني، إذ يعني أنّ إيران أصبحت اعتبارًا من 18 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 خاضعة فقط لقواعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أسوةً ببقيّة الدول الأعضاء، من دون أي التزامات إضافية فرضها الاتفاق النووي.

وفي مقالٍ له في صحيفة “ايران” الحكومية، أضاف الكاتب السابق أنّ هذا الإنجاز جاء نتيجة جهود تفاوضية مكثّفة استمرّت عامين، وأفضت إلى اتفاق يحدّد مدّة الخطة بعشر سنوات، تُرفع خلالها تدريجيًا عقوبات الأسلحة والصواريخ، وصولًا إلى إنهاء جميع قرارات العقوبات الستّة السابقة على طهران، مشيرًا إلى أنّ الولايات المتحدة والترويكا الأوروبية حاولتا مؤخّرًا منع انتهاء القرار باستخدام آليّة الزناد، لكنّ محاولاتها قوبلت برفض واسع من المجتمع الدولي، بما في ذلك 120 دولة من حركة عدم الانحياز، على حد تعبيره.

وقال بعيدي نجاد إنّ هذه المحاولات الغربية كانت تعبيرًا عن فشل سياسي وقانوني، وسعيًا لإبقاء إيران تحت الضغط الدولي رغم انتهاء الإطار القانوني الذي كان يُقيّد برنامجها.

ومع انتهاء القرار، خلص المفاوض الإيراني إلى أنّ الملف النووي الإيراني يُغلق رسميًا في مجلس الأمن، حيث أنّ أيّ قيود أو عقوبات جديدة ستكون غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وختم الكاتب بأنّ إيران التزمت دومًا بمعاهدة حظر الانتشار النووي، وأنها لا تسعى لامتلاك السلاح النووي، بل إلى ممارسة حقوقها المشروعة في التكنولوجيا النووية السلمية، في إطار استقلالها القانوني والسياسي.

مانشيت إيران: هل يعيد انتهاء القرار 2231 النووي الإيراني إلى طبيعته؟ 8

من جهته، ذكّر الدبلوماسي الإيراني السابق نعمت إيزدي بأنّ الاتفاق النووي كان إنجازًا وطنيًا واستثنائيًا لإيران، إذ حصل على موافقة جميع مستويات الإدارة والأمن في البلاد، وكان من المفترض أن يُخفّف الضغوط الغربية ويفتح الطريق أمام التعاون الدولي، مستدركًا أنّ انسحاب واشنطن من الاتفاق خلال رئاسة دونالد ترامب الأولى شكّل الضربة القاصمة التي أفسدت مسار الاتفاق.

وفي مقابلةٍ مع صحيفة “ستاره صبح” الإصلاحية، أضاف الدبلوماسي الإيراني السابق أنّ ردود الفعل الانفعالية داخل إيران بعد الانسحاب الأميركي أسهمت في تشكيل جبهة غير بنّاءة ضد الاتفاق، مما عطّل إمكانية إنقاذه.

ولاحظ إيزدي أنه رغم عدم انسحاب إيران والأطراف الأخرى رسميًا من الاتفاق، إلا أنّ الفرص المتكرّرة للحفاظ عليه — سواء خلال عهد بايدن أو عبر الوساطات الأوروبية — ضاعت بسبب الارتباك السياسي وتبدّل الحكومات في طهران.

ولفت الدبلوماسي السابق إلى أنّ القرار 2231 الذي أقرّه مجلس الأمن، ومنح الاتفاق طابعًا قانونيًا دوليًا، كان فرصة نادرة لإيران للتحرّر من قرارات العقوبات السابقة، وهو ما لم تحقّقه دول أخرى كالعراق.

وختم إيزدي بأنّ الاتفاق النووي منع اندلاع حروبٍ محتملة في المنطقة عبر المسار الدبلوماسي، وأنّ ضياعه خسارة للسلام الدولي، معتبرًا أنّ اللا مسؤولية الجماعية للأطراف جعلت من الصعب تخيّل اتفاق مماثل في المستقبل القريب.

مانشيت إيران: هل يعيد انتهاء القرار 2231 النووي الإيراني إلى طبيعته؟ 9

أما الخبير السياسي مصطفى قرباني، فقد رأى أنّ انتهاء مهلة الاتفاق النووي قد يتزامن مع نهاية الدور الغربي في السياسة الخارجية الإيرانية، حيث فقدت الولايات المتحدة وأوروبا مصداقيّتهما بسبب إخلالهما المتكرّر بالتزامات الاتفاق النووي.

وفي مقال له في صحيفة “جوان” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ إيران التزمت ببنود الاتفاق بشهادة الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكثر من عشر مرّات، بينما تخلّف الطرف الغربي عن تنفيذ وعوده، سواء عبر انسحاب واشنطن أو فشل الأوروبيين في تفعيل آليات INSTEX وSPV التي وُعدت بها طهران.

وشدًد قرباني على أنّ تواطؤ الغرب مع إسرائيل في هجومها الأخير على إيران، إلى جانب حديث الأوروبيين عن “الاستمرار في الدبلوماسية” بالتزامن مع تفعيلهم لآليّة الزناد، يؤكد ازدواجية مواقفهم وانتهاء زمن الثقة بهم.

وخلص الكاتب إلى أنّ التجارب المتراكمة تفرض على إيران إعادة تعريف سياستها الخارجية بعيدًا عن المركزية الغربية، معتبرًا أن الأحادية المتمركزة في الغرب كانت خطأً استراتيجيًا امتد لقرنين، منوّهًا إلى أنّ الحلّ يكمن في الاعتماد على القدرات الداخلية وتوسيع العلاقات مع الدول الشرقية والمجاورة، ذات المصالح الحضارية والاستراتيجية المشتركة.

وختم قرباني بأنه على إيران ألا تظلّ رهينة للمفاوضات الغربية، بل أن تجعل من التوجّه شرقًا بديلًا حقيقيًا ومستدامًا في سياستها الخارجية.

مانشيت إيران: هل يعيد انتهاء القرار 2231 النووي الإيراني إلى طبيعته؟ 10
جاده ايران تلغرام
للمشاركة: