مانشيت إيران: هل توجه إيران ضربة استباقية لإسرائيل؟
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“ايران” الحكومية: مساعي الرئيس لتسهيل نشاط القطاع الخاص وتسريع تنفيذ الاتفاقيات في يريفان ومينسك

“هم ميهن” الإصلاحية: إيران ومصير سلاح حزب الله

“وطن امروز” الأصولية: الحرب أطاحت بمقولة الأمن مقابل الانفتاح الاقتصادي

“آرمان ملي” الإصلاحية عن تصريحات لاريجاني: خطة ايران للأمن المستدام في المنطقة

“ابرار” الإصلاحية: زيارة بزشكيان إلى أرمينيا وبلاروسيا تركّز على الاقتصاد

“اقتصاد مردم” الاقتصادية عن لاريجاني: تغلغل العملاء في الداخل قضية جدية

“سياست روز” الأصولية: مطالب الشعب؛ إعدام المحتكرين

“كيهان” الأصولية: بين “جبهة الإصلاحات” أو ترجمة فارسية لتصريحات نتنياهو؟!
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الاثنين 18 آب/ أغسطس 2025
لاحظ الخبير في العلاقات الدولية حسين كنعاني مقدّم أن إسرائيل تعتمد على نهج الحرب النفسية ضد إيران عبر الإعلام والعمليّات النفسية، التي تقوم على إبقاء الخصم في حالة تهديد دائم تؤدي إلى إنهاكه نفسيا وإرباكه في اتخاذ القرارات، لكنها باتت تخشى من إمكانية قيام إيران بعمل استباقي مباشر، مما جعل المجتمع الإسرائيلي يعيش في خوف وتأهّب مستمر.
وفي مقال له في صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ الولايات المتحدة- وخصوصًا الرئيس الأميركي دونالد ترامب – فشل في تحقيق أهدافه عبر سياسة “الضغط الأقصى”، ومنها تقسيم إيران أو زعزعة استقرارها الداخلي، معتبرًا أنّ هذه السياسات أدت إلى زيادة التماسك الداخلي الإيراني وتصاعد ردود الفعل الإقليمية ضد واشنطن وحلفائها.
وقال كنعاني مقدم إنّ إسرائيل نفسها تواجه أزمات داخلية متعدّدة، سياسية، اقتصادية واجتماعية، إضافة إلى استمرار المواجهة مع المقاومة في غزة والفشل في تحقيق مكاسب في اليمن، مما يحد من قدرتها على إدارة حرب جديدة، مشيرًا إلى أنّ إيران تملك فرصة إبقاء خيار الضربة الاستباقية مطروحًا كوسيلة ردع.
وختم الكاتب بأنّ مستقبل المنطقة مرتبط بقدرة الأطراف على إدارة الحرب النفسية والفعلية، حيث أنّ استمرار التهديدات الإسرائيلية يمكن أن يؤدّي إلى تحرّك إيران لتغيير المعادلة، بينما قد تضطر واشنطن وتل أبيب إلى التراجع إذا وجدت أنّ الاستمرار مكلفٌ أكثر من التهدئة.

بدوره، أكد عضو البرلمان السابق جليل سازغار نجاد علي أنّ إيران تواجه اليوم ظروفًا استثنائية بعد العدوان الإسرائيلي الأخير، إلى جانب التحديات الإقليمية والدولية، مثل ممر زنغزور، الاتفاقات متعدّدة الأطراف في آسيا الوسطى، قضية نزع سلاح حزب الله والحشد الشعبي، العقوبات الاقتصادية، أزمة الطاقة والمياه وضغوط الترويكا.
وفي مقال له في صحيفة “شرق” الإصلاحية، حدّد الكاتب ثلاثة خيارات لإيران للتعامل مع هذه التحديات: العودة إلى ظروف الحرب، وهو الخيار الذي يرغب به الإسرائيلي، لكنه غير مرغوب. البقاء في حالة لا حرب ولا سلام، مما يؤدي إلى تآكل القوة الاقتصادية واستنزاف فرص البلاد. والعودة بقوة إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة وأوروبا، وهو الخيار الأكثر فعالية والأقلّ تكلفة، على حد تعبيره.
وتابع النائب السابق أنّ الخيار الأخير يحظى بدعم الحكومة والرئيس والمجلس الأعلى للأمن القومي والشعب، بينما تعارضه إسرائيل والمتشددون في الداخل الإيراني، لافتًا إلى أنّ تعزيز العلاقات الإقليمية والتضامن مع دول مثل السعودية ومصر، يمكن أن يدعم نجاح المفاوضات.
ودعا نجاد علي إلى تفعيل “دبلوماسية نشطة واستثمار خبرات الدبلوماسيين”، من أجل تقديم خطط مبتكرة تحقّق النتائج المرجوة، بما يحفظ وحدة إيران وسيادتها وأمنها القومي ويجنّبها الوقوع في أزمات مستقبلية.

من جهته، اعتبر الباحث والخبير في الشؤون الأميركية سعيد محمدي كاوند أنّ المعركة بين إسرائيل وحركة “حماس” وصلت إلى مرحلة استنزاف ولحظة مصيرية في الوقت ذاته؛ حيث فشلت إسرائيل بتحقيق أهدافها رغم اعتمادها على القوة العسكرية والدعم الدولي، بينما تمكّنت “حماس” من الحفاظ على توازن الردع عبر المقاومة الشعبية والحرب غير المتكافئة.
وفي افتتاحية صحيفة “اسكناس” الاقتصادية، عدّد الكاتب سبعة محاور أساسية للفشل الاستراتيجي الإسرائيلي: الفشل في القضاء على حماس، الخسائر البشرية والدمار غير المسبوق، تصاعد الضغط الدولي والعزلة غير المسبوقة لإسرائيل، فشل الحرب الإعلامية الإسرائيلية أمام المأساة الإنسانية في غزة، تراجع قوة التهديدات الإسرائيلية بعد عجزها عن فرض استسلام أو اتفاق على حماس، تشديد واشنطن على الحد من الهجمات الإسرائيلية ومواجهة إسرائيل جمودًا استراتيجيًا مكلفًا.
وختم محمدي كاوند أنّ إسرائيل تواجه تآكل قوّتها العسكرية والدبلوماسية، في مقابل صمود حماس وتزايد العزلة الدولية، مما يجعل مستقبل الحرب مفتوحًا على احتمالات أكثر تعقيدًا.


