مانشيت إيران: جولة لاريجاني الإقليمية.. نحو أسس جديدة لمفاوضات مع واشنطن؟
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“آرمان امروز” الإصلاحية: مبارزة تفاوضية بين ترامب وبوتين في ألاسكا

“آگاه” الأصولية عن أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم: سلاح حزب الله حامي استقلال لبنان

“اسكناس” الاقتصادية: لقاء ساخن في ألاسكا؛ ما المنتظر من نتائج للقاء ترامب وبوتين؟

“جمله” المعتدلة: هل لبنان على أعتاب حرب داخلية؟

“كيهان” الأصولية عن قاسم: حزب الله لن يسلّم سلاحه ومعركة كربلائية إن لزم الأمر

“هم ميهن” الإصلاحية عن روحاني تعليقًا على الحرب مع إسرائيل: حان الوقت لاستراتيجية وطنية جديدة

“آرمان ملي” الإصلاحية عن “تشويه صورة بزشكيان”: تحويل بزشكيان إلى بني صدر؟!

“وطن امروز” الأصولية: مسيرة الأربعين مسرحًا للتضامن ضد نظام الهيمنة وإسرائيل
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم السبت 16 آب/ أغسطس 2025
تحدث أستاذ الجغرافيا السياسية عبد الرضا فرجي راد عن زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي إلى لبنان، معتبرًا أنها قد تتماشى مع وضع أسس لمفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة لا تقتصر على الملف النووي فقط بل تمتد إلى القضايا الإقليمية.
وفي افتتاحية صحيفة “آرمان امروز” الإصلاحية، لاحظ الكاتب عدّد الكاتب سلسلة تطوّرات حدثت مؤخّرًا تصب في هذا الاتجاه، منها تصريحات نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي عن إمكانية قبول قيود مقابل رفع العقوبات، وهو ما فُسّر كاستعداد لتجميد التخصيب مؤقّتًا، إضافة إلى مواقف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان المتكرّرة عن حتمية التفاوض، والمفاوضات الجارية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وزيارة نائب.
ورأى فرجي راد أنّ زيارة وزير الخارجية الإيراني علي لاريجاني إلى العراق ولبنان قد تكون مرتبطة بجهود تقريب وجهات نظر الحشد الشعبي وحزب الله مع حكومتَيْ البلدين، بما يخدم المفاوضات غير المباشرة الجارية مع الغرب عبر وسطاء، مشيرًا إلى أنّ مسألة المقاومة كانت محورًا للنقاشات بهدف توحيد المواقف بشأنها.
وخلص الكاتب إلى أنّ هذه الزيارة جاءت نتيجة تنسيق على أعلى المستويات، وموافقة مجلس الأمن القومي الإيراني، وتحمل دلالة مهمة، حيث يمكن أن ينظر بعض المسؤولين اللبنانيين – خصوصًا على المستوى الرئاسي – للزيارة كفرصة لتخفيف التوترات الإقليمية، وليس لتصعيدها.

من جهته، أوضح المدير السابق لدائرة الشرق الأوسط بوزارة الخارجية الإيرانية قاسم محب علي إنّ الظروف التي نشأت بعد اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان العام الماضي، وقبول قرار مجلس الأمن 1701، أدت إلى وضع جديد يفرض على الحكومة اللبنانية احتكار السلاح لصالح الجيش، معتبرًا أنّ هذا الأمر طبيعي في أي دولة ذات سيادة، حيث يجب أن تكون الأجهزة الأمنية والعسكرية تحت إمرة الحكومة.
وفي مقابلة مع صحيفة “ستاره صبح” الاصلاحية، أضاف محب علي أنّ القرار 1701 نصّ بوضوح على نزع سلاح الفصائل اللبنانية، وعلى أنّ التزام الحكومة بتنفيذه ضروري للحفاظ على وقف إطلاق النار، وإلا سيكون ذريعة لإسرائيل لمهاجمة لبنان مجدّدًا، مؤكدًا أنّ حزب الله نفسه شارك في إنجاح وقف إطلاق النار عبر قبوله القرار، وبالتالي فهو ملتزم بتطبيقه.
واستنتج محب علي أنّ لبنان يقف على طريق اللاعود، حيث إما أن يتحوّل حزب الله إلى حزب سياسي ويُسلّم السلاح للجيش، أو يواجه خطر اندلاع حرب جديدة وحرب أهلية محتملة، مشدًدا على أنّ إيران تعتبر هذه القضية قص لبنانية داخلية بحتة.

في سياق منفصل، رأى الأستاذ الجامعي علي بيكدلي أنّ لقاء الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين يحمل أهمية استثنائية لترامب الذي لم يحقّق إنجازات بارزة في السياسة الخارجية، ولم يتمكّن من حل أزمتَيْ إيران وغزة، حيث سيشكل نجاحه في ملف أوكرانيا نقطة تحوّل كبرى له ولحزبه، وربما يفتح له المجال للتكهّنات بشأن جائزة نوبل للسلام، بشرط إنهاء الحرب في غزة.
وفي افتتاحية صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ الاجتماع في ألاسكا ينطوي على صفقة محتملة، تقضي بسماح روسيا لترامب بالتحرّك في جنوب القوقاز مقابل تنازلات أميركية في أوكرانيا، ملاحظًا أنّ صمت بوتين في قضية زنغزور والتواجد الأميركي في المنطقة يوحي بتفاهمات غير معلنة.
وقال بيكدلي إنّ الملفات المطروحة لا تقتصر على أوكرانيا، بل تشمل أيضًا غزة، إيران، العقوبات على روسيا وإمكانية إبرام اتفاق للحد من الأسلحة النووية، لافتًا إلى أنّ ترامب يحاول إدارة الملف الأوروبي عبر لقاء منفصل مع ممثل للاتحاد الأوروبي، بينما استبعد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأوروبيين من الاجتماع لإبقاء أوراق التفاوض بيده.
وبرأي الكاتب، فإنّ مستقبل قضايا الشرق الأوسط – كلبنان وحزب الله – يبقى مرتبطًا بحل الملف الإيراني، حيث أنّ خفض التصعيد في المنطقة يخدم مصالح واشنطن وموسكو على حد سواء، ويساعد على استقرار أسواق النفط وتعويض خسائر روسيا جراء الحرب الأوكرانية.


