الجادّة: طريقٌ في اتجاهين
قراءة طويلة13 سبتمبر 2025 11:38
للمشاركة:

مانشيت إيران: هل اسقط الهجوم على قطر نظرية الوصاية الأميركية؟

ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

مانشيت إيران: هل اسقط الهجوم على قطر نظرية الوصاية الأميركية؟ 1

“آكاه” الأصولية عن استهداف الدوحة: فخّ التفاوض للهجوم

مانشيت إيران: هل اسقط الهجوم على قطر نظرية الوصاية الأميركية؟ 2

“ابرار” الإصلاحية: إيران ومصر تتّخذان مواقف موحّدة تجاه إسرائيل

مانشيت إيران: هل اسقط الهجوم على قطر نظرية الوصاية الأميركية؟ 3

“اقتصاد بويا”: انتشار زواج الفتيات من الرجال الأثرياء

مانشيت إيران: هل اسقط الهجوم على قطر نظرية الوصاية الأميركية؟ 4

“جوان” الأصولية: قصف الوسيط وحليف الولايات المتحدة

مانشيت إيران: هل اسقط الهجوم على قطر نظرية الوصاية الأميركية؟ 5

“مردم سالارى” الإصلاحية عن اتفاق إيران والوكالة الذرية: اتفاق في اللحظة الحسّاسة

مانشيت إيران: هل اسقط الهجوم على قطر نظرية الوصاية الأميركية؟ 6

“كيهان”: الاعتداء على قطر يُثبت أحقّية منطق إيران

أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم السبت 13 أيلول/ سبتمبر 2025

رأى الكاتب الإيراني محمد جواد اخوان أنّ الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطر كشف زيف منظومة الأمن المستوردة، حيث اعترف رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بعجز منظومات الدفاع الجوي عن رصد واعتراض الطائرات والصواريخ المهاجمة، رغم إنفاق بلاده عشرات المليارات على صفقات تسليح ضخمة.

وفي مقال له في صحيفة “جوان” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ قطر – مثل بقية دول جنوب الخليج – ربطت أمنها بترسانة غربيّة متقدّمة تضمّ منظومات “باتريوت”، “ثاد” ورادارات إنذار مبكر، إلى جانب أساطيل مقاتلات رافال، تايفون وF-15، مشيرًا إلى أنّ نتيجة ذلك أثبتت أنّ المشكلة ليست في التكنولوجيا، بل في غياب “السيادة التشغيلية” على هذه الأنظمة التي تُدار عمليًا من قاعدة العديد الأميركية.

وتابع اخوان أنّ هذا الواقع يمنح الولايات المتحدة “حق الفيتو” في لحظة الحسم، معتبرًا أنّ ما كشفته التجربة الأخيرة هو أنه عند المفاضلة بين مصالح قطر كحليف عربي ومصالح إسرائيل كحليف استراتيجي، تنحاز واشنطن لإسرائيل.

وخلص الكاتب إلى أنّ ما جرى يمثّل درسًا للدول الخليجية كافة، بأنّ الأمن لا يُشترى بالمال، ولا تصنعه القصور الفاخرة ولا الهدايا الباهظة للرؤساء الأميركيين، بل يقوم على الاستقلال السياسي والتكنولوجيا الوطنية.

وختم اخوان بأنّ الفشل الأمني القطري ليس مجرّد خطأ فني، بل انهيار استراتيجي لنموذج “الأمن القابل للشراء”، مؤكدًا أنّ الطريق الوحيد لتحقيق أمن حقيقي ومستدام يمرّ عبر الاعتماد على القدرات الوطنية وتطوير الصناعات الدفاعية المحلية، وليس عبر عقود السلاح الغربية.

مانشيت إيران: هل اسقط الهجوم على قطر نظرية الوصاية الأميركية؟ 7

في سياق آخر، اعتبر الكاتب الإيراني علي صالح آبادي أنّ انتهاء اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم يحمل انفراجة حقيقية، رغم التفاهم الذي توصّل إليه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي مع مدير الوكالة رافائيل غروسي في القاهرة بشأن آليّات التفتيش.

وفي مقال له في صحيفة “ستاره صبح” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ استمرار عمليّات التفتيش بشكل محدود لن يقنع الوكالة، مما قد يفتح الباب أمام تفعيل “آليّة الزناد” وعودة جميع العقوبات الأممية على إيران، مع ما لذلك من تداعيات خطيرة على الاقتصاد الإيراني.

ولفت صالح آبادي إلى أنّ طهران تواجه اليوم “مربّع ضغط” أضلاعه أوروبا، الوكالة الدولية، الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث يتطلّب تجاوز هذا المنعطف صفقة ومصالحة مع الوكالة، وإلا فإنّ مزيجًا من التوتّر والعقوبات، وربما الحرب، سيكون في الأفق.

وذكّر الكاتب بأنّ خطأ التقدير وقع سابقًا عندما تمّ الاستخفاف بالتهديدات الأميركية، بينما انتهت عمليًا إلى هجوم على المنشآت النووية، مستنتجًا أنه لو تمّ التفاهم حينها على وقف التخصيب، لكانت المواقع النووية بقيت للأجيال المقبلة.

وأوضح صالح آبادي إنّ الولايات المتحدة – بعد يأسها من طهران – تركت طاولة المفاوضات، وأعلنت مكافآت لمن يكشف طرق الالتفاف على العقوبات، مما يعمّق مأزق بيع النفط ويؤدّي إلى طباعة النقود وانهيار قيمة العملة الوطنية.

وختم الكاتب بأنه مع كل يوم، يزيد الضغط المتعدّد على إيران، نتيجة السياسات غير المدروسة التي صنعت واقعًا أقرب إلى الجحيم بدلًا من صنع الرفاه للشعب.

مانشيت إيران: هل اسقط الهجوم على قطر نظرية الوصاية الأميركية؟ 8

من جهتها، تحدثت صحيفة “اقتصاد بويا” عن ظاهرة ما يُعرف بـ”زواج الشوغر” (علاقة الفتيات الصغيرات برجال أثرياء، أو علاقة نساء ثريّات بشبّان أصغر سنّا) التي تنتشر بشكل متزايد في المجتمع الإيراني، بوصفها انعكاسًا للأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها جيل الشباب المولود في العقد الأول من القرن الحالي، حيث دفعت ظروف مثل البطالة، تكاليف المعيشة الباهظة وفقدان الأمل في المستقبل إلى دخول البعض في علاقات تقوم على أساس مالي بحت.

ولاحظت الصحيفة أنّ هذه العلاقات ـ التي تحوّلت إلى ما يشبه سوقًا غير رسمي ـ جعلت المال هو المعيار الأساسي للعاطفة، مشيرةً إلى أنّ بعض الوسطاء يديرون مجموعات عبر شبكات التواصل لتنسيق هذه العلاقات، ليصبح هذا “السوق” أنشط من سوق السيارات.

وحمل تقرير “اقتصاد بويا” شهادات لبعض الشباب تكشف عن حجم الأزمة، حيث تحدثت فتاة تبلغ من العمر 23 عامًا عن قبولها لهذا النوع من العلاقات مقابل دخلٍ يؤمّن لها القدرة فقط البقاء على قيد الحياة، في حين كشف شاب آخر يبلغ من العمر 25 عامًا عن عرض من امرأة تكبره سنًّا بمنحه ثلاثين مليون تومان شهريًا ليكون شريكًا لها.

ونقل التقرير عن عالم الاجتماع أمير محمود حریرشي أنّ الزواج بين فتيات شابّات ورجال متقدّمين في العمر ليس ظاهرة جديدة، لكنه في العقد الأخير اتخذ طابعًا اقتصاديًا واضحًا، إذ تقبل به غالبًا النساء اللواتي يواجهن ضائقة مالية، بينما تمتنع عنه من هنّ في وضع اقتصادي مريح.

ونوّه عالم الاجتماع إلى أنّ الفرق بين الماضي واليوم هو عنصر “الاختيار”، مذكّرًا بأنه في خمسينيات القرن الماضي، كان الأمر أقرب إلى الإكراه في ظلّ تعدّد الزوجات، أما اليوم فالأمر يقوم على تعاقد مالي واضح، خاصة في المناطق الفقيرة.

وشدّد حريرشي على أنّ السعادة الحقيقية في الزواج تنبع من التفاهم العاطفي والمعرفة المتبادلة، بينما يركّز المجتمع اليوم على المظاهر المادية، مما ساهم بتراجع معدّلات الزواج وارتفاع مستويات التوتّر لدى الشباب.

وختم عالم الاجتماع بأنّ الحلول الحالية، مثل قروض الزواج أو برامج تشجيع الإنجاب لم تثبت فعاليّتها، خالصًا إلى أنّ استمرار هذا المسار سيقود إلى مجتمع هرِمٍ خلال العقدين المقبلين، حيث سيصبح ثلث السكان تقريبًا فوق سن الستين، من دون وجود منظومة رعاية كافية لكبار السن.

مانشيت إيران: هل اسقط الهجوم على قطر نظرية الوصاية الأميركية؟ 9
جاده ايران تلغرام
للمشاركة: