مانشيت إيران: هل تفتح خطة السلام الأميركية فصلًا جديدًا في الشرق الأوسط؟
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“وطن امروز” الأصولية: فشل إسرائيل في تحقيق أهدافها المعلنة

“آرمان امروز” الاصلاحية: استئناف المفاوضات النووية واستكمال لوحة السلام في الشرق الأوسط؟

“آرمان ملي” الاصلاحية: نهاية كابوس سواحل غزّة

“آگاه” الأصولية: تجربة انتصار “حماس” على إسرائيل تُظهر أنّ المقاومة هي أفضل طريق لمواجهة المعتدين

“اسكناس” الاقتصادية: فشل استراتيجية واشنطن – تل ابيب؛ انتصار دبلوماسية المقاومة

“جوان” الأصولية: إسرائيل خسرت الحرب أمام العالم

“قدس” الأصولية: ملحمة العودة إلى المنزل
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم السبت 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025
رأى الخبير في العلاقات الدولية فريدون مجلسي أنّ الخطة الأميركية الأخيرة لوقف إطلاق النار في غزة ليست مجرّد مناورة سياسية، بل تمثّل فرصة تاريخية لإنقاذ الأرواح وإعادة السلام إلى المنطقة، بحال تنفيذها بصدق.
وفي افتتاحية صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ قبول معظم الدول العربية وحركة “حماس” بالخطة يشكّل تحوّلًا مهمًا في الفكر السياسي الاقليمي، حيث أفسحت الشعارات القديمة المجال للعقلانية والواقعية، مشيرًا إلى أنّ هذا القبول الواسع يُعدُّ الشرط الأساسي لإنجاح المبادرة عبر إنشاء دولة فلسطينية غير مسلّحة تمارس سيادتها ضمن حدود محدّدة
وأكد مجلسي أنّ جوهر السلام الحقيقي يكمن في تحويل معاناة الفلسطينيين إلى فرصة للتنمية، حيث يمتلك الشعب الفلسطيني من التعليم والمهارات ما يؤهّله لقيادة نهضة اقتصادية حقيقية إذا توفّرت له بيئة مستقرّة وسلمية.
ووفق الكاتب، فإنّ تحقيق ذلك يتطلّب التزامًا جماعيًا، حيث يجب على إسرائيل وقف عدوانها واحتلالها من دون قيد أو شرط، ومشاركة الدول العربية بجدية في إعادة إعمار غزة، فيما يجب على الولايات المتحدة استخدام نفوذها للحد من تجاوزات تل أبيب وضمان تنفيذ الاتفاق.
وختم مجلسي بأنّ السلام العادل والمستدام هو الضمان الوحيد لأمن المنطقة، وأنّ هذه الخطة – إن أُديرت بحكمة – يمكن أن تفتح فصلًا جديدًا تسود فيه الكرامة الإنسانية والعقل على التوتّر والدمار.

بدوره اعتبر الخبير السياسي حميد آصفي أنّ قبول وقفٍ مشروط لإطلاق النار في غزة قد يكون بداية نهاية الإبادة الجماعية وإنهاء الحرب، ملاحظًا أنّ استمرار الصراع كان يهدّد مصالح الولايات المتحدة الإقليمية و يدفعها للبحث عن خفض العسكرة.
وفي مقابلة له مع صحيفة “ستاره صبح” الإصلاحية، أضاف الخبير السياسي أنّ إسرائيل استغلّت السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2025 لتكريس سياسة الحرب، لكن واشنطن، بدافع مصالحها الاقتصادية والاستقرار الاقليمي، تسعى الآن إلى احتواء التصعيد وفرض حلّ يخفّف العبء عليها وعلى حلفائها.
وقال آصفي إنّ قبول “حماس” جزءًا من صفقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب – بدعم من دول اقليمية كقطر وتركيا – قد يوفّر إجماعًا دوليًا يضمن تسليم الأسرى وإدارة غزة مؤقّتًا من قبل تكنوقراط فلسطينيين، بينما تبقى قضايا نزع السلاح ووجود المقاومة أبرز التحديات، لافتًا إلى أنّ انتهاء حرب غزة سيحوّل الاهتمام الإسرائيلي والأميركي إلى حزب الله وإيران، حيث يمكن الضغط سياسيًا وعسكرًيا لنزع سلاح حزب الله، أو شنّ عمليّات ضاغطة ضدّ إيران بحال الحصول على غطاء أميركي.
وختم الخبير السياسي بضرورة أن تستفيد إيران من الفرص الدبلوماسية لتقليل احتمال حصول تل أبيب على ضوء أخضر أميركي لهجومٍ آخر، مقترحًا فتح قنوات حوار متعدّدة المواضيع مع واشنطن كوسيلة لخفض المخاطر الإقليمية.

من جهته، شدّد الصحافي محمد صفاري على أنّ الحرب الإسرائيلية على غزة – رغم وحشيّتها وتدميرها الواسع – لم تحقّق أهدافها، بل كشفت ضعف إسرائيل وعجزها عن حسم المعركة، مستدلّاً بوقف إطلاق النار على فشله إسرائيل العسكري أمام إرادة “حماس”، التي تمكّنت رغم ضعف تجهيزها من توجيه ضربة قاسية عبر عملية “طوفان الأقصى”.
وفي افتتاحية صحيفة “سياست روز” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ ما حدث مثَل نصرًا معنويًا لفلسطين، إذ كشفت الحرب زيف الدعاية الاسرائيلية، وأطلقت موجة عالمية من الغضب الشعبي ضد تل أبيب، شملت مظاهرات في أوروبا والولايات المتحدة، كما دفعت بعض الحكومات إلى تقليص علاقاتها مع إسرائيل.
وانتقد صفاري صمت الدول العربية والإسلامية، مستنتجًا أنّ غياب المواقف الشعبية والسياسية في الخليج خصوصًا، يعكس تقصيرًا في نُصرة قضية العرب والمسلمين الأولى.
وختم الكاتب بأنّ الطريق لضمان استمرار وقف إطلاق النار لا يكون بنزع سلاح “حماس” بل بتقويتها، لأنها تمثّل إرادة الشعب الفلسطيني بأسره، منوّهًا إلى أنّ تصعيد الدعم العربي والإسلامي الشعبي والسياسي بات ضرورة لفرض توازن جديد يقيّد العدوان الإسرائيلي ويمنع تكرار المجازر.


