مانشيت إيران: العقوبات الدولية تقترب من طهران.. هل نفذت الحلول التفاوضية؟
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“ايران” الحكومية عن خامنئي: يجب دعم رئيس الجمهورية المجتهد

“ستاره صبح” الإصلاحية عن خامنئي: قضايا واشنطن مع إيران لا يمكن حلّها

“هم ميهن” الإصلاحية عن خامنئي: على الجميع دعم رئيس الجمهورية

“اقتصاد مردم” الاقتصادية عن خامنئي: العدو فَهِمَ عدم إمكانية إخضاع الشعب والنظام بالحرب

“وطن امروز” الأصولية: الوحدة المقدسة

“آرمان امروز” الإصلاحية: علامة نجاح للحكومة في مجال الدبلوماسية الشاق

“ابرار” الإصلاحية عن خامنئي: يجب عدم تعرّض وحدة الشعب والمسؤولين لأيّ ضرر
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الاثنين 25 آب/ أغسطس 2025
تحدث أستاذ السياسة الخارجية علي بيكدلي عن الموعد النهائي الذي حدّدته الدول الأوروبية الثلاث لإعادة العقوبات على إيران، مشيرًا إلى أنه يقترب، بينما لا تزال النقاشات في طهران تدور بشأن جدوى التفاوض أو قانونية تفعيل آلية الزناد.
وفي مقابلة مع صحيفة “ستاره صبح” الاصلاحية، أضاف أستاذ السياسة الخارجية أنّ الاتحاد الأوروبي يمتلك صلاحية قانونية لتفعيل الآليّة، واصفًا اعتبار ذلك غير قانوني من قِبل المسؤولين الإيرانيين بغير واقعي.
وأشار بيكدلي إلى أنّ تفعيل آليّة الزناد سيعيد جميع العقوبات الأممية على إيران، مما يعني منعها من التجارة الدولية، مصادرة سفنها ووقف رحلاتها الجوية، وحتى تفتيش مركباتها في الخارج، مما سيخلق وضعًا مشابهًا لكوريا الشمالية لكن مع اختلافات جيوسياسية مهمة.
وانتقد بيكدلي اعتماد السياسة الخارجية الإيرانية على ردود الفعل لا المبادرة، مع غياب الشفافية في صنع القرار، مؤكدًا أنه لا تأثير للتصريحات العاطفية أو الأيديولوجية على سياسات الغرب، خاصة مع نفوذ الولايات المتحدة وإسرائيل على القرار الأوروبي.
وختم الاستاذ الجامعي بأن الوقت قد نفد تقريبًا أمام إيران للبحث عن حلول تفاوضية عملية قبل إعادة العقوبات بشكل كامل.

من جهة اخرى، تناول الصحافي علي رضا توانا آليّة الزناد ودورها في إعادة فرض العقوبات بشكل تلقائي في حال انتهاك إيران التزاماتها، من دون الحاجة إلى مفاوضات جديدة أو استخدام حق النقض في مجلس الأمن.
وفي مقال له في صحيفة “آرمان امروز” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ هذه الآلية ليست جديدة، بل طُرحت منذ منتصف القرن العشرين في نظريات الردع والاتفاقيات الدولية، حيث تُستخدم كـ”ضمان تنفيذ” بين أطراف لا تثق ببعضها ثقة كاملة.
ولفت توانا إلى أنّ آليّة الزناد تم تضمينها في قرار مجلس الأمن 2231، كإجراء احتياطي لضمان التزام إيران بالاتفاق، إذ كان الهدف منها طمأنة القوى الغربية بأنّ أي انتهاك سيؤدّي تلقائيًا إلى عودة العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة بين عامَي 2006 و2020، بما في ذلك القيود على التصدير والاستيراد، والحظر المالي والنقدي.
وحذّر توانا من أنّ تفعيل الآلية سيضع إيران سياسيًا في موقع المتهم، ويزيد الضغوط الدولية عليها، ويؤدي إلى فقدان الاستثمارات الأجنبية ووقف مشتريات شركات الطاقة، إضافة إلى القيود على النقل والتأمين والعقود الاقتصادية، كما ستتصاعد التوترات والأزمات الإقليمية، مما سينعكس مباشرة على حياة المواطنين من خلال الخسائر الاقتصادية والاجتماعية.
وختم الكاتب بدعوة الخبراء إلى وضع خريطة لتأثير العقوبات، وتبنّي حلول عملية للحد من الأضرار الواقعة على الشعب الإيراني، تحسّبًا لأي طارئ سياسي أو اقتصادي.

من جهة اخرى، قال المستشار التجاري لإيران في المجر حسن أركي إنّ تهديد فرنسا، ألمانيا وبريطانيا بتفعيل آلية الزناد لإعادة فرض عقوبات ما قبل الاتفاق النووي يفتقر إلى الأساس القانوني، إذ فقدت واشنطن حق استخدام هذه الآلية بعد انسحابها من الاتفاق، فيما فقدت أوروبا أهليتها بسبب إخلالها بالتزاماتها الاقتصادية، منوّهًا إلى معارضة روسيا والصين هذه الخطوة سياسيًا وقانونيًا، مما يضعف فرص نجاحها وفعاليّتها على المستوى العالمي.
وفي مقال له في صحيفة “آرمان ملي” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ عودة العقوبات قد تعني فرض قيود مصرفية، تأمينية ونقلية جديدة، وزيادة كلفة التجارة الخارجية لإيران، مستنتجًا أنّ غياب الإجماع الدولي يمنح طهران فرصة لاستغلال الانقسام لصالحها، عبر تعزيز علاقاتها التجارية مع الصين، روسيا والهند ودول آسيوية أخرى، إضافة إلى استثمار إمكانات المجر ودول وسط وشرق أوروبا كقنوات للوصول غير المباشر إلى أسواق الاتحاد الأوروبي.
ودعى أركي الفاعلين الاقتصاديين الإيرانيين إلى الاستعداد لمرحلة من عدم اليقين من خلال تحديد أسواق بديلة، تفعيل القنوات الإنسانية وتنويع مسارات التجارة وإدارة المخاطر، مشدّدًا على أنّ الوضع الحالي – رغم طابعه التهديدي – يمكن أن يتحوّل إلى فرصة لتوسيع التعاون الاقتصادي عبر دبلوماسية نشطة واستراتيجيات ذكية للتجارة والاستثمار.


