الجادّة: طريقٌ في اتجاهين
قراءة طويلة3 سبتمبر 2025 11:38
للمشاركة:

مانشيت إيران: قمة شنغهاي.. بين آمال طهران وتحفّظات الشركاء

ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

مانشيت إيران: قمة شنغهاي.. بين آمال طهران وتحفّظات الشركاء 1

“كيهان” الأصولية: استياء غربي من إنجازات إيران في اجتماع شنغهاي

مانشيت إيران: قمة شنغهاي.. بين آمال طهران وتحفّظات الشركاء 2

“افكار” الإصلاحية: الفصل العنصري النووي؛ تسامح مع إسرائيل وضغوط على إيران

مانشيت إيران: قمة شنغهاي.. بين آمال طهران وتحفّظات الشركاء 3

“ثروت” الاقتصادية: آليّة الزناد؛ سقوط البورصة 31 ألف وحدة

“اقتصاد بويا” الاقتصادية: تداعيات آليّة الزناد بين احتمال إخراج إيران من شنغهاي أو بقائها عضوًا شكليًا

مانشيت إيران: قمة شنغهاي.. بين آمال طهران وتحفّظات الشركاء 4

“قدس” الأصولية عن لقاء الرئيسين الإيراني والصيني: المصالح الوطنية أعلى من الثنائية القطبية 

أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية الأربعاء 3 أيلول/ سبتمبر 2025

رأى الكاتب الإيراني حسن رشوند أنّ مشاركة الرئيس مسعود بزشكيان في قمة منظمة شنغهاي وما أفرزته من توقيع 20 وثيقة وبيان مشترك، وإدانة الأعضاء للهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، عكست فشل الغرب في رهانه على عزل طهران عبر آليّة الزناد.

وفي مقال له في صحيفة “كيهان” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ التجربة الطويلة مع أوروبا أثبتت أنّ الاتفاق النووي لم يجلب لإيران سوى “لا شيء تقريبًا”، كما وصفه رئيس البنك المركزي الأسبق، مشيرًا إلى أن نكث العهود الأوروبية دفع طهران إلى الالتفات شرقًا نحو روسيا والصين، وتكتّلات ناشئة مثل شنغهاي وبريكس.

ولاحظ رشوند أنّ محاولات أوروبا تفعيل “السناب باك” لم تؤدِّ إلا إلى تقوية هذا التوجه، مؤكدًا أنّ إيران لم تعد قابلة للمساومة أو الابتزاز، بل صارت قوة إقليمية مستقلّة ترفض مسارات تنتهي بالاستغلال أو الخضوع للغرب.

وقال الكاتب إنّ منظمة شنغهاي توفّر موازنة أمام العقوبات الغربية، سواءً من خلال تعزيز الشراكات الاقتصادية والطاقوية، أو عبر العقود التجارية باستخدام العملات المحلية بعيدًا عن الدولار، مما يفتح متنفّسًا لإيران.

وختم رشوند بأنّ التعاون الأمني والعسكري مع قوى كبرى كالصين وروسيا يمنح طهران رادعًا إضافيًا، فيما يعزّز حضورها الدائم والفاعل في شنغهاي من شرعيّتها الدولية، ويُفشل سردية الغرب عن عزل إيران.

مانشيت إيران: قمة شنغهاي.. بين آمال طهران وتحفّظات الشركاء 5

في ذات السياق، اعتبر  الدبلوماسي الإيراني السابق نصرت الله طاجيك أنّ حضور الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في قمة “منظمة شنغهاي بلاس” لا يقتصر على أبعاد العلاقات الثنائية بين طهران وبكين، بل يجب النظر إليه في ثلاثة مستويات: ثنائي، متعدّد الأطراف ودولي، خصوصًا في ظل عودة الحديث عن تفعيل “آليّة الزناد” ضد إيران.

وفي مقال له في صحيفة “اعتماد” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ منظمة شنغهاي – رغم أهميتها الرمزية ووزن أعضائها مثل الصين، روسيا والهند – لم تُظهر حتى الآن قدرة تنفيذية ملزمة أو سجلًّا بارزًا في تحقّق الأهداف السياسية والأمنية، مما يجعل الرهان عليها لوقف سيناريو آلية الزناد أمرًا محفوفًا بالشكوك.

ووفق طاجيك، فإنّ الصين – رغم جرأتها في الاقتصاد – تتّسم في السياسة بالمحافظة والحرص على تجنّب مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، مما يثير التساؤل عن استعدادها لتولّي قيادة جبهة “الجنوب العالمي” في مواجهة الهيمنة الأميركية.

ولفت الكاتب إلى أنّ الوضع الراهن يوفّر لإيران فرصة للانخراط الذكي في هوامش هذه القمم عبر تكثيف الدبلوماسية، وتوسيع شبكة الاتصالات مع دول أعضاء مؤثّرة، مثل باكستان وغيرها، بدلًا من الاكتفاء بدور ثانوي في محيط ضيّق.

وأوضح طاجيك إنّ الصين، روسيا والهند – رغم حضورها في هذه التكتلات – تتعامل معها كأداة لانتزاع امتيازات من الغرب لا كتحالف بديل، وبالتالي فهي لا ترغب بتحمّل كلفة مباشرة في الدفاع عن إيران، على حد تعبيره.

وأكد الكاتب أن ما يمكن أن تستفيد منه إيران عمليًا هو الدفع نحو آليّات تنفيذية حقيقية لتسهيل التجارة بين الأعضاء، اعتمادًا على النموذج الصيني الذي ركّز لعقود على الإنتاج، التصدير وجذب الاستثمارات بدل الدخول في مواجهات سياسية مفتوحة.

وختم طاجيك بأنّ تحوّلات النظام الدولي تتّجه نحو تعددية نسبية، محذّرًا من أنه ما لم تتحرّر الصين من قوقعتها الكونفوشيوسية المحافظة، فلن تستطيع قيادة كتلة جديدة مستقلّة، فيما يبقى الخيار الواقعي أمام إيران هو التكيّف مع هذه التحوّلات واستثمارها، عبر إصلاحات داخلية ودبلوماسية أكثر فاعلية.

مانشيت إيران: قمة شنغهاي.. بين آمال طهران وتحفّظات الشركاء 6

على صعيد آخر، أكد الكاتب الإيراني رسول سنائي راد أنّ من بين أدوات إسرائيل في عدوانها المركّب خلال “الحرب المفروضة التي استمرّت 12 يومًا” على إيران، الاعتماد على جماعات انفصالية وتكفيرية كأدوات لزعزعة الاستقرار الداخلي، ودفع البلاد نحو الفوضى والتقسيم، غير أنّ فشل الهجوم العسكري أوقع هذه الجماعات في مأزق وأجّل تحرّكها.

وفي مقال له في صحيفة “جوان” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ تل أبيب – بعد  هزيمتها – لجأت مجدّدًا إلى تحريك هذه المجموعات الإرهابية والتكفيرية لافتعال الاضطراب الأمني، مما برز في الأحداث الأخيرة شرق البلاد عبر بصمات واضحة لهذه التنظيمات المرتبطة مباشرة بجهاز الموساد.

ونوّه سناني راد إلى أنّ هذه الجماعات ذات الجذور التكفيرية، التي خرجت من رحم القاعدة وامتزجت بالطرح القومي البلوشي، تموّل أنشطتها عبر التهريب، الخطف والارتباط بأجهزة استخبارات أجنبية، فيما تلعب أطراف إقليمية دور الوسيط لتوظيفها كورقة ضغط بيد القوى الكبرى، كما كان الحال في أفغانستان.

وقال الكاتب إنّ تكثيف العمليات الإرهابية، من نصب الكمائن إلى استهداف مراكز دفاعية وقيادات عسكرية، ودخول خلايا عدة منسّقة في وقت واحد، كلّها دلائل على إدارة الموساد لها تحت شعار “السلفية والانفصال”.

وذكّر سناني راد بأنّ الأجهزة الأمنية الإيرانية تمكًّنت خلال أيام قليلة من القضاء على نحو 20 عنصرًا واعتقال آخرين، رغم أنّ المجموعات كانت تضم عناصر مدرّبة و”انغماسية”، وحتى انتحاريين غير إيرانيين.

وختم الكاتب بالتشديد بأن اللحظة الحالية مؤاتية أكثر من أي وقت مضى لاجتثاث هذه “الشجرة الخبيثة”، داعيًا الأجهزة الأمنية لعدم التباطؤ في ملاحقة هذه المجموعات حتى القضاء التام عليها.

مانشيت إيران: قمة شنغهاي.. بين آمال طهران وتحفّظات الشركاء 7
جاده ايران تلغرام
للمشاركة: