الجادّة: طريقٌ في اتجاهين
قراءة طويلة6 أكتوبر 2025 12:11
للمشاركة:

مانشيت إيران: هل تتأثّر خيارات إيران باتفاق غزة؟

ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

مانشيت إيران: هل تتأثّر خيارات إيران باتفاق غزة؟ 1

“كيهان” الأصولية عن رد الإصلاحيين على خطة ترامب: دموع التمساح لغزّة أم خطة استسلام؟

مانشيت إيران: هل تتأثّر خيارات إيران باتفاق غزة؟ 2

“آرمان امروز” الإصلاحية: غروسي يعترف.. ليس لدى إيران برنامج أسلحة نووية

مانشيت إيران: هل تتأثّر خيارات إيران باتفاق غزة؟ 3

“اخبار صنعت” الاقتصادية: 19 سدًا كبيرًا على مشارف الجفاف

مانشيت إيران: هل تتأثّر خيارات إيران باتفاق غزة؟ 4

“جوان” الأصولية عن طلب السبحاني من القضاء النظر في مسألة المهر: الخلاف الفقهي عند قاضي القضاة

مانشيت إيران: هل تتأثّر خيارات إيران باتفاق غزة؟ 5

“ستاره صبح” الإصلاحية: اللعب الخطير مع العملة الوطنية.. حذف الاصفار سيزيد المشاكل بدل حلّها

مانشيت إيران: هل تتأثّر خيارات إيران باتفاق غزة؟ 6

“ثروت” الاقتصادية: الغلاء يسجّل رقمًا قياسيًا وسُفرة العائلة تتقلّص

أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الاثنين 6 تشرين الأول/ أكتوبر 2025

اعتبرت صحيفة “كيهان” الأصولية أنّ ردّ حركة “حماس” الذكي على “طرح ترامب الصهيوني لتسليم غزّة” شكّل صفعةً مدوّيةً للمشروع الأميركي – الإسرائيلي، في حين يسعى التيّار المناصر للغرب داخل إيران إلى استثمار الحدث بدموعٍ مصطنعةٍ على غزّة لترويج “نسخة الاستسلام” ذاتها لإيران.

واتهمت الصحيفة في افتتاحيتها التيّار المناصر للغرب في إيران بإدخال البلاد قبل عقدٍ من الزمان في فخّ الاتفاق النووي الخاسر، وبأنه يعود اليوم ليكرّر المنهج نفسه، مستخدمًا شعارَيْ “العقلانية” و”التفاهم مع العالم”، لتبرير الانحناء أمام الغرب، رغم أنّ نتيجة تلك السياسة كانت التزامًا أحاديًّا بلا مكاسب وموت الاتفاق عبر آليّة الزناد، على حد تعبيرها.

وأشارت “كيهان” إلى أنّ الذين كبّلوا اقتصاد إيران، صناعتها ودبلوماسيّتها لعشر سنوات بوهم الوعود الغربية، ما زالوا يروّجون من جديد لفكرة “تعلّم الدرس من غزّة”، لكنّهم يقصدون بذلك التخلّي عن المقاومة لا التمسّك بها، حيث يرون أنّ الصمود هو سببُ الدمار والاستسلامَ طريقُ الاعمار.

وتحدثت الصحيفة عن عنوان: “الاتفاق بعد الدمار”، الذي أوردته صحيفة “سازندگی”، متّهمةً إياها بأنها تعيد رواية الهزيمة نفسها، ومقارنة إيران القوية بغزّة المحاصَرة، وتناسي أنّ إيران هي التي أجبرت إسرائيل في الحرب الأخيرة على طلب وقف إطلاق النار.

وتابعت “كيهان” أنّ مناصري الغرب في الداخل – من إعلاميين وسياسيين – يواصلون بثّ مشاعر العجز واليأس على وسائل النواصل لتبرير “التسليم الكامل” أمام الغرب، واصفةً ذلك بأنه استمرارٌ لمرضٍ سياسيّ مزمن يقوم على تقديس الغرب وتحقير الذات، رغم أنّ العالم يشهد أفول النظام الأميركي وصعودَ قوى جديدة من آسيا إلى أميركا اللاتينية.

وختمت الصحيفة بأنّ الدرس من تجربة غزّة، كما من العراق وليبيا والاتفاق النووي، هو أنً المقاومةُ تجلب العزّة مهما كانت كلفتها، أمّا الاستسلامُ فمآله الخراب، وأنّ إيران لن تنخدع بدموع التماسيح ولا بتكرار “نسخة التسليم” التي يسوّقها الغرب وأتباعه.

مانشيت إيران: هل تتأثّر خيارات إيران باتفاق غزة؟ 7

في سياق آخر، رأى الكاتب الإيراني كاوه رحماني أنّ مشروع حذف أربعة أصفار من العملة الوطنية يمثّل “لعبة خطيرةً”، موضحًا إنّ  الفكرة التي وُلدت في عهد أحمدي نجاد عام 2011 واستمرّ نقاشها في حكومتَيْ حسن روحاني والآن في حكومة مسعود بزشكيان، لا تستند إلى شروط اقتصادية سليمة تسمح بتحقيق نتائج إيجابية.

وفي مقال له في صحيفة “ستاره صبح” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ التجارب الناجحة في دولٍ مثل تركيا لا يمكن مقارنتها بإيران، لأنّ تلك الدول لم تكن خاضعةً لعقوباتٍ غربية، ولم تعانِ من عجزٍ في الموازنة أو طباعةٍ مفرطةٍ للنقود، كما كانت تتمتّع بنموٍّ اقتصادي وتواصلٍ فعّال مع النظام التجاري العالمي، بينما تعيش إيران اليوم تحت وطأة العقوبات الدولية ونقص الإيرادات وكساد النمو، مع عجزٍ يُقدَّر بنحو 800 ألف مليار تومان.

ولفت رحماني إلى أنّ حذف الأصفار في مثل هذه الظروف لن يرفع من قيمة الريال أمام الدولار، ولن يعيد الثقة إلى الاقتصاد، بل سيُربك النظام المالي ويُحمّل القطاعَيْن العام والخاص تكاليف باهظة لتحديث حساباتهما ومعاملاتهما، مع خطر اضطراب التداول النقدي.

ووفق الكاتب، فإنّ الحكومة الحالية تُعيد طرح الفكرة ذاتها رغم التحذيرات المتكرّرة من الاقتصاديين، محذّرًا من أنّ تكرار الأخطاء السابقة سيُعمّق هشاشة الاقتصاد بدل أن يُصلحه، وأنّ الحل لا يكون في “تجميل العملة”، بل في إصلاح البنية الإنتاجية، مكافحة التضخّم وتحقيق الاستقرار السياسي والمالي.

وختم الكاتب بأنّ التلاعب بالعملة الوطنية من دون معالجة الأسباب البنيوية للأزمة الاقتصادية هو مغامرة غير محسوبة العواقب، داعيًا الحكومة إلى التركيز على الإصلاح الحقيقي، لا “التجميل الرمزي” للمشكلات المالية.

مانشيت إيران: هل تتأثّر خيارات إيران باتفاق غزة؟ 8

من جهته، أكد الكاتب الإيراني أحمد مازني أنّ تجربة صلح الحديبية تجلّت في قبول إيران لقرار مجلس الأمن رقم 598، مذكّرًا بأنه بعد قبوله للقرار، استهلّ مؤسّس الثورة الإسلامية آية الله روح الله الخميني في بيانه بعد القبول حديثه الآية القرأنية:

«لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّءْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ» (الفتح: ۲۷)، وهي الآية التي نزلت في شأن صلح الحديبية، ليُفهم من خلالها أن قبول القرار كان خطوةً في طريق تحقيق الأهداف الكبرى لا تراجعًا عن الثورة.

وفي مقال له في صحيفة “اعتماد” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ الخميني قال في رسالته إنّ قبول القرار كان من أشدّ الأمور مرارةً عليه شخصيًا، إذ ظلّ حتى أيام قليلة قبل ذلك متمسّكًا بخيار المقاومة، لكنّه – بعد تقييم الأحداث ومشورة القادة السياسيين والعسكريين – شعر بأنّ في القبول مصلحةً للنظام والثورة.

ونوّه مازني إلى أنّ الخميني وصف هذا القرار بالامتحان الإلهي للأمة، داعيًا الشعب إلى الصبر واليقظة، وموجهًا شكره للمجاهدين، الشهداء، الجرحى، الأسرى وأسرهم، ومشدّدًا على أنّ دماء الشهداء صانت الإسلام والثورة.

وختم الكاتب بأنّ الخميني نبّه في نهاية بيانه من أنّ الامتحان لم ينتهِ بعد، وأنّ على المسؤولين والشعب أن يواصلوا طريق المقاومة الواعية، لأنّ معارك الغد ستكون أصعب من الأمس، معتبرًا أن قراءة هذا النص اليوم ضرورية لفهم طبيعة المرحلة الراهنة في إيران، حيث تواجه البلاد اختباراتٍ جديدة تتطلّب نفسَ الوعي والبصيرة التي تجلّت يوم قبول القرار 598.

مانشيت إيران: هل تتأثّر خيارات إيران باتفاق غزة؟ 9
جاده ايران تلغرام
للمشاركة: