مانشيت إيران: هل تسمح التنازلات بالتوصّل لنتائج في مواجهة الضغوط الغربية؟
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“وطن امروز” الأصولية عن بزشكيان: لقد خانت الولايات المتحدة الدبلوماسية

“آرمان امروز” الإصلاحية عن لقاء بزشكيان وماكرون: فتح قفل الدبلوماسية في نيويورك
“ثروت” الاقتصادية: آليّة الزناد.. حرب نفسية ضد إيران

“افکار” الإصلاحية عن بزشكيان: الاعتداء على إيران كان أكبر خيانة للدبلوماسية والسلام

“سياست روز” الأصولية عن رفع بزشكيان لصور شهداء الحرب: فضيحة الصهاينة

“مردم سالارى” الإصلاحية عن اسلامي: بدء إعادة إعمار المنشآت النووية الإيرانية
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الأربعاء 25 أيلول/ سبتمبر 2025
رأى الكاتب الإيراني أمير عباس نوري أنّ إيران أظهرت حسن نيّتها في المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، حيث فعلت كل ما في وسعها لعدم تفعيل آليّة الزناد، وقبلت حتى اقتراحات روسيا وفرنسا.
وفي مقال له في صحيفة “وطن امروز” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ إيران لم تَجْنِ سوى خيبة الأمل بعد كل هذه التنازلات، حيث تبيّن أنّ الولايات المتحدة وأوروبا لم تكن لديهما أي رغبة حقيقية في التوصل إلى اتفاق مع إيران.
وتابع عباس نوري أنّ النظام العالمي والاقليمي يتغيّر ضدّ مصالح إيران، وأنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى إلى إعادة تشكيل هذا النظام، مشيرًا إلى خطواته في هذا الإطار، مثل فرض رسوم على الصين والدول الأوروبية، وضمّ جزيرة غرينلاند.
وقال الكاتب إنً الولايات المتحدة تعمل على فرض قيود إضافية على إيران، مثل تعطيل برنامجها النووي وتقليص قدراتها الدفاعية الصاروخية، مؤكدًا أنّ هذه المطالب ليست شروطًا للتفاوض بل شروطًا تسليم إيران.
وختم عباس نوري بأنّ إيران كانت مستعدّة للمفاوضات والتنازلات، ولكنها لم تجد في المقابل أي إشارة حقيقية لرغبة الطرف الآخر في التوصل إلى حل، محذّرًا من أنّ هذه السياسات التي تتبعها الولايات المتحدة وحلفاؤها قد تؤدّي إلى تسوية غير عادلة تؤثّر سلبًا على سيادة إيران.

في مسار متصل، اعتبر الكاتب الإيراني طاهر جمشيد زاده أنّ السياسة الخارجية الإيرانية تمرّ بفترة دقيقة، خاصة بعد الحرب الـ12 يومًا التي خاضتها إيران ضد إسرائيل بدعم أميركي، والتي أكدت للعالم أنّ من يواجه إيران لن يخرج منتصرًا.
وفي مقال له في صحيفة “آرمان امروز” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ الوضع الحالي يتطلّب دبلوماسية نشطة وحيوية، مع التركيز على اتخاذ قرارات جريئة في إدارة مصالح إيران وعلاقاتها مع أوروبا، حيث أنّ العلاقة الجيّدة مع الصين وروسيا قد مكّنت إيران برأيه من الحفاظ على توازن في المعادلة الدولية.
ووفق جمشيد زاده، فإنّ الدورة الثمانين لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي بدأت في نيويورك توفّر فرصة هامة للدول لتبادل الآراء والمقترحات، خاصة أنّ زيارة الرئيس الإيراني مسعود بزشکیان الثانية إلى نيويورك تأتي في ظلّ التطوّرات السياسية الأخيرة، مع اقتراب تفعيل آليّة الزناد في 6 تشرين الأول/ أكتوبر 2025.
ولفت الكاتب إلى أنّ إيران تتعامل مع ضغوط متزايدة من الولايات المتحدة، التي تواصل فرض عقوبات اقتصادية وزيادة الضغوط السياسية، إضافة إلى تحرّكات غير قانونية من الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا، بريطانيا وألمانيا)، التي تسعى إلى تفعيل آليّة الزناد واستعادة العقوبات الأممية ضد إيران، مما يزيد من تعقيد الوضع ومن أهمية زيارة بزشكيان إلى نيويورك.
وختم جمشيد زاده بأنّ هذه الأحداث تذكّر بكلمات الشاعر الإيراني مهدی اخوان ثالث، الذي قال: “خوان هشتم را من روایت می کنم”، مشبهًا هذه الزيارة واللحظة التاريخية باللحظة التي تحدث فيها بزشكيان أمام الأمم المتحدة.

من جهته، شدّد الكاتب الإيراني سعدالله زارعي على أنً إيران اليوم في نقطة عطف تاريخية حاسمة، حيث تواجه ضغوطًا داخلية وخارجية تهدف إلى دفع إيران للتخلّي عن قيمها ومبادئها التي قامت عليها الثورة الإسلامية، مما قد يؤدّي إلى العودة إلى فترة ما قبل الثورة.
وفي مقال له في صحيفة “كيهان” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ إيران حوّلت هذه اللحظات الحاسمة إلى “فرص تاريخية” من خلال صمودها، كما حدث في حرب العراق ضد إيران عام 1980، حيث تمكّنت إيران من تحويل الهجوم المفاجئ إلى فرصة للنمو والتطوّر.
وأردف زارعي أنّ الضغوط الخارجية – خاصة من الولايات المتحدة الأميركية والدول الغربية – لا تزال مستمرّة حتى اليوم، والدعوات للمفاوضات مع الغرب، لم تحقّق سوى تقديم تنازلات تضرّ بمصالح إيران.
ونوّه الكاتب إلى أنّ بعض القوى داخل إيران، التي لم تؤمن يومًا بمقاومة النظام الغربي، دعمت هذه المفاوضات رغم النتائج السلبية التي رافقتها، مثل العقوبات المستمرّة والتهديدات العسكرية.
وبحسب زارعي، فإنّ إيران اليوم أقوى من أي وقت مضى، حيث تمكّنت من صد الحرب الأخيرة مع إسرائيل، وأثبتت قوّتها في معركة عسكرية مع الغرب وإسرائيل، كما أنها لم تتراجع عن مبادئها، بل أظهرت مقاومة قوية ضدّ كل محاولات الهيمنة الغربية.
وحذّر الكاتب من أنّ بعض الأشخاص داخل إيران، الذين وصفهم بأنهم “جماعة الاستسلام”، ما زالوا يطالبون بالتفاوض مع الغرب رغم تاريخ الفشل الذي شهدته هذه المفاوضات.
وختم الكاتب بوصف هذه الجماعة بأنها تضم “جنود نتنياهو”، مستنتجًا أنّ استمرار الدعوة للتفاوض مع الغرب يعكس إرادة هؤلاء في تحقيق أهداف الولايات المتحدة وإسرائيل، حتى وإن لم يتمكّنوا من تحقيقها عبر الحرب.


