مانشيت إيران: زيارة بزشكيان إلى نيويورك.. فرصة أخيرة أم تمهيد لتصعيد جديد؟
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“وطن امروز” الأصولية: أوروبا في حرب مشتعلة

“كيهان” الأصولية: اللقاء مع ترامب.. وصفة طفولية لمؤيّدي الغرب لأجل اقتصاد إيران

“قدس” الأصولية: إيران بين حربَيْ دفاع.. من مسجد خرمشهر إلى صاروخ خرمشهر

“عصر قانون” الأصولية: طريق الوكالة المسدود

“دنياي اقتصاد” الاقتصادية: سيناريوهات العقوبات على الاقتصاد الإيراني

“جوان” الأصولية: ضغوط متوهّمي الإصلاح على زائر نيويورك

“أفكار” الأصولية: حرب خطيرة في الشرق الأوسط؟.. 40 ألف عسكري مصري في سيناء

“اسكناس” الاقتصادية: آليّة الزناد؛ مقامرة أوروبية خطيرة ضد الدبلوماسية

“آرمان ملي” الاصلاحية: نيويورك.. آخر فرص الدبلوماسية
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الاثنين 22 أيلول/ سبتمبر 2025
أكد الأستاذ الجامعي علي بيكدلي أنّ زيارة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان المقبلة إلى نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة قد تُمثّل فرصة مهمة إذا حملت رسائل جديدة تُسهم في تخفيف التوتر، محذّرًا من أنّ تجاهل هذه الفرصة سيؤدّي إلى مشاكل اقتصادية، أزمات اجتماعية وتبرير تصعيد جديد.
وفي مقال له في صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّه إذا حُوّلت القضية النووية إلى مجلس الأمن، ومن ثم إلى الفصل السابع، فسيكون الجو مهيّأً تمامًا للتصعيد، مشيرًا إلى ضرورة التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتسهيل تركيب الكاميرات لتفادي إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن.
وأوضح بيكدلي إنّ الأوضاع الاقتصادية الداخلية المعقّدة والاضطرابات المحتملة تجعل من الضروري التحرّك بحذر واغتنام الفرصة المتاحة، حيث تواجه إيران اليوم وضعًا استثنائيًا يختلف عن مرحلة ما قبل 2015، كما تزيد الضغوط الأوروبية والأميركية المتصاعدة – إلى جانب التوتّرات الدولية كقضية أوكرانيا – من صعوبة الموقف.
واعتبر الكاتب أنّ إيران لا تستطيع الاعتماد على روسيا أو الصين في حال فرض عقوبات أممية جديدة، بسبب الالتزامات الدولية لهذه الدول ومصالحها الاقتصادية.
وختم بيكدلي بأهمية دخول طهران في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وليس ضمن أسس الاتفاق النووي السابق، مستنتجًا أنّ الضغوط الحالية تجعل زيارة بزشكيان للأمم المتحدة محورية لفتح أفق جديد، أو على الأقل منع تفاقم الأزمة.

بدوره، اعتبر الصحافي صلاح الدين خديو أنّ رفع عقوبات الأمم المتحدة المعلّقة قد يشكّل فرصة ذهبية أمام طهران لوقف التصعيد، معتبرًا أنّ لقاءً مباشرًا بين رئيسَيْ إيران والولايات المتحدة قد يُخفّف حدّة التوتر القائم، مذكّرًا بأنّ تجارب الرئيس الأميركي دونالد ترامب السابقة مع كوريا الشمالية وروسيا تُظهر أنّ مثل هذه اللقاءات لا تكون بالضرورة كارثية، لكنّ فعاليّتها تبقى محدودة ما لم تُترجم إلى تنازلات حقيقية.
وفي مقال له في صحيفة “آرمان امروز” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ واشنطن تبحث عن اتفاق أوسع من الاتفاق النووي السابق، يشمل قدرات إيران الصاروخية، في حين تنظر طهران إلى هذه القدرات كأداة أساسية لأمنها القومي، مما يخلق مأزقًا استراتيجيًا بين الطرفين.
وقال خديو إنّ الغرب يسعى إلى فرض سقف لقدرات إيران الصاروخية، على غرار ما فُرض على العراق سابقًا، حيث يتطلّب أي حلّ لهذا المأزق تغييرًا في نظرة الأطراف إلى المعايير الأمنية والسياسية الدولية، لافتًا إلى أنّ إيران – في ظلّ انعدام الثقة بالولايات المتحدة، أوروبا وإسرائيل – لا ترغب بتقديم تنازلات جوهرية، خاصة أنّ الضغوط الحالية وآليّة الزناد تشبه “حكمًا بالإعدام مرّتين”، ولا تغيّر من جوهر الأزمة سوى بشكل رمزي.

من جهته، وجّه المحلّل السياسي وأستاذ الجغرافيا السياسية عطا تقوي أصل نقدًا واضحًا في مسألة الوساطة في المفاوضات بين إيران والغرب، ملاحظًا أنّ الحوار عبر وسيط يعرقل ويؤخّر الوصول إلى نتائج حاسمة.
وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة “ستاره صبح” الإصلاحية، أضاف المحلّل السياسي أنّ الدول الوسيطة عادةً ما تُقدّم مصالحها الخاصة على مصالح الأطراف المتفاوضة، وأنّ استمرار دور الوساطة يصبّ في مصلحة هذه الدول اقتصاديًا وجيوسياسيًا.
وأكد تقوي أصل أنّ دول المنطقة استفادت من العقوبات على إيران، مثل قطر التي استغلّت أقصى طاقتها في الحقول المشتركة، وروسيا والصين اللتين عزّزتا موقعهما كشريكين استراتيجيين لإيران في ظلّ العقوبات، موضحًا إنّ وجود الوساطة يمدّد المفاوضات ويضعف فاعلية الدبلوماسية الإيرانية، فضلًا عن أنّ المفاوضات المباشرة بين الطرفين يمكن أن تُحقّق نتائج أسرع وأكثر انسجامًا مع المصالح الوطنية.
ورأى المحلّل السياسي أنّ تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي بشأن محاولات دول عدّة الوساطة لا تعكس بالضرورة قوّة الجغرافيا السياسية لإيران، أو نفوذها الدبلوماسي، خالصًا إلى أنّ طهران تمتلك قدرات تفاوضية ودبلوماسية كافية تؤهّلها للحوار المباشر من دون الحاجة إلى وسيط.
وختم تقوي أصل بأنً استمرار الاعتماد على الوسطاء قد يضرّ بالمصالح الوطنية، ويُسرّب المعلومات الحسّاسة، داعيًا إيران إلى رفع مستوى حضورها السياسي والدبلوماسي لتجاوز مأزق الوساطة وتحقيق تفاوض أكثر استقلالية.


