مانشيت إيران: إلى أين وصل التقارب الإيراني – السعودي؟
ما الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“كيهان” الأصولية: قمّة الدوحة ترد على الصواريخ بالكلام

“آرمان ملي” الإصلاحية عن كلام عراقتشي بشأن وجود أكثر من وسيط: ازدحام الوسطاء

“آكاه” الأصولية عن تتويج إيران ببطولة العالم في المصارعة الحرّة: إيران العظمى

“ابرار” الإصلاحية عن بزشكيان: لا يمكن ضمان الأمن في المنطقة إلا بالوحدة

“ابرار اقتصادى”: الأحذية الإيرانية تتخلّف عن المنافسة العالمية

“جوان” الأصولية عن فوز إيران ببطولة العالم في المصارعة: أبطال العالم الإيرانيون

“شرق” الإصلاحية عن هجرة أهالي غزة: هروب تحت النار
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الأربعاء 17 أيلول/ سبتمبر 2025
رأى الباحث الإيراني في شؤون الخليج كامران كرمي أنّ مسار التقارب بين إيران والسعودية – رغم اللقاءات المنتظمة خلال العامين الماضيين – ما يزال يفتقر إلى إطار تعاون مشترك يرسم خريطة طريق واضحة للعلاقات الثنائية، مشيرًا إلى أنّ عدم حصول زيارة رسمية على مستوى الرئيس الإيراني ووليّ العهد السعودي جعل الجانب الاقتصادي يظلّ في حدود الشعارات والرسائل السياسية، من دون مشاريع تنفيذية ملموسة.
وفي مقال له في صحيفة “دنياى اقتصاد” الاقتصادية، أضاف الكاتب أنّ زيارة الأمين للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى الرياض ولقاءه وزير الدفاع خالد بن سلمان جاءت ردًا على زيارة الأخير السابقة إلى طهران، لكنها عكست أيضًا الحاجة إلى تعزيز الثقة السياسية والأمنية قبل الانتقال إلى ملفّات التعاون الاقتصادي، ملاحظًا أنه حتى الآن، لا يتجاوز التعاون تنظيم الرحلات الدينية والتبادل التجاري المحدود، بينما تبقى المشاريع الكبرى رهينة العقوبات وانعدام الثقة.
وقال كرمي إنّ مستقبل التعاون يمكن أن يشمل الخدمات الفنية والهندسية الإيرانية في مشاريع “رؤية 2030” السعودية، واستثمارات سعودية محدودة في الزراعة الإيرانية، إضافةً إلى دور إيران في ممرّات التجارة نحو آسيا الوسطى، في حين يبقى اليمن أولوية الرياض في البعد الأمني، بينما تركّز طهران على الاقتصاد، غير أنّ الطرفين يلتقيان عند ضرورة تثبيت الاستقرار الإقليمي.
وختم الكاتب بأنّ إيران مطالبة اليوم بتكييف سياستها مع شرق أوسط جديد قائم على الشراكات لا العزلة، حيث أنّ زيارة لاريجاني قد تكون اختبارًا لهذه المقاربة.

على صعيد آخر، اعتبر الخبير في الشؤون الأوروبية مرتضى مكّي أنّ الحرب الأوكرانية تحوّلت منذ اندلاعها في شباط/ فبراير 2022 إلى ساحة صراع بين تيارين: أحدهما موالٍ للغرب والآخر مرتبط بروسيا، وكلٌّ منهما مدعوم من قوى خارجية.
وفي مقال له بصحيفة “تجارت” الاقتصادية، أضاف مكي أنّ التحرّكات السياسية الأخيرة، من لقاءات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا، إلى اجتماعات البيت الأبيض مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين، عكست محاولات لإنهاء الحرب، لكنها اصطدمت بعمق الأزمة وتعقيداتها.
ولفت مكي إلى أنّ وعود ترامب بحلٍّ سريع بدت أقرب إلى الشعارات، إذ تواصلت الهجمات الميدانية الروسية بحدة أكبر داخل أوكرانيا، وردّت كييف باستهداف مواقع داخل روسيا، في حين كان أخطر التطورات هو اختراق طائرات مسيّرة روسية المجال الجوي لبولندا ورومانيا، مما أثار تساؤلات عن نية موسكو، وأظهر سعي الطرفين لتوسيع دائرة الاشتباك.
وختم الكاتب بأنّ الأزمة لم تعد مقتصرة على جغرافيا أوكرانيا، بل باتت تنذر بانزلاق تدريجي إلى مواجهة أوسع بين روسيا والناتو، حيث تتحوّل الحدود البولندية إلى خط تماس حسّاس يكشف عمق التوتّرات الاستراتيجية.

في سياق آخر، أكد الكاتب الإيراني مرتضى سيمياري أنّ لقاء قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) مع الرئيس السوري أحمد الشرع عكس محاولة واشنطن لفتح خط اتصال مع دمشق.
وفي مقال له في صحيفة “جوان” الأصولية. أضاف الكاتب أنّ اللقاء تزامن مع هجمات إسرائيلية على سوريا، مما يدلّ على تنسيق أميركي – إسرائيلي يهدف إلى الضغط على دمشق ودفع الشرع للابتعاد عن المحور الإخواني، والاقتراب من المشروع الأميركي – الإسرائيلي.
ووفق سيمياري، فإنّ الأميركيين غير راضين عن أداء الشرع في ملف نزع السلاح جنوب سوريا، فأتى اللقاء في إطار حزمة تهديدات مغلفة بغطاء دبلوماسي.
وشدّد الكاتب على أنّ فشل فشل مقاربات باراك السياسية نقل واشنطن إلى الخيار العسكري، تحت تأثير مباشر من تل أبيب التي تسعى لتقويض أي تسوية سياسية.
ونوّه سيمياري إلى أنّ هذه التطوّرات تقلّص من نفوذ تركيا في المشهد السوري بعد الضربات الإسرائيلية لمصالحها ومجموعاتها المسلّحة، بينما يحاول الشرع تغيير صورته عبر تعديل الخطاب الفكري لقوّاته من السلفية نحو الشافعية، سعيًا لاكتساب شرعية أوسع.
وختم الكاتب بأنّ إعلان الشرع استعداده للتواصل مع إيران يبقى مرهونًا بشرط أساسي، وهو موقفه من سلاح المقاومة في لبنان، حيث سيكون ذلك الامتحان الحقيقي لمدى إمكانية قبوله لاعبًا في المعادلة الإقليمية المعقّدة.


