مانشيت إيران: ما هي السبل الممكنة لإيران لمواجهة آليّة الزناد؟
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“ايران” الحكومية عن زيارة وزير الطاقة الروسي: مهمة الممثّل الأعلى لموسكو في طهران

“هم ميهن” الإصلاحية: عودة عقوبات الأمم المتحدة.. نقطة أوّل السطر.

“وطن امروز” الأصولية: الصين وروسيا.. لن ننفّذ العقوبات على إيران

“كيهان” الأصولية: ألم يحن موعد الخروج من معاهدة حظر الانتشار؟

“عصر توسعه” المعتدلة عن بزشكيان: مساحة العلاقات الخارجية مساعِدة للنشطاء الاقتصاديين

“عصر ايرانيان” الأصولية: آخر سهام الاتفاق النووي وعشر سنوات من الخسارة المحضة

“آرمان امروز” الاصلاحية: “لا” للدبلوماسية في مجلس الأمن

“جمله” المعتدلة عن إسلامي: رسائل الاتفاقية الدفاعية بين السعودية وباكستان

“اعتماد” الإصلاحية: الدولة العميقة تمنع الاتفاق
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم السبت 20 أيلول/ سبتمبر 2025
أكد الناشط السياسي علي رضا توانا أنّ تفعيل آليّة الزناد أصبح احتمالًا واقعيًا على المدى القريب، بينما يزيد استمرار إدراج إيران على قائمة الدول عالية المخاطر في مجموعة العمل المالي (FATF) من القيود المالية، ويؤدي عمليًا إلى شلل اقتصادي.
وفي مقال له في صحيفة “آرمان امروز” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ هذه الأوضاع – حتى من دون عقوبات جديدة – تجعل المعاملات المالية الإيرانية مكلفة وغير رسمية، كما تحدُّ من الوصول لأسواق النفط، الشبكات المصرفية، التأمين والشحن.
وتوقّع توانا أن يؤدّي هذا الوضع إلى صدمة في الميزانية والعملة على المدى القصير، بالإضافة إلى نموّ سلبي، تضخّم مرتفع على المدى المتوسّط، وإضعاف الاستثمار وتوسّع الاقتصاد غير الرسمي على المدى الطويل.
وشدّد الكاتب على أنّ مواجهة أزمات متعدّدة الأبعاد تتطلّب قرارات استراتيجية تتجاوز الانقسامات السياسية الداخلية، مع بيانات وإجراءات مشتركة ذات مضمون عملي، وليس مجرد بيانات رمزية، مشيرًا إلى أنّ الوحدة الوطنية والثقة العامة أهم من المنافسات الحزبية في هذه المرحلة، حيث لا تملك البلاد رفاهية التجربة والخطأ، لأنّ أي خطأ بسيط قد يقود إلى أزمات أوسع.

من جهته، لفت السفير الإيراني السابق لدى فرنسا أبو القاسم دلفي إلى أنّ الأوروبيين اشترطوا ثلاثة أمور لتجنّب تفعيل آليّة الزناد ضد إيران، وهي: التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، توضيح وضع 408 كلغ من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60% والبدء بمفاوضات مع الولايات المتحدة.
وفي مقال له في صحيفة “تجارت” الاقتصادية، أضاف السفير السابق أنّ هذه الشروط أدّت إلى كسر الجمود السابق وتنشيط العلاقة مع الوكالة، حيث أسفرت زيارات المفتّشين ونائب المدير العام للوكالة إلى طهران عن اتفاق سياسي تفاوضي من دون تفتيش ميداني، كما انتهت ثلاث جولات من المفاوضات في فيينا بصياغة “مدوّنة سلوك” جديدة للتعاون، من دون استكمال تنفيذها.
وأوضح دلفي إنّ الوكالة ستُجري تفتيشًا على مواقع الأبحاث في طهران وبوشهر بشكل اعتيادي، بينما ستخضع المواقع التي تعرّضت لهجمات لتفتيش مختلف وتحتاج تقارير خاصة، مؤكّدًا أنّ الأوروبيين يمارسون ضغطًا متزايدًا لأنّ المهلة الممنوحة لإيران أوشكت على الانتهاء في أواخر أيلول/ سبتمبر، مما يفتح الباب أمام تفعيل آليّة الزناد إذا لم تتحقّق التزامات إيران.

وفي السياق، قال المحلّل السياسي حسن كنعاني مقدّم إنّ زيارة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك واتصالاته الهادئة مع الدول الأوروبية تمثّل فرصة لتعزيز المصالح الوطنية من موقع قوّة، لا عبر التراجع أو التنازلات المتسرّعة.
وفي افتتاحية صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ طهران قادرة على زيادة تكاليف الطرف الآخر عبر مواقف مدروسة، وشرح العواقب القانونية والعملية لأي خطوة عدائية، مما يخلق ردعًا ويمنحها تأثيرًا في السياسة الأوروبية المتأثّرة بالولايات المتحدة.
ووفق كنعاني مقدم، فإنّ إبقاء نوافذ الدبلوماسية مفتوحة ضروري حتى في الظروف الصعبة، مقترحًا سياسة “الضرب بالعصا” كخيار دفاعي، أي الرد المتبادل والمتناسب مع أي إجراءات تهدّد المصالح الحيوية للبلاد، مثل تفعيل العقوبات أو آليّات الضغط.
ونوّه الكاتب إلى أنّ مضيق هرمز يمثّل ورقة نفوذ استراتيجية بيد إيران في تدفّقات الطاقة العالمية، حيث قد يشكّل إعلان أو فرض قيود على المرور عبره، رغم كلفته وصعوبته، عامل ردع وفرصة لتعزيز القدرات وتحسين موقع إيران التفاوضي، داعيًا إلى مزيج من الدبلوماسية المدروسة والردع المحسوب لضمان الأمن الوطني وتعزيز المصالح الإيرانية.


