مانشيت إيران: هل فازت الولايات المتحدة بحرب الممرّات مع روسيا وإيران؟
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“ايران” الحكومية: هل تحل عقدة FATF؟

“وطن امروز” الأصولية: موسم الإصلاحات الوزارية

“آرمان امروز” الإصلاحية: خارطة طريق إيران لعبور عقبات آليّة الزناد

“آگاه” الأصولية: ما هي المهام الجديدة للمجلس الأعلى للأمن القومي ومجلس الدفاع؟

“اسكناس” الاقتصادية: طهران وموسكو في نفق الاتهامات النووية

“هم ميهن” الإصلاحية: لبنان على أعتاب حرب داخلية

“تجارت” الاقتصادية: الكابينت المصغَّر يقرّ خطة نتنياهو لاحتلال غزة

“جوان” الأصولية: رصاصة الرحمة إلى 40 عامًا من الوحدة في لبنان
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم السبت 9 آب/ أغسطس 2025
تحدث الصحافي صلاح الدين خديو عن البعد الجيوسياسي لافتتاح “ممر زانغزور” بين أرمينيا وأذربيجان، مع منح الولايات المتحدة حقًا حصريًا لتطويره وإدارته تحت القانون الأرمني.
وفي افتتاحية صحيفة “آرمان امروز” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ روسيا هي الخاسر الأكبر، إذ تفقد ما تبقّى من نفوذها التاريخي في المنطقة، خاصة أنّ الاتفاق سيتم في واشنطن من دون مشاركتها، وبالتزامن مع انتهاء مهلة للرئيس الأميركي دونالد ترامب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوكرانيا، مما يحمل إهانة رمزية لها، في حين اعتبر أنّ إيران أيضًا متضرّرة، إذ يفقدها الممر ميزة جيوسياسية ويعقّد طرق تجارتها نحو أوروبا والشمال.
أما أرمينيا، فقد اعتبر أنها تعرّضت لهزيمة استراتيجية بعد حربَيْ 2020 و2023 وخسرت أراضيها لصالح أذربيجان، وسط انسحاب روسيا من دور شرطي القوقاز. ومع ذلك، فإنّ وجود الولايات المتحدة يضمن نسبيًا سلامة أراضيها ويفتح أمامها أسواقًا عالمية، مما يخفّف من عزلتها التي فرضتها تركيا، على حد تعبيره خديو.
وبرأي الكاتب، فإنّ تركيا من أكبر المستفيدين، إذ تُعزّز نفوذها السياسي، الاقتصادي والثقافي بفضل الربط البري مع أذربيجان والعالم التركي في آسيا الوسطى، إضافة إلى فرص أن تصبح مركزًا للطاقة والتجارة الإقليمية، في حين تحقّق أذربيجان مكاسب اقتصادية وسياسية كبيرة، وتعزّز موقعها في سوق الطاقة العالمي.
في حين اعتبر أنّ الولايات المتحدة كسبت وجودًا استراتيجيًا طويل الأمد في خاصرة روسيا، وسيطرة على ممر اقتصادي يوازي قناة السويس وبنما في الأهمية، ما يعزز دورها كوسيط دولي ويخدم أهداف الرئيس الأمريكي سياسيًا وإعلاميًا.
بدورها، تناولت الباحثة السياسية بنفشه كيانوش تاريخ العلاقات الإيرانية مع أذربيجان، مذكّرةً بزيارة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى باكو على هامش قمّة منظمة التعاون الاقتصادي، بهدف إصلاح العلاقات المتوتّرة، وتوقيع سبع اتفاقيات لتعزيز التجارة والنقل والصحة، وإقامة مشاريع لربط البلدين بخطوط سكة حديد وممرات برية.

وفي افتتاحية صحيفة “اسكناس” الاقتصادية، أضافت الباحثة أنّ الزيارة حملت رمزية خاصة، لكن التوتّر بقي قائمًا، في ظل رفض باكو إدانة الهجوم الإسرائيلي على طهران، لافتًا إلى تعميق إسرائيل تعاونها العسكري مع أذربيجان.
وقالت كيانوش إنّ تركيا شجّعت على علاقات ودية مع إيران، لكن من دون أن تصل لدرجة تهميش الشراكة التركية – الأذرية، ملاحظةً أنه في الأشهر الأخيرة، أظهرت باكو تفضيلًا واضحًا للتعاون مع أنقرة وتل أبيب، وانخرطت معهما في ملفات إقليمية، مثل سوريا.
وأكدت الكاتبة أنّ إيران وأذربيجان تملكان مقوّمات قوية لعلاقة بنّاءة، بحكم التاريخ والموقع الجغرافي والدين، لكن العداء بينهما قديم، مشيرةً إلى أنه في حين ترغب طهران بتحسين العلاقات لمصالحها، فإن أذربيجان، التي استفادت من تحالفاتها مع تركيا وإسرائيل والولايات المتحدة، لا تجد مبرّرًا قويًا لتغيير مسارها الحالي.

من جهته، أوضح المدير العام السابق للشرق الأوسط في وزارة الخارجية الإيرانية قاسم محب علي إنّ القرار المتعلّق بلبنان يأتي في سياق تطوّرات ما بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، ومنها دخول حزب الله الحرب دعمًا لحركة “حماس”، منوّهًا إلى أنّ وقف إطلاق النار الأخير بين لبنان وإسرائيل استند إلى القرار 1701، والذي نصَّ على نزع سلاح المقاومة وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني، إضافة إلى انسحاب حزب الله إلى شمال نهر الليطاني، لكنه لم يُنفّذ بالكامل آنذاك.
وفي مقابلة مع صحيفة “هم ميهن” الإصلاحية، أضاف محب علي أنّ الولايات وإسرائيل ضغطتا بعد وقف إطلاق النار لتنفيذ القرار كاملًا قبل نهاية العام، وهو ما تدعمه دول عربية والحكم الجديد في سوريا، لأنه يقلّص من نفوذ إيران قرب حدود إسرائيل.
وذكر الدبلوماسي السابق إنّ سياسة إسرائيل تجاه لبنان تركّز على إزالة أي تهديد أمني، خاصة جنوب الليطاني، حيث يُعَدُّ حزب الله القوة الوحيدة القادرة على تهديدها بعد خروج منظمة التحرير الفلسطينية، مستبعدًا أن يسعى الحزب حاليًا لجر الحرب إلى لبنان إذا توافرت شروط تجنّب التصعيد.
أما داخليًا، فلفت محب علي إلى أنّ أن لبنان بلد طائفي، حيث تمتلك كل طائفة قوّات مسلحة، لكن مسألة نزع سلاح حزب الله ستثير اعتراضات سياسية من الطائفة الشيعية وقد تتطوّر إلى حرب أهلية إذا لجأ الحزب للمواجهة العسكرية، مع احتمال تدخل إسرائيلي وأميركي، ما سيخلق ظروفًا معقّدة للحزب.


