الجادّة: طريقٌ في اتجاهين
قراءة طويلة9 أكتوبر 2025 13:49
للمشاركة:

مانشيت إيران: السلام في غزة.. تهديد لطهران أم فرصة؟

ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

مانشيت إيران: السلام في غزة.. تهديد لطهران أم فرصة؟ 1

“هم ميهن” الإصلاحية عن ظريف: من الممكن التأثير على الولايات المتحدة

مانشيت إيران: السلام في غزة.. تهديد لطهران أم فرصة؟ 2

“وطن امروز” الأصولية: إعادة الهيكلة الدفاعية

مانشيت إيران: السلام في غزة.. تهديد لطهران أم فرصة؟ 3

“آرمان ملي” الإصلاحية عن إقالة وزراء بزشكيان: دومينو الاستجواب السياسي

مانشيت إيران: السلام في غزة.. تهديد لطهران أم فرصة؟ 4

“آگاه” الاصولية: وثائق تكشف تخصيص واشنطن 22 مليار دولار للإبادة في غزة

مانشيت إيران: السلام في غزة.. تهديد لطهران أم فرصة؟ 5

“اعتماد” الإصلاحية: شخصيّات تتحدث عن طرح مفاوضات معقولة وفعّالة مع واشنطن

مانشيت إيران: السلام في غزة.. تهديد لطهران أم فرصة؟ 6

“جوان” الأصولية عن باكبور: سنرد على أي خطأ في حسابات العدو بشكل حاسم

أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الخميس 9 تشرين الأول/ أكتوبر 2025

رأت الناشطة السياسية مينا إمامويردي أنّ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المشهد الدولي ورغبته بإنهاء حرب غزة لا تنبع من دوافع إنسانية، بل من منطق القوّة والسعي لتثبيت شرعية النظام الأميركي عالميًا.

وفي مقال لها في صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية، أضاف الكاتبة أنّ ترامب يسعى إلى خلق نسخة جديدة من “كامب ديفيد” تُعيد رسم خريطة القوى في الشرق الأوسط لعقود مقبلة، وتحوّل الصراع من محور المقاومة والتحرير إلى سردية “السلام من أجل البقاء”، التي تخدم مصالح واشنطن وتل أبيب.

وأشارت إمامويردي إلى أنّ ترامب يريد استثمار التعب الأخلاقي والإنساني الناتج عن حرب غزة لبناء رصيد سياسي شخصي، وتحويل الأزمة إلى نقطة تحول تاريخية تُعيد الولايات المتحدة إلى زمام المبادرة، محذّرةً من أنّ الخطر يكمن في غياب إيران عن صياغة هذا “السلام الجديد”.

ودعت الكاتبة طهران لإدراك أنّ نهاية حرب غزة ليست نهاية نفوذها، بل بداية فصل جديد من التنافس الناعم وإعادة بناء التحالفات الاقليمية، مستنتجة أنه يمكن لإيران – إن تحرّكت بدبلوماسية ذكية من خلال قنوات متعدّدة تشمل قطر، سلطنة عُمان، تركيا ومصر –  أن تتحوّل من فاعل عسكري إلى قوّة سياسية ضامنة للاستقرار في مرحلة ما بعد الحرب.

وختمت إمامويردي بأنّ السلام في غزة ليس بالضرورة خسارة لإيران إذا أحسنت توظيفه، بل قد يكون فرصة لإنتاج “قوّة ناعمة” جديدة تُعيد تعريف توازن القوى في الشرق الأوسط لصالحها ومحور المقاومة.

مانشيت إيران: السلام في غزة.. تهديد لطهران أم فرصة؟ 7

بدوره لاحظ الخبير في العلاقات الخارجية حميد روشنايي أنّ إسرائيل تمثّل نموذجًا فريدًا لدولة قامت على وهم التاريخ، القوة والدعاية، وأنها نجحت بترسيخ وجودها عبر تحالف الثروة، السلطة واستغلال عقدة الاضطهاد.

وفي مقال له في صحيفة “اعتماد” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ المشروع الإسرائيلي استند إلى ثلاثة محرًكات أساسية: المال، النفوذ واستثمار الكراهية التاريخية ضد اليهود لتبرير قيام كيان على أرض فلسطين.

وبحسب روشنايي، اعتمدت إسرائيل أيضًا على أربعة محاور دعائية مركزية لتثبيت شرعيتها في الوعي الغربي والعالمي: الاضطهاد، حيث تم استغلال مأساة الهولوكوست لتقديم الإسرائيليين أنفسهم كضحايا دائمين. الديمقراطية، حيث روّجوا لأنفسهم على أنهم “الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط”. السلام، حيث صُوّرت إسرائيل كجزيرة أمان وسط الفوضى الإقليمية. الخوف العربي، حيث عملت واشنطن وتل أبيب على ترسيخ فكرة أن إسرائيل ليست عدوًا.

وأكدت روشنايي أنّ الدعم الغربي لإسرائيل بدأ يتراجع، خصوصًا من الجانب الأوروبي، مع تصاعد الغضب الشعبي من جرائم الحرب في غزة، ما يُعَدُّ تحوّلًا لافتًا في الموقف الدولي. 

وختم الكاتب بأنّ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 أصبح لحظة فاصلة في تاريخ الصراع، وقسّم الزمن بين ما قبلها وما بعدها، وأعاد رسم ملامح المواجهة بين الفلسطينيين وإسرائيل على أسس جديدة.

مانشيت إيران: السلام في غزة.. تهديد لطهران أم فرصة؟ 8

من جهته، تحدث الخبير السياسي عبدالله متولّيان عن مخاطر خطة السلام الأميركية المقترحة، مشدّدًا على أنّ البنود الظاهرية (وقفٌ لإطلاق النار، إعادة إعمار وتبادل أسرى) تُخفي بندًا جوهريًا وخطيرًا هو نزع سلاح “حماس” بالكامل.

وفي مقال له في صحيفة “جوان” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ هذا الشرط يحوّل أي تهدئة إلى أداة لإعادة الهيكلة السياسية والأمنية للمنطقة، وأنّ إعادة الإعمار تُستخدم كستار اقتصادي لاقتلاع المقاومة من جذورها.

ووفق متولّيان، فإنّ المنطق الخفي للخطة هو إنقاذ إسرائيل وإعادة تسويق صورة الولايات المتحدة، منوّهًا إلى أنّ الطموحات التنموية المطروحة لغزة (صيغٌ تشبه “دبي المتوسط”) ليست لخدمة الناس بل لتطويق أي فعل احتجاجي عبر هندسة اقتصادية، منبّهًا من أنّ الخطة تمتدّ آثارها إلى لبنان وإيران، وليست مجرّد اتفاق محلي، بل مقدّمة لتكريس تطبيع أوسع وتفكيك محور المقاومة. 

وخلص الكاتب إلى أنّ المقاومة لن تسلّم بسهولة، حيث أنّ السيناريوهات المطروحة (من التخلي الجزئي عن السلاح إلى الانتقال إلى شبكات سرية) ستكون محدّدة بحجم الضرر الميداني والإرادة السياسية للمقاومة. 

وختم متولّيان بأنّ مهمة الإعلام الحرّ والأحزاب الواعية هي كشف خداع التحالف الغربي – الإسرائيلي، لأنّ السلام الحقيقي برأيه لن يُبنى إلا بإنهاء الاحتلال وعودة الحقوق الفلسطينية.

مانشيت إيران: السلام في غزة.. تهديد لطهران أم فرصة؟ 9
جاده ايران تلغرام
للمشاركة: