مانشيت إيران: أزمة صلاحيات في طهران.. هل تهدد بتقييد إيران وسط خطر آلية الزناد؟
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“ايران” الحكومية عنوانًا لمقال بقلم الوزير عراقجي: وزارة الخارجية في قلب الميدان

“وطن امروز” الأصولية: تفعيل آليّة الزناد ضد القوانين، الحقوق الدولية والتفاوض

“آرمان امروز” الإصلاحية: سجّاد الصين الأحمر لتحالف الشرق

“آرمان ملي” الإصلاحية تناقش تفعيل آليّة الزناد: إجراء غير قانوني؛ ذريعة سياسية

“هم ميهن” الإصلاحية: لدينا مهلة 30 يومًا.. تقديرات لما بعد تفعيل آليّة الزناد

“اعتماد” الإصلاحية: 30 يومًا مصيريًا

“جوان” الأصولية: آليّة التفرقة!

“ستاره صبح” الإصلاحية: الدبلوماسية في الوقت الإضافي
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم السبت 30 آب/ أغسطس 2025
استعرض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي في الذكرى الأولى للحكومة التي حملت شعار الوفاق الوطني برئاسة مسعود بزشكيان، التحديات التي واجهتها إيران، خصوصًا العدوانين الإسرائيليين: الأول تزامن مع تنصيب بزشكيان، والثاني عشية مرور عام على بدء عملها.
وفي مقال له في صحيفة “ايران” الحكومية، أضاف عراقتشي أنّ مواجهة هذه الظروف تطلّبت سياسة خارجية فاعلة وشاملة، ركّزت على استئناف مفاوضات رفع العقوبات ووتعزيز التواصل مع دول المنطقة (الخليج، تركيا، باكستان، مصر والأردن) لتحقيق التقارب وحماية الأمن الجماعي في غرب آسيا.
وأوضح وزير الخارجية الإيراني إنه خلال الحرب الأخيرة، تحرّكت وزارة الخارجية بسرعة، فأرسلت رسائل رسمية للأمم المتحدة، وعقدت ثلاثة اجتماعات طارئة لمجلس الأمن، وأجرت أكثر من 60 اتصالًا مع وزراء خارجية دول عدة لإدانة العدوان ومنع توسّع الحرب، مشدّدًا على أنّ بلاده لم ولن تبدأ الحرب لكنها لن تتردّد بالدفاع عن أرضها، وأنّ نجاح الموقف الإيراني تحقّق عبر تكامل الدبلوماسية والميدان والإعلام.
وختم عراقتشي بأنه بعد الحرب، تواصلت الجهود لمتابعة الأضرار، والضغط لإدانة العدوان دوليًا، وإعادة بناء العلاقات الإقليمية، معتبرًا أنّ إيران خرجت منتصرة ورسّخت شرعية دفاعها على المستوى الدولي.

بدورها، تناولت صحيفة “هم ميهن” الإصلاحية أزمة العلاقة بين الحكومة والبرلمان الإيراني بعد إقرار قانون “تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية”، والذي تعاملت معه الحكومة على أنه غير ملزم من دون قرار من المجلس الأعلى للأمن القومي.
وفي افتتاحيتها، أضافت الصحيفة أنّ جذور الأزمة تعود إلى تكوين البرلمان نفسه، إذ يُنتخب عبر عملية إقصاء واسعة للمنتقدين، فيمثّل أقلية ضئيلة لا تتجاوز 3% من الناخبين في أهم الدوائر، ولا يعكس إرادة الشعب.
واتهمت “هم ميهن” البرلمان بالسعي لإغراق البلاد مجدّدًا في توترات دولية، كما فعل عام 2020 بإفشال الاتفاق النووي، على حد تعبيرها، رغم تعرّض المنشآت النووية للقصف من دون تحقيق إنجازات.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ النواب – لافتقارهم للخبرة – يلجأون للتشريع المفرط عبر مقترحات فردية، بدلًا من مشاريع حكومية مدروسة، مما يُنتج قوانين غير قابلة للتنفيذ، مثل قانون الحجاب.
وخلصت “هم ميهن” إلى أنّ السياسة الخارجية يجب أن تُدار من قبل الحكومة والمجلس الأعلى للأمن القومي، وليس البرلمان الذي يتبنّى مواقف ثورية شكلية.
وحذّرت الصحيفة من أنّ استمرار هذا النهج، مع اقتراب خطر تفعيل آلية الزناد، لا يؤدي إلا إلى تقييد الحكومة والشعب وتعميق الأزمات السياسية للبلاد.

من جهته، اعتبر الصحافي مهدي بناهي أنّ التهديد بعودة عقوبات مجلس الأمن عبر “آلية الزناد” يُستخدم بشكل أساسي كأداة للحرب النفسية والإعلامية، خصوصًا من قبل إسرائيل، أكثر من كونه ضغطًا اقتصاديًا فعليًا.
وفي مقال له في صحيفة “وطن امروز” الأصولية، أضاف بناهي أنّ معظم العقوبات التي يُهدَّد بإعادتها فُرضت سابقًا على إيران ولم تغيّر موازين القوة، إذ طوّرت طهران خلال السنوات الأخيرة شبكات فعّالة لبيع النفط وطرق بديلة للمعاملات المالية، واكتسب القطاع الخاص خبرة في الالتفاف على القيود.
ونوّه الكاتب إلى أنّ الضغوط الاقتصادية الحالية تأتي أساسًا من العقوبات الأميركية الأحادية، بينما تبقى تقلّبات العملة مرتبطة بالحرب النفسية والتوقعات التضخّمية، وليس بالواقع الاقتصادي، في حين أنه على المستوى الدبلوماسي، عكست زيارة بزشكيان إلى الصين عدم وجود إيران في حالة عزلة، بل باتت لاعبًا مهمًا في نظام عالمي متعدّد الأقطاب، تدعمه قوى كبرى مثل الصين وروسيا، بحسب بناهي.
أما قانونيًا، فقد استنتج الكاتب أنّ العودة المحتملة للعقوبات الأممية لن تغيّر جوهر الصراع الذي يتجاوز الملف النووي ليطال الهوية الدينية والعلمية لإيران، كما جاء في تصريحات القائد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.
وختم بناهي بدعمه تصريحات رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني عن ضرورة منع تحوّل “آلية الزناد” إلى أداة ضغط دائمة تُجدّد كل ستة أشهر، مستدلًّا بذلك على أنّ هذه الآلية هي بالفعل آلة حرب نفسية.


