الجادّة: طريقٌ في اتجاهين
قراءة طويلة5 أكتوبر 2025 12:33
للمشاركة:

مانشيت إيران: هل فاجأت “حماس” العالم بموقفها من خطة ترامب للسلام؟

ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

مانشيت إيران: هل فاجأت "حماس" العالم بموقفها من خطة ترامب للسلام؟ 1

“هم ميهن” الاصلاحية: ترحيب عالمي بقبول حماس لخطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة

مانشيت إيران: هل فاجأت "حماس" العالم بموقفها من خطة ترامب للسلام؟ 2

“وطن امروز” الأصولية: اقتراح ترامب، ردّ حماس، والتعقيدات أمام حرب غزة.

مانشيت إيران: هل فاجأت "حماس" العالم بموقفها من خطة ترامب للسلام؟ 3

“آرمان امروز” الإصلاحية: وساطة العراق السرية بين إيران والولايات المتحدة

مانشيت إيران: هل فاجأت "حماس" العالم بموقفها من خطة ترامب للسلام؟ 4

“آگاه” الأصولية عن الشيخ نعيم قاسم: خطة ترامب هي خطة أميركية بغطاء أميركي

مانشيت إيران: هل فاجأت "حماس" العالم بموقفها من خطة ترامب للسلام؟ 5

“تجارت” الاقتصادية: حماس قبلت خطة ترامب ورفضت تسليم السلاح

مانشيت إيران: هل فاجأت "حماس" العالم بموقفها من خطة ترامب للسلام؟ 6

“جوان” الأصولية عن الإسرائيليين: اتفاق ترامب مع “حماس” يعني استسلامنا المحض 

أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الأحد 5 تشرين الأول/ أكتوبر 2025

رأت صحيفة “هم ميهن” الإصلاحية أنّ ردّ حركة “حماس” على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء حرب غزة شكّل مفاجأة دبلوماسية، إذ جاء إيجابيًا ظاهريًا وهادئًا في لهجته، رغم أنّ الخطة مليئة بالغموض والتناقضات، مشيرةً إلى أنه بينما تضمّنت الخطة ملامحَ تسويةٍ غير واضحة تشمل وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، تركت قضايا جوهرية مثل مستقبل غزة، حقّ اللاجئين وآليّة الاعمار من دون تحديد أو ضمانات تنفيذية.

وفي افتتاحيتها لعددها الجديد، أضافت الصحيفة أنّ قبول “حماس” لا يعني اقتناعها بالخطة، بل هو تكتيك سياسي ذكي، ونقلٌ للكرة إلى ملعب إسرائيل وواشنطن، يجعل منهما الطرفَين المُلزمَين بإثبات الجدية، محذّرةً من أنّ الغموض المتعمّد في الخطة يمنح إسرائيل مساحةً واسعة للمناورة وتفسير البنود كما تشاء، بينما يتحمّل الفلسطينيون التكلفة المباشرة.

وخلصت “هم ميهن” إلى أنّ دوافع قبول “حماس” تتعدّى السياسة إلى ضغوط الواقع، حيث يبحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين فنتنياهو عن مخرج من مأزقه الداخلي، بينما يدفع الضغظ الشعبي في غزة بأيّ بادرة أمل بعد عامين من الحصار والحرب، إضافةً إلى الدعم الاقليمي والدولي الواسع للخطة، حتى من أطراف غير متوقّعة، مثل روسيا والحوثيين.

مانشيت إيران: هل فاجأت "حماس" العالم بموقفها من خطة ترامب للسلام؟ 7

أما الصحافي حامد بارسافر، فقد اعتبر أنّ قبول “حماس” المشروط بخطّة السلام التي اقترحها ترامب شكّل مفاجأة مزدوجة لكلٍّ من ترامب ونتنياهو، بعد حربٍ استمرّت عامين فشلت إسرائيل خلالها بتحقيق أهدافها المعلنة.

وفي مقال له في صحيفة “وطن امروز” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ غزة انتقلت من كونها رمزًا للحصار إلى مركزٍ دبلوماسي اقليمي، وأنّ “حماس” تحوّلت من جماعةٍ محاصَرة إلى فاعلٍ سياسي يُجبِرُ القوى الكبرى على الإصغاء لصوته.

ولفت بارسافر إلى أنّ ردّ “حماس” على الخطة يعكس نضجًا سياسيًا ومرونةً محسوبة؛ إذ قبلت مبدأ التفاوض وتبادل الأسرى، لكنها تمسّكت بانسحاب قوّات الاحتلال ورفضت نزع السلاح، مما جعلها تظهر في موقع قوّة لا ضعف، مستنتجًا أنّ هذا الموقف أكسبها مصداقية سياسية جديدة، وعبّر عن عودة الفلسطينيين إلى موقع الفاعلية في تقرير مصيرهم.

في المقابل، أكد الكاتب إسرائيل تعيش مأزقًا سياسيًا غير مسبوق بعد فشل الحرب في تحقيق الأمن أو كسر المقاومة، وتراجع صورتها عالميًا تحت ضغط الرأي العام الذي بدأ يربطها بالاحتلال وجرائم الحرب، حيث انقلبت برأيه المعادلات الاقليمية لصالح محور المقاومة، مع تراجع زخم التطبيع العربي بسبب تصاعد التعاطف الشعبي مع غزة.

وأوضح بارسافر إنّ اعتراف خطة ترامب بحركة “حماس” كطرف تفاوضي يُعدّ تحوّلًا نوعيًا أجبر تل أبيب على التعامل مع الحركة كقوّة سياسية لا يمكن تجاهلها. وختم بأنّ قبول الحركة المشروط يمثّل ميلاد نظام جديد في غزة، حيث لم تعد إسرائيل قادرة على فرض شروطها منفردة، بل باتت المقاومة تملك الكلمة في تقرير مستقبل الصراع والمنطقة.

مانشيت إيران: هل فاجأت "حماس" العالم بموقفها من خطة ترامب للسلام؟ 8

وفي سياق منفصل، اقترح النائب السابق وعضو جبهة الإصلاح علي ظفر زاده بدء حوار مباشر مع الولايات المتحدة كخيارٍ استراتيجيٍّ لا غنى عنه، مشدّدًا على أنّ التفاوض وجهًا لوجه يُتيح نتائج أسرع وأكثر جدية من الوساطة.

وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة “ستاره صبح” الإصلاحية، ذكّر ظفر زاده بأنّ جبهة الإصلاح طرحت سابقًا بيانًا يدعم هذا المسار ويقترح مقايضات عملية (مثل تعليق مقابل رفع العقوبات)، ولكنها واجهت مضايقات قضائية حين استُدعي الموقّعوم إلى النيابة العامة، بحسب قوله.

ونوّه النائب السابق إلى أنّ شخصيّة ترامب المتقلّبة لا تعفي من ضرورة الحوار؛ بل تدلّ على ضرورة إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة دائمًا، حتى أثناء الصراعات، حيث يقدّم التاريخ يقدم أمثلة عمليّة – من مفاوضات فيتنام إلى اتفاقية إنهاء الحرب الإيرانية – العراقية – على أنّ التفاوض هو طريق حلّ النزاعات.

وخلص ظفر زاده إلى أنّ المفاوضات غير المباشرة والوساطة غالبًا ما تُفقد الطرف المفاوض قوّته وتأثيره، مشجّعًا على تمكين الفريق التفاوضي رسميًا من قِبَل الحكومة والقيادة العليا، حيث أنّ سلطة الرئيس يجب أن تكون كافية لمنح تفويضٍ واضحٍ للمفاوضين، على حدّ تعبيره.

وختم عضو جبهة الإصلاح بأنّ تعزيز الجهاز الدبلوماسي ورفع كفاءته أمرٌ حاسم لمنع إحراج الدولة داخليًا وخارجيًا، منبّهًا إلى أنّ إضعاف موقع الرئيس على الساحة الدولية ينعكس سلبًا على قدرة البلاد التفاوضية وسمعتها السياسية.

مانشيت إيران: هل فاجأت "حماس" العالم بموقفها من خطة ترامب للسلام؟ 9
جاده ايران تلغرام
للمشاركة: