مانشيت إيران: انسحاب طهران من NPT بعد آلية الزناد.. مخرج للأزمة أم خطوة نحو التعقيد؟
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“آرمان ملي” الإصلاحية تناقش مواجهة آلية الزناد؛ هل الانسحاب من NPT على جدول الأعمال؟

“وطن امروز” الأصولية: مفاجأة فانس! تصريحات لنائب الرئيس الأميركي عن استعداده لملئ منصب الرئاسة

“عصر توسعه” المعتدلة عن بزشكيان: تم حل جزء من قلقنا بالنسبة لتطوّرات القوقاز

“كيهان” الأصولية: الرئيس لم يتطرّق لمشاكل الناس في المقابلة الأخيرة

“آرمان امروز” الإصلاحية: الانسجام الفتي والتهديدات المقبلة

“ايران” الحكومية: ثلاثية كبح تضخم الدولار.. كيف يمكن للأسهم أن تصبح جذّابة كالذهب؟

“اسكناس” الاقتصادية: مخاطر سيناريو آليّة الزناد على أوروبا

“ستاره صبح” الإصلاحية: العقوبات أكثر فتكًا من الحرب
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الأحد 31 آب/ أغسطس 2025
أكد الخبير في الشؤون الدولية حسن بهشتي بور أنّ العقوبات الأوروبية المحتملة على إيران تأتي نتيجة ضغوط أميركية، ملاحظًا أنّ الاتحاد الأوروبي لا يستطيع عزل نفسه تمامًا عن الملف النووي الإيراني حتى لا يفقد دوره كفاعل مستقل.
وفي افتتاحية صحيفة “آرمان امروز” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ أوروبا قد تلعب دورًا مزدوجًا؛ فإما أن تُفاقم الأزمة، أو تتحوّل إلى قناة وساطة إذا امتلكت إرادة مستقلّة.
واعتبر بهشتي بور أنّ الولايات المتحدة تبقى الطرف الرئيس في فرض العقوبات، حيث لن تسعى إلى اتفاق عادل ومتوازن إلا تحت ضغط دولي من قوى كبرى، مثل الصين وروسيا، وربما الاتحاد الأوروبي نفسه، خاصة في ظل استمرار رئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لثلاث سنوات مقبلة.
وأشار الكاتب إلى أنّ بعض المراقبين يقترحون انسحاب إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي كتكتيك للضغط، لكنه حذّر من أنّ ذلك سيؤدي إلى تداعيات خطيرة، أبرزها فقدان دعم شركاء مثل الصين وروسيا، وتعرّض طهران لعزلة وضغوط دولية غير مسبوقة، إضافة إلى خلق كابوس أمني للغرب وإسرائيل إذا توقّفت إيران عن التعاون مع الوكالة الدولية.
وختم بهشتي بور بأنّ الحل المستدام لا يمكن أن يتحقّق عبر التصعيد أو المواجهة، بل من خلال مفاوضات جادّة قائمة على الاحترام المتبادل، بعيدًا عن الحرب الإعلامية أو الرسائل الرمزية.

من جهته، رأى خبير السياسة الخارجية حشمت الله فلاحت بيشه أنّ صرخات المتطرّفين في الداخل الإيراني ليست سوى مراوغة للتغطية على دورهم في إلغاء العقلانية في السياسة الخارجية، ودفع البلاد نحو الحرب والعقوبات.
وأضاف الكاتب في مقال بصحيفة “تجارت” الاقتصادية أنّ هؤلاء المتطرفين – سواء المحليين أو الأجانب – فرضوا توجّهاتهم على السياسة الخارجية، ودمّروا أي مبادرة أو طرح عقلاني للمصالح الوطنية، واستفادوا من مواقعهم عبر الحصول على مزيد من الموارد والنفوذ رغم معاناة الشعب الاقتصادية.
ولفت فلاحت بيشه إلى أنّ المتطرّفين هم من أوقعوا البلاد في فخ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأنهم من الطبقة الاقتصادية العليا، بينما انعكست سياساتهم في تدهور الاقتصاد وتقلّص مساحة الشعب فيه.

وختم الكاتب بأنّ المستقبل سيشهد محاسبة هؤلاء أمام محكمة المصالح الوطنية، حيث سيتّضح أنّ التحذيرات السابقة من الانزلاق إلى الحرب والعقوبات كانت في محلها، وأنّ من دافعوا عن المصالح الوطنية بواقعية هم من امتلكوا الرؤية الصحيحة، وليس أصحاب السياسات المتطرّفة.
بدوره، قال الأستاذ الجامعي ومحلّل السياسة الخارجية ميرقاسم مؤمني إنّ تفعيل آلية الزناد من قبل الأوروبيين كان متوقّعًا، ويعني بدء العد التنازلي لعودة عقوبات الأمم المتحدة، مستدركًا أنّ هذا الإجراء لا يغلق باب الدبلوماسية بالكامل، بل يترك مساحة صغيرة للحوار مدّتها 30 يومًا.
وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة “ستاره صبح” الاصلاحية، أضاف محلّل السياسة الخارجية أنّ أوروبا تؤدي دورها ضمن “لغز الغرب” تجاه إيران، تمامًا كما يُخصَّص دور آخر لإسرائيل، منوّهًا إلى أنّ أي مفاوضات في هذه المرحلة ستكون صعبة ومحدودة الوقت وغير متكافئة، حيث ستكون إيران في موقف ضعيف وقد تضطرّ لتقديم تنازلات إضافية.
ونوّه مؤمني إلى أنّ الفرص السابقة للحوار والاتفاق تم إهدارها بسبب معارضة المتشدّدين، مما أوصل البلاد إلى المأزق الحالي، معتبرًا أنّ استمرار التوتّر من دون مفاوضات سيؤدي إلى مزيد من المخاطر، بينما التفاوض – رغم صعوبته – قد يخفّف الأضرار ويمنع التصعيد.
وختم الكاتب بالدعوة إلى استعادة جو الثقة الذي خلقه الاتفاق النووي سابقًا، منبّهًا إلى أنّ النافذة الحالية قصيرة جدًا لإيجاد اتفاق كامل، لكنها قد تمنع المزيد من الخسائر إذا استُثمرت بحكمة.


